Note: English translation is not 100% accurate
قوات الأمن تطوّق بانياس.. وفرنسا وألمانيا تدينان العنف ضد المحتجين
الأسد يفرج عن 200 من معتقلي دوما ومظاهرة في جامعة دمشق
12 ابريل 2011
المصدر : دمشق ـ وكالات

حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات بينهم قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي وصحافية
انتقلت المظاهرات التي شهدتها عدة مدن سورية الى جامعة دمشق أمس، حيث فرقت قوات الأمن مجموعة من الطلاب تجمعت أمام كلية العلوم في جامعة دمشق للتضامن مع من قضوا في المظاهرات السابقة، فيما نقل عن الرئيس بشار الأسد أنه أمر بالإفراج عن نحو 200 موقوف من أبناء مدينة دوما.
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس «ان قوات الأمن تدخلت وفرقت مجموعة من الطلاب تجمعت للتضامن مع «شهداء» بانياس ودرعا في كلية العلوم»، مشيرا الى «ورود أنباء عن اعتقالات قامت بها أجهزة الأمن إلا انه لم يتسن التأكد من العدد».
واضاف ريحاوي «ان الطلاب كانوا يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» لافتا الى وجود «تجمع آخر هتف بالروح بالدم نفديك يا بشار».
وبث موقع الفيديو «يوتيوب» شريطا يظهر تجمعا لعشرات الطلاب في ساحة الجامعة أمام مبنى كلية العلوم في دمشق وهم يهتفون بشعارات تنادي بالحرية والوحدة الوطنية وفداء للشهيد منها «الله، سورية، وحرية وبس» و«واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد» و«بالروح بالدم، نفديك يا درعا».
في موازاة ذلك وبعد درعا قال شهود عيان إن قوات الأمن طوقت المدينة الليلة قبل الماضية بعد سقوط عدد من القتلى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 4 أشخاص قتلوا في المدينة الساحلية.
بينما ذكرت السلطات أن قتلى الكمين الذي نصبته جماعة مسلحة لدورية قرب بانياس ارتفع الى 9 جنود.
وقال نشط آخر من المدافعين عن حقوق الإنسان إن الطرق إلى المدينة أغلقت.
وأضاف «حاولنا الوصول إلى بانياس من المخرج الرئيسي المتفرع من الطريق السريع الساحلي لكن الشرطة السرية أغلقت الطريق وغيرت اتجاه السيارات. كما أغلقت الطرق الجانبية».
وترددت أصداء إطلاق نار في المدينة أمس الأول. وقال احد نشطاء حقوق الانسان في بانياس لـ «رويترز» ان مدنيين قتلوا عندما جاء «الشبيحة» من الجبال المجاورة التي تطل عليها بانياس.
مشيرا الى اشتراك العلويين والسنة معا في الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في بانياس خلال اليومين الماضيين.
وكانت عشر منظمات حقوقية سورية دانت أمس بشدة احداث العنف الدموية التي وقعت الأحد في مدينة بانياس الساحلية، مشددة على ان حماية المواطنين هي من مسؤولية الدولة.
وقالت المنظمات في بيان مشترك «ندين ونستنكر بشدة العنف بكل صوره وأشكاله وبغض النظر عن مصدره ومبرراته مؤكدين أن حماية حياة المواطنين هي من مسؤولية الدولة».
وطالبت «بالوقف الفوري لهذا العنف الدامي» و«بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة محايدة وشفافة بمشاركة ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان السورية من أجل محاسبة المتسببين بالعنف».
بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات الأمنية السورية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات بينهم قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي وصحافية وذلك على خلفية التظاهرات الاحتجاجية.
وأورد المرصد أسماء من عرفوا ممن تم اعتقالهم ومنهم: جورج صبرا القيادي في حزب الشعب، احمد معتوق القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي.
في غضون ذلك نقلت صحيفة «الوطن» إن الرئيس الأسد التقى وفدا من أهالي دوما في ريف دمشق ونقل عنه إنه يعتبر كل «من سقط من الشهداء»، وأن «دماء كل سوري غالية علينا وكل السوريين متشابهون في هذا الإطار». وأشارت الصحيفة الى أن الأسد استمع إلى «وجهة نظر الأهالي في الأحداث التي جرت في المدينة وما يمكن فعله مستقبلا لتفادي النتائج التي حصلت». ونقلت الصحيفة عن عدنان الساعور وهو أحد مسؤولي اللجان الشعبية في دوما إن «الرئيس الأسد منح شهداء دوما خلال الأحداث الأخيرة البالغ عددهم 12 شهيدا لقب وسام الشهادة أي أن يتم معاملتهم معاملة الشهيد ومنح جميع الحقوق المادية والمعنوية لأسرهم ودفع التعويضات المادية اللازمة».
ونقل الساعور عن ذوي الشهداء بعد انتهاء اللقاء أن الرئيس السوري أمر بالإفراج عن نحو 191 موقوفا من أبناء دوما تم توقيفهم على دفعتين خلال التظاهرتين الأخيرتين في المدينة، إضافة إلى تقديم العلاج الطبي لجميع الجرحى والمصابين في المشافي العامة والخاصة وتأمين سيارات إسعاف خاصة لنقل الجرحى على نفقة الدولة.
على صعيد ردود الفعل الدولية، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية أعمال العنف الدامية في سورية ودعت دمشق الى «الكف فورا عن استخدام القوة ضد المتظاهرين».
وقالت كريستين فاج مساعدة المتحدث باسم الخارجية للصحافيين ان «فرنسا تدعو السلطات السورية الى التخلي فورا عن استخدام القوة ضد المتظاهرين والى البدء من دون تأخير بتنفيذ برنامج إصلاحات يستجيب لتطلعات الشعب».
من جهتها، طالبت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الحكومة السورية بإنهاء فوري لأعمال العنف ضد المتظاهرين.
وناشدت المستشارة الألمانية الرئيس السوري بشار الأسد بالكف عن استخدام القوات الامنية السورية العنف ضد المتظاهرين وبالسماح لهم بممارسة حقهم في التظاهر السلمي، معربة عن أسف حكومتها الشديد لسقوط ضحايا مدنيين وعن تعازيها لأهالي الضحايا.