Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ«الأنباء»: القبض على مسؤول قضائي في المدينة تلقى رشى من خدام
سورية: بانياس تعاني أزمة خبز وأنباء عن قتلى وجرحى في «البيضة» و«بيت جناد»
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

مظاهرات في تدمر وعين عرب.. ولندن تطالب رعاياها بتجنب السفر إلى سورية
عواصم ـ هدى العبود والوكالات
شدد الجيش السوري أمس حصاره على مدينة بانياس الساحلية، فيما تعرضت قرية البيضة المجاورة لها لاطلاق نار كثيف من قبل قوات الامن السورية ومسلحين اوقع خمسة جرحى على الاقل بحسب وكالة الانباء الفرنسية، بينما جددت السلطات اتهام عصابات مسلحة و«مندسين» بالوقوف وراء احداث العنف.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر للأنباء أن قوات الأمن السورية ألقت القبض على 19 سوريا كانوا قد قدموا من ليبيا على متن أول سفينة قادمة بالإضافة إلى سوريين حاصلين على الجنسية الليبية، وتم القبض على قسم منهم في بانياس وقسم آخر في مدينة اللاذقية.
واضافت المصادر ان الاهالي من الطائفتين العلوية والسنية قاموا بارشاد قوات الامن لاماكن وجود المسلحين.
كذلك، علمت «الأنباء» من مصادر موثوقة انه تم القاء القبض على مسؤول قضائي كبير في بانياس، وتبين بحسب المصادر انه تلقى رشى من عبدالحليم خدام عن طريق محمد علي بياسي تقدر بمليون دولار لقاء الافراج عن عناصر من جند الشام، وقد قام باطلاق سراحهم مباشرة.
وكان شهود عيان أفادوا بأن قرية البيضة الواقعة جنوب شرق بانياس تعرضت لاطلاق نار كثيف من قبل قوات الامن السورية ومسلحين آخرين.
وقال احد الشهود لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف ان القرية تعرضت «لهجوم بالرشاشات بشكل عشوائي من قبل قوى الامن والشبيحة»، وهو تعبير يطلقه المحتجون السوريون على مسلحين مدنيين من أنصار النظام.
وقال شاهد آخر «الرصاص على البيضة مثل زخ المطر»، وأكد الشهود ان خمسة اشخاص على الاقل اصيبوا بجراح اثر اطلاق النار.
وافاد ناشط حقوقي للوكالة بانه «يرجح ان يكون سبب الهجوم عزم السلطات على اعتقال انس الشهري المتحدر من البيضة» مع معاونين له، في اشارة الى احد ابرز قادة الاحتجاجات في بانياس.
كما شدد الجيش السوري حصاره على بانياس التي بدأت تشهد ازمة خبز بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي عطل عمل المخابز، بحسب ناشطين وشهود.
بدوره، قال انس الشهري لوكالة «فرانس برس» ان «قوات حفظ النظام والجيش حاصرا المدينة «ونحن لا ندري ماذا يحضرون لنا»، مشيرا الى «نقص في الخبز في المدينة والى انقطاع التيار الكهربائي وانعدام الاتصالات الهاتفية في اغلب الاحيان».
وذكر احد التجار ويدعى ياسر «لم نعد نجد خبزا في بانياس، لقد تمكن البعض من جلب بعض الخبز من طرطوس الا ان ذلك ليس كافيا»، لافتا الى ان «محطات الوقود مغلقة».
من جهته، قال المحامي الحقوقي السوري هيثم المالح المقيم بدمشق لوكالة الأنباء الألمانية إن عددا غير معلوم من الناس قد توفوا متأثرين بإصاباتهم في قرية «بيت جناد» القريبة من بانياس.
وأصيب شخصان على الأقل عندما داهمت قوات الأمن السورية قرية البيضة قرب بانياس، وفقا لسكان القرية.
فيما أظهرت لقطات فيديو نشرت على موقع للتواصل الاجتماعي ما يبدو انها احتجاجات قام بها متظاهرون سوريون في مدينة تدمر.
وردد المحتجون هتافات تقول «بالروح بالدم نفديك يا درعا» و«الله سورية والحرية وبس».
وفي شمال سورية تظاهر «نحو 700 شخص» في منطقة عين العرب بعد ظهر امس مطلقين هتافات «تنادي باطلاق سراح المعتقلين السياسيين وحريات الاحزاب»، حسبما افاد رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد) رديف مصطفى لـ «فرانس برس»، وأكد ان «قوات الامن لم تتدخل لتفريق المتظاهرين».
من جهتها، قالت الحركة الرئيسية لحقوق الإنسان في سورية إن عدد قتلى الاحتجاجات التي بدأت قبل أقل من شهر وصل الى 200، ودعت جامعة الدول العربية إلى فرض عقوبات على النظام.
كما اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» قوات الأمن السورية بالحؤول دون وصول الفرق الطبية إلى المتظاهرين الجرحى في 8 أبريل ومنعهم من دخول المستشفيات.
وحثت المنظمة التي أجرت مقابلات مع عشرين شاهدا من ثلاث بلدات سورية السلطات على السماح للجرحى بالحصول على العلاج الطبي ووقف استخدام القوة غير المبررة ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة.
وقالت سارة ويتسون مديرة الشرق الأوسط في المنظمة ان «حرمان الجرحى من العلاج الطبي الضروري وربما العلاج الذي يمكن أن ينقذ حياتهم غير قانوني وغير إنساني. منع الناس من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية يسبب معاناة خطيرة وربما ضررا لا يمكن معالجته».
واعتبرت «هيومان رايتس ووتش» ان منع العلاج الطبي عن الجرحى يعد انتهاكا لموجبات الحكومة السورية في احترام حق الإنسان في الحياة وحمايته وعدم تعريض أي شخص لمعاملة غير إنسانية.
وقالت المنظمة انها أجرت مقابلات مع ستة شهود من درعا و10 من حرستا و4 من دوما، حيث جرت تظاهرات يوم الجمعة الماضي وبين هؤلاء 4 أطباء و4 متظاهرين جرحى ومحتجون معتقلون سابقا وعائلات متظاهرين جرحى.
من جهته، ادان البيت الابيض أمس القمع «المشين» للتظاهرات في سورية وجدد دعوته الى احترام «حقوق السوريين».
وقال غاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما «اننا قلقون جدا من معلومات مفادها ان جرحى سوريين اصيبوا على ايدي حكومتهم لا يحصلون على العلاج».
واضاف المتحدث في بيان «ان تصعيد الحكومة السورية للقمع مثير للاشمئزاز والولايات المتحدة تدين بشدة محاولات قمع المتظاهرين المسالمين».
من جانبه، نصحت بريطانيا رعاياها أمس بعدم السفر إلى سورية إلا في حالات الضرورة القصوى ودعتهم إلى تجنب السفر في جميع الحالات إلى مدن درعا واللاذقية وبانياس وضاحية دوما القريبة من دمشق.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت إن هذه الخطوة «تأتي على ضوء تدهور الوضع الأمني في سورية وننصح الآن بعدم السفر إلى هناك إلا عند الضرورة، وستكون هذه النصيحة نافذة المفعول فورا».
واعتبر بيرت «سلامة الرعايا البريطانيين هي دائما شغلنا الشاغل، ونوصي الموجودين منهم في سورية بتوخي الحيطة والحذر والحفاظ على مستوى عال من الوعي الأمني».