Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
في الذكرى الـ 36 لاندلاع الحرب اللبنانية.. اللبنانيون يستذكرون دور الكويت في إنهائها
14 ابريل 2011
المصدر : بيروت ـ كونا
يستذكر اللبنانيون بكل افتخار واعتزاز الدور المهم الذي أدته الكويت في انهاء الحرب الاهلية اللبنانية التي انطلقت شرارتها في 13 ابريل 1975 في حادثة «حافلة عين الرمانة» وانتهت باتفاق الطائف في السعودية.
واوقعت الحرب الاهلية التي شاركت فيها معظم الاحزاب اللبنانية وقوى اقليمية ودولية اكثر من 170 الف قتيل و300 الف جريح فيما تسببت في 50 الف اعاقة جزئية و12 الف اعاقة كلية وهجرة نحو مليون لبناني.
ولاتزال آثار الحرب الأهلية اللبنانية الكارثية جاثمة في قلوب الامهات فيما القلق يساور اللبنانيين من عودة شبح الحرب في ظل الخلافات حول مواضيع حساسة والتهديدات الاسرائيلية المستمرة.
ويحيي لبنان هذه الذكرى البغيضة وسط تفاقم الخلافات السياسية حول مواضيع حساسة من بينها سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني داخل وخارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالاضافة الى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتكبدها اللبنانيون.
واعاد نائب رئيس الجماعة الاسلامية النائب د.عماد الحوت الى الاذهان في تصريح لـ «كونا» امس الدور المهم الذي قام به صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد عندما كان يتولى منصب وزير الخارجية في العام 1989، وعندما رأس سموه آنذاك اللجنة السداسية التي حققت ما كان يصبو اليه من مصالحة وتوافق بين اللبنانيين وتجلى ذلك في الاتفاق على دستور الطائف الذي انهى الحرب الاهلية.
واكد د.الحوت الدور العربي المهم الذي أخرج لبنان من ازماته المتتالية، لكنه قال ان «دور الكويت الشقيقة كان دائما متميزا في هذا الصعيد وفي الوقوف الى جانب لبنان ابان العدوان الاسرائيلي في صيف العام 2006 والذي ترجم بالمواقف السياسية المؤيدة وبالدعم المادي والاقتصادي لاعادة اعمار ما تهدم».
واردف «لا شك ان للكويت دورها العربي وهو ليس بحاجة الى شهادة. وشهادة الكويت نتاج عملها في السهر على دعم القضايا العربية عموما وقضايا لبنان خصوصا».
واعتبر الحوت ان «اللبنانيين اخذوا عبرة من الفترة الماضية من نتائج الحرب الاهلية»، لكنه حذر من ان «حدة الاحتقان تفاقمت بين الفرقاء اللبنانيين في السنوات القليلة الماضية وهي مستمرة حتى الآن بما يشكل خطرا حقيقيا على الواقع اللبناني».
ورأى ان الحل يكمن في الغاء الطائفية السياسية بشكل تدريجي «حتى لا تكون الطائفية مبررا لأية فتنة داخلية قادمة والعودة الى الحوار».
وردا على سؤال حول امكانية دخول اسرائيل على خط استغلال التجاذبات الداخلية قال د.الحوت «لا شك ان وجود الاسرائيليين يشكل خطرا مباشرا على لبنان لكن هذا الخطر هو دافع حتى يتوحد لبنان في مواجهة هذا الخطر وليس سببا للانقسام السياسي بين اللبنانيين».
وحول المخاوف من عودة الاقتتال الداخلي قال الحوت ان «لبنان يحتاج من جميع الاطراف الجلوس على طاولة الحوار وتفعيلها خصوصا في ظل اجواء انعدام الثقة بين الاطراف المحليين وبعد ان استخدم السلاح خصوصا في احداث مايو من العام 2008».
وشدد على ضرورة استفادة لبنان من «جهد المقاومة في الدفاع عن لبنان تحت امرة الدولة اللبنانية ولتجنيب لبنان اي فتنة داخلية محتملة».
من جهته، اكد عضو كتلة حزب الكتائب اللبنانية النائب ايلي ماروني في تصريح مماثل لـ «كونا» ان «الكويت وقفت الى جانب لبنان سياسيا واقتصاديا والى جانب سيادته ووحدته واستقراره».
واشاد بالدور الذي أدته القيادة الكويتية الحكيمة في انهاء الحرب الاهلية اللبنانية، متمينا للكويت ان تظل قادرة على الوساطة بين كل الفرقاء العرب واعادة اللحمة الى اللبنانيين.
واشار ماروني الى احتضان الكويت الدائم للقضايا اللبنانية المحقة وللجالية اللبنانية الكبيرة الموجودة على ارض الكويت وهم يعيشون في الكويت وكأنهم في بلدهم لبنان.
بيد ان ماروني اعتبر ان «اللبنانيين لم يتعلموا ولم يأخذوا العبرة مما حصل ابان الحرب الاهلية».
وأشار في هذا الصدد الى «استمرار الخلافات ونظرتهم الى بناء الدولة التي مازالت متضاربة فهناك من يسعى الى بناء دويلته وهناك من ينظر الى الدولة كقالب حلوى يتقاسمه مع حلفائه وهذا حتما يعيد لبنان الى الوراء».
ولفت الى ان اللبنانيين وفي الذكرى الـ 36 لاندلاع الحرب الاهلية «ينقسمون الى فريقين: الاول يريد بناء الدولة، والاخر يحاول بناء قدرات ذاتية على حساب الدولة، فيما الطائفية تعشش في النفوس وهذا ما يهدد مستقبل لبنان».
واعرب ماروني عن امله في ان «يعيد الجميع الحسابات ليأخذوا العبرة بأنه لا بديل عن الوطن وان الدولة الموحدة هي الضمانة الوحيدة لجميع اللبنانيين».
وتساءل ماروني «كيف يمكن للبنان ان يستقر وان ينعم بالسلام في وجود سلاح خارج عن اطار الدولة؟».
وشدد على أهمية تفعيل مقررات طاولة الحوار الوطني لجهة استكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان وايجاد حل لسلاح حزب الله وتنفيذ ما تم التوافق عليه من سحب السلاح الفلسطيني في القواعد العسكرية خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وحذر ماروني من ان وجود السلاح في ايدي فرقاء معينين يحفز الاخرين على امتلاك السلاح ايضا بما يعيد المخاوف لحرب اهلية جديدة مجددا موقفه الرافض «لكل سلاح خارج اطار الشرعية الدولية سواء كان سلاحا لبنانيا او غير لبناني».