Note: English translation is not 100% accurate
التحقيقات مع الرئيس السابق ونجليه تتواصل وطلب زيارة قبر حفيده.. واستمرار المظاهرات في شرم الشيخ للمطالبة بإبعاده عن المدينة
مبارك: أردت التنحي في اليوم الرابع للتظاهرات لكن زكريا عزمي أخبرني أن الشعب لا يريد رحيلي
15 ابريل 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

مصدر طبي: قلب مبارك يعمل بكفاءة شاب في الثلاثينيات..و خبراء وعلماء نفس: سيدخل مرحلة «اكتئاب» وقد «ينتحر لاإرادياً»
لا صوت يعلو في مصر فوق صوت القضاء، فقد قال مصدر قانوني أمس إن التحقيق لايزال جاريا مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لكن لم يتحدد موعد لمثوله أمام المحكمة للإدلاء بأقواله.
إلى ذلك نفى المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس محاكم استئناف القاهرة ما تردد عن تحديد جلسة عاجلة للرئيس المخلوع مبارك ونجليه للمثول أمام محكمة جنايات القاهرة يوم 19 أبريل الجاري لبدء محاكمتهم.
وتناقلت تقارير إخبارية امس مقتطفات من أقوال الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال التحقيق معه، والتي أكد خلالها أنه كان قد اتخذ قرارا بترك الحكم في اليوم الرابع للمظاهرات وأنه لم يصدر أي تعليمات لأحد بإطلاق الرصاص على المتظاهرين أو التعدي عليهم بالضرب.
ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن نص التحقيقات أن مبارك أكد أنه لم يصدر تعليمات لأحد بإطلاق الرصاص على أحد من المتظاهرين أو التعدي عليهم بالضرب، وأنه هو الذي طلب نزول القوات المسلحة إلى الشارع لحماية المواطنين وطمأنتهم.
وأكد مبارك خلال التحقيقات أنه تحدث مع اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، مرة واحدة وطلب منه فيها التعامل بحذر مع المتظاهرين، وقال «إذا كان أحد من قيادات الداخلية قد زج باسمي في التحقيقات فكلامه كذب».
وكشف الرئيس السابق عن أنه كان قد اتخذ قرارا بترك الحكم في اليوم الرابع للمظاهرات، لكن المقربين منه أقنعوه بأن ذلك من شأنه دخول البلاد «منعطفا خطيرا»، واوضح مبارك: اقترحت الخروج عبر التلفزيون والحديث مع الشعب والتأكيد على المواطنين بأنني سأترك الحكم حال استقرار الاوضاع، إلا أن زكريا عزمي وآخرين أكدوا لي أن المواطنين لا يريدون أن اترك الحكم لكن يريدون الاصلاح وتغيير الحكومة فوافقت على التغيير المطلوب.
ونقلت صحيفة «الشروق» عن مبارك القول في التحقيقات أنه فضل مصلحة البلد العليا على مصلحته الشخصية واستجاب لرغبة الشعب في تخليه عن منصب الرئيس «واضعا مصالح الوطن وأبناءه فوق كل اعتبار، واخترت الابتعاد عن الحياة السياسية، متمنيا لمصر وشعبها الخير والتوفيق والنجاح خلال المرحلة المقبلة».
أما فيما يتعلق بتهم التربح والاستيلاء على المال العام، فلم تخرج ردود مبارك عن إطار الخطاب الذي أذاعته قناة «العربية» الاحد الماضي، حيث قال إنه «تعرض وأسرته لحملات ظالمة وادعاءات باطلة تستهدف الإساءة إلى سمعته والطعن في نزاهته».
الى ذلك، وقعت صدامات بين انصار ومعارضي الرئيس المصري السابق امام محكمة عابدين في وسط القاهرة اثناء نظر دعوى تطالب بإزالة اسم مبارك الذي اطلق على محطة مترو ومؤسسات حكومية اخرى، بحسبما قال مصدر امني.
وقام قرابة 300 شخص من انصار ومعارضي مبارك بالتراشق بالحجارة امام المحكمة قبل ان تتدخل الشرطة لفض المشاجرات، بحسب المصدر الامني.
وكان مواطنون اقاموا دعوى يطالبون فيها بإزالة اسم مبارك عن محطة المترو الواقعة في ميدان رمسيس بقلب القاهرة.
في سياق متصل أكدت مصادر مطلعة حسب موقع «مصراوي» أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك طلب من المقربين منه ـ أثناء وجوده بالمستشفى ـ مخاطبة الجهات المسؤولة عن رغبته في زيارة قبر حفيده محمد علاء مبارك الذي توفي عن عمر يناهز الـ 13 عاما يوم 19 مايو من العام قبل الماضي، وتم دفنه بمدافن عائلة ثابت (عائلة جدته سوزان ثابت) بمنطقة مصر الجديدة.
وطلب مبارك ألا تمر الذكرى السنوية لوفاة حفيدة الأكبر دون زيارة قبره، كما طالب بتأمين الزيارة له ولأفراد أسرته، وانه يعتبر ذلك أمنية له وطلبا إنسانيا لا يتنافى مع وجوده وأفراد أسرته قيد التحقيقات.
إلى ذلك واصل عشرات المصريين امس التظاهر امام مستشفى شرم الشيخ الدولي للمطالبة بإبعاد الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن المدينة السياحية على البحر الأحمر.
ويرى متظاهرون ان وجود مبارك في تلك المدينة السياحية قد يكون له تأثير سلبي على السياحة في جنوب سيناء.
وبدأ تجمع المتظاهرين امام المستشفى منذ صباح امس وسط اجراءات أمنية مشددة.
وفي المقابل، تردد ان متظاهرين لا يتجاوز عددهم 25 شخصا طالبوا ببقاء مبارك في المدينة، بل حاولوا الاصطدام بالمتظاهرين المطالبين برحيله.
وعن حالة مبارك الصحية أكد مصدر طبي أن قلبه يعمل بنسبة 73% وهي تعادل كفاءة قلب شاب في الثلاثينيات.
ونفى المصدر ـ في مداخلة هاتفية من شرم الشيخ مع برنامج «الحياة اليوم» مساء امس الاول ـ ما تردد في الآونة الأخيرة عن أن مبارك يخضع للعلاج الكيميائي أو أنه مصاب بمرض السرطان.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، ان حالة مبارك الصحية جيدا جدا.
وفي السياق ايضا نقلت وكالة انباء الشرق الأوسط عن مصدر طبي قوله ان الوضع الصحي للرئيس المصري السابق حسني مبارك «مستقر ومطمئن» بعد تعرضه لأزمة قلبية الثلاثاء خلال استجوابه.
ولا يزال مبارك (83 سنة) في مستشفى شرم الشيخ الدولي في سيناء.
من جهته اكد احمد السباعي كبير الاطباء الشرعيين والذي كلفته النيابة العامة بإعداد تقرير عن الوضع الصحي للرئيس السابق ان حالته تحسنت امس الاول «بعد تلقيه العلاج المناسب».
واوضح السباعي ان ضغطه كان هبط كثيرا قبل أن يعود إلى مستواه الطبيعي.
من جانبهم توقع خبراء علم نفس واجتماع أن الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك «سيدخل في حالة اكتئاب وبالتالي يضعف جهازه المناعي ويتطور مرضه ليسرع بالأجل المحتوم، أو قد يقبل على ما يعرف بالانتحار اللاإرادي» بعد قرار حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
وأوضحوا أن «الانتحار اللاإرادي» يكون عبر توقف وظائف أجهزة مبارك، وبالتالي وفاته عن طريق السكتة القلبية أو الدماغية وغيرها.
وقال د.هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، لـ «المصري اليوم» إن شخصية مبارك من النوع الذي يشعر بأنه أخطأ في حق نفسه، وبالتالي يصاب بالاكتئاب، مشيرا إلى أنه لم «يؤنب» نفسه بطريقة كافية، بدليل خطابه الأخير الذي لم يعترف فيه بأنه أخطأ في حق الشعب، الذي حكمه لمدة 30 عاما، ولذلك فهو مقتنع بأن الشعب لم يعطه حقه طوال فترة حكمه.
وأضاف «بحري»: «مبارك يرى أنه إنسان معصوم من الخطأ، وأننا كشعب رعاع لا نصون الجميل»، متوقعا أنه يلوم نفسه حاليا على أنه «كان رئيسا» لهذا الشعب، الذي أخطأ في حقه وأدخله الحبس لأول مرة في تاريخ مصر.
بدوره قال د.سمير نعيم، أستاذ علم الاجتماع والنفس الجنائي بجامعة عين شمس، ان شخصية مبارك لا تؤهله للإقبال على الانتحار فهو شخص متمسك بالحياة، ولا يهتم بمسألة «الكرامة» مثل هتلر، وإلا لفعل ذلك منذ هتاف الشعب ضده، متوقعا أن يتجه إلى ما يسمى بـ «الانتحار اللاإرادي».
لغز «بوثيقة التنحي» يسمح بمحاكمة مبارك لكنه يستطيع الاستفادة من المادة 17 لتخفيف عقوبات قد تصدر بحقه
أكد الصحافي مصطفى بكري على ان لدى مبارك 100 مليون جنيه وكذلك نجله وذلك طبقا للكشوف التي قدمها للنائب العام داخل ارصدته في مصر فقط.
واضاف بكري في حواره ببرنامج «الحياة اليوم» اننا لا نتشفى في احد ولكن نريد اعمال القانون ليطبق على الجميع دون استثناء وان الرئيس السابق يجب ان يذهب الى السجن عقب تعافيه.
واوضح بكري ان المجلس الأعلى لقوات المسلحة اكد بالفعل انه لا يوجد احد فوق القانون، واشار بكري الى ان وثيقة التنحي لم تتضمن اي شرط بعدم ملاحقة الرئيس السابق واسرته في حالة التنحي.
إلى ذلك يواجه الرئيس المصري السابق نوعين من الاتهامات خلال التحقيقات التي بدأت معه اول من امس، النوع الاول من الاتهامات يتعلق بأحداث ثورة 25 يناير وهي اتهامات القتل والتحريض على القتل والاعتداء على المتظاهرين وهي المسؤولية التضامنية بينه وبين وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وهي تهم يحقق فيها النائب العام.
النوع الثاني من التهم هو اتهامات التربح والكسب غير المشروع، ويحقق فيها جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل، وهي تهم تواجه ايضا نجليه علاء وجمال اضافة الى تهمة استغلال النفوذ.
وطبقا للقانون المصري فاجراءات التحفظ التي تم اتخاذها سليمة، لأن التهم الجنائية تتراوح فيها مدد الحبس بين خمسة عشر يوما وستة اشهر، لحين احالة القضية الى المحكمة، وتصل عقوبة تهم قتل المتظاهرين الى الاعدام.
ويقول القانوني ناصر امين ان استخدام المادة 17 متاح جدا بالنسبة لمبارك، لأن فرصة مبارك كبيرة في ان يتم استخدام المادة 17 الخاصة بالرأفة، وهي تنزيل العقوبة من القصوى الى الثانية مباشرة، ففي حال صدور قرار بالاعدام مثلا تخفف الى المؤبد، ولو صدر القرار بالمؤبد يمكن تخفيفه لحبس مشدد.
«شباب 6 أبريل» ترحب بمحاكمة مبارك وتعلق مليونية اليوم
رحبت حركة «شباب 6 ابريل» المصرية بالخطوات الايجابية الاخيرة المتمثلة في محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وأسرته وأركان نظامه.
وذكرت الحركة، في بيان لها، أنها تتابع «عن كثب وباهتمام بالغ المحاكمات والتحقيقات» وأنها «تنتظر محاكمة علنية عادلة لمبارك ونظامه السابق وأن ينالوا عقابهم كاملا بعيدا عن أي ألاعيب قانونية».
وأكدت ضرورة أن تتم محاكمتهم على جرائمهم السياسية كالتزوير وانتهاك حقوق الانسان وافساد الحياة السياسية والاقتصادية في مصر وغيرها من الجرائم التي ارتكبها مبارك وحاشيته في حق الشعب المصري، بحسب البيان.
وأضافت الحركة «كما نؤكد أن هذا لم يكن ليتم الا بنزولنا جميعا الى الميدان وبالمشاركة الفاعلة والضغط في سبيل تحقيقها سعيا لبناء نظام سياسي ديموقراطي في دولة مدنية تحترم حقوق الانسان وتضمن العدالة الاجتماعية» و«ان هذا لن يتحقق الا بوجود تشارك مدني «مجلس رئاسي مدني» مع المجلس العسكري في اتخاذ القرار ولابد أن نشارك في اتخاذ القرار».
وفي هذا الصدد، أعلنت الحركة: «تعليق دعوتنا للمظاهرات المليونية اليوم، مساعدة منا على البناء ولاعطاء الفرصة للعمل على تنفيذ باقي المطالب التي خرج الشعب المصري من أجلها».