Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مقالة افتتاحية لـ 3 قادة حول ليبيا
16 ابريل 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقفوا متحدين مع حلفائهم في حلف شمال الأطلسي «الناتو» وشركاء التحالف منذ البداية بشأن الاستجابة للأزمة في ليبيا، مؤكدين اتحادهم بشأن ما يجب أن يحدث لوضع حد للازمة في ليبيا.
جاء ذلك في مقالة افتتاحية شارك الزعماء الثلاثة في كتابتها ونشرت أمس بصحف «هيرالد تريبيون» و«لو فيجارو» و«تايمز أوف لندن»، ووزع البيت الأبيض نسخة منها فى واشنطن.
وقال الزعماء: «بينما نواصل عملياتنا العسكرية اليوم لحماية المدنيين في ليبيا، فإننا مصممون على التطلع إلى المستقبل.. ونعتقد أن المستقبل يحمل وقتا أفضل للشعب الليبي، وأنه يمكن رسم طريق لتحقيق ذلك».
وأضافوا: «يجب ألا ننسى أبدا أسباب اضطرار المجتمع الدولي إلى العمل في المقام الأول، ففي الوقت الذي سقطت فيه ليبيا في هوة الفوضى في ظل مهاجمة العقيد معمر القذافي لشعبه، دعت جامعة الدول العربية لاتخاذ إجراء حيال ذلك، كما طلبت المعارضة الليبية المساعدة، وتطلع الشعب الليبي إلى العالم طلبا للمساعدة في وقت شدتهم، وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا تاريخيا يفوض باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الشعب الليبي من الهجمات التي يتعرض لها.. وعن طريق الاستجابة الفورية استطاعت دولنا، جنبا إلى جنب مع التحالف الدولى، وقف تقدم قوات القذافي ومنع حمام الدم الذي توعد به القذافي المواطنين في مدينة بنغازي المحاصرة.
وأوضح الزعماء: «لقد تمت حماية عشرات الآلاف من الأرواح.. ولكن الشعب الليبي مازال يعاني فظائع رهيبة على يد القذافي كل يوم.. وقد أطلق وابل من الصواريخ والقذائف على المدنيين العزل في أجدابيا.. ومدينة مصراتة تئن تحت وطأة حصار يشبه أعمال القرون الوسطى، حيث يحاول القذافي إجبار سكانها على الخضوع والاستسلام.. والدليل على التجاوزات يزداد يوما بعد يوم».
وقال الرؤساء الثلاثة في الافتتاحية التي تشاركوا كتابتها: «واجبنا بموجب التفويض الذي نص عليه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1973 هو حماية المدنيين، ونحن نقوم بذلك.. وهو ليس لتنحية القذافى بالقوة، ولكن من المستحيل أن نتصور مستقبلا لليبيا في ظل وجود القذافي في السلطة.. والمحكمة الجنائية الدولية تحقق بشكل صحيح في الجرائم التي يتم ارتكابها ضد المدنيين والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي».
وأضافوا: من غير المعقول لشخص حاول ذبح شعبه أن يقوم بدور في الحكومة المقبلة لهذا الشعب.. وسيواجه المواطنون الشجعان بهذه المدن، التي صمدت ضد القوات التي استهدفتهم دون رحمة، انتقاما مروعا إذا قبل العالم استمرار مثل هذه الأعمال، وسيكون ذلك بمثابة خيانة لا ضمير فيها.
وأشار الزعماء الى أن «هناك طريقا إلى السلام يعد بأمل جديد للشعب الليبي ومستقبل دون القذافي بما يحافظ على سلامة ليبيا وسيادتها، ويستعيد قوة اقتصادها وازدهار وأمن شعبها.. ويجب أن يبدأ ذاك بوضع نهاية حقيقية للعنف، بشكل يتميز بالأفعال لا الأقوال.. وعلى قوات النظام الليبي أن تنسحب من المدن التي تحاصرها، بما في ذلك أجدابية ومصراتة وزينتان، وتعود إلى ثكناتها».
وتابعوا: «مع ذلك، وما دام القذافي في السلطة، فإنه يجب على منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» أن تواصل عملياتها، حتى يمكن حماية المدنيين وزيادة الضغط على نظام القذافى.. وعندئذ يمكن أن يبدأ تحول فعلي من الديكتاتورية إلى عملية دستورية شاملة، يقودها جيل جديد من القادة. وأضاف انه حتى ينجح هذا الانتقال والتحول، «يجب أن يذهب القذافي وإلى الأبد».. وفي هذه المرحلة ينبغي أن تساعد الأمم المتحدة وأعضاؤها الشعب الليبي على إعادة بناء ما دمره القذافي، بإصلاح المنازل والمستشفيات واستعادة المرافق الأساسية، ومساعدة الليبيين على تطور المؤسسات لدعم مجتمع مزدهر ومفتوح».
وأوضح الزعماء «هذه الرؤية لمستقبل ليبيا تلقى دعم ائتلاف واسع من الدول، بما في ذلك العديد من الدول العربية.. وهذه الدول اجتمعت في لندن في 29 مارس، وأسست مجموعة اتصال اجتمعت هذا الأسبوع في الدوحة لدعم التوصل إلى حل للأزمة يحترم إرادة الشعب الليبي».
وأضافوا: «اليوم، تعمل منظمة حلف شمال الأطلسي وشركاؤها باسم الأمم المتحدة بولايات قانونية دولية لم يسبق لها مثيل.. ولكن سيكون الشعب الليبي، وليس الأمم المتحدة، هو الذي يختار الدستور الجديد وينتخب قادته الجدد ويكتب الفصل التالي في تاريخه».
واختتم أوباما وكاميرون وساركوزي المقالة الافتتاحية بالقول: «بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لن يهدأ لها بال حتى يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، وحتى يمكن للشعب الليبي اختيار وتحديد مستقبله.