Note: English translation is not 100% accurate
الفضائية السورية عرضت لقطات لعدد من المحتجين
مظاهرات «جمعة الإصرار» تعمّ سورية.. وحلب تنضم للاحتجاجات
16 ابريل 2011
المصدر : دمشق ـ وكالات



بعد أقل من 24 ساعة على إعلان تشكيلة الحكومة السورية الجديدة برئاسة د.عادل سفر خرج الآلاف من السوريين في دمشق وريفها ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية وجبلة والقامشلي ومدنها وبانياس ودرعا وانضمت حلب الى ركب المتظاهرين للتأكيد على المطالبة بالحرية والديموقراطية في «جمعة الإصرار».
وقد دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سورية لإنهاء القمع ضد المتظاهرين. هذا وقالت «رويترز» ان قوات الأمن السورية استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع امس لمنع آلاف المحتجين القادمين من عدة ضواح لدمشق من الوصول الى ساحة العباسيين الرئيسية في العاصمة.
وقال شاهد «احصيت 15 حافلة مخابرات (الشرطة السرية) محملة بالأفراد. دخلوا الى الحارات الى الشمال مباشرة من الساحة لملاحقة المحتجين».
وقال شاهد آخر رافق المحتجين من ضاحية حرستا ان الآلاف هتفوا «الشعب يريد إسقاط النظام» وحطموا العديد من الملصقات التي تحمل صور الرئيس بشار الاسد على امتداد الطريق.
وأفاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس بان «قوات الأمن فرقت بالقوة نحو الفي متظاهر قدموا من دوما وعربين وحرستا بينما كانوا يهمون بدخول العاصمة في حي جوبر» الواقع في الطرف الشمالي للعاصمة.
واضاف الناشط ان «القوات قامت بتفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات واطلاق قنابل مسيلة للدموع».
وفي درعا قال ناشط إن الآلاف نزلوا إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون بالحرية في المدينة الواقعة في جنوب سورية والتي كانت مركزا لموجة احتجاجات مناهضة لحكم حزب البعث.
وقال الناشط لـ «رويترز» عبر الهاتف من درعا «خرجت المظاهرات من كل مسجد في المدينة بما في ذلك المسجد العمري.. عدد الاشخاص يفوق 10 آلاف محتج حتى الآن».
وذكر الناشط انه لا وجود للجيش في المدينة منذ الليلة الماضية، واضاف «الجيش ليس في المدينة.. هناك العديد من افراد الأمن هنا ولكنهم ليسوا في الشوارع.. هناك تحسن منذ الليلة الماضية لكن الناس غير راضين». وقال: إن الناس يرددون «حرية حرية.. سلمية سلمية».
وقد بثت مواقع للمعارضة السورية على الانترنت مشاهد لتظاهرات قالت انها جرت في عدد من المحافظات السورية فيما أطلقت عليه «جمعة الإصرار» وردد المشاركون فيها شعارات تطالب بالحرية بالإضافة إلى «الشعب يريد إسقاط النظام».
وبثت شبكة «شام» مقاطع فيديو من عدة مدن سورية منها مدينة الكسوة حيث ظهر محتجون وهم يرفعون الأعلام السورية ويطالبون بفك الحصار عن مدينة بانياس ويهتفون «شهداء بالملايين على الجنة رايحين» وفي اللاذقية تجمع متظاهرون وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا بانياس».
وفي حماة طالب المتظاهرون بالحرية وبإرسال الجيش إلى الجولان المحتل.
وفي منطقة دوما رفع المتظاهرون شعارات تطالب بـ «الحرية» و«بدنا نحكي على المكشوف حرامية ما بدنا نشوف» و«يللي يقتل شعبه خائن».
كما شهدت مدينة حمص تظاهرة هتف خلالها المشاركون «الله أكبر» و«الشهيد حبيب الله»، وبثت في المدينة مقاطع فيديو يظهر فيها إطلاق نار كثيف وقنابل دخانية لتفريق المتظاهرين في مركز المدينة.
وقالت مواقع المعارضة ان مدن الحسكة وحلب وطرطوس والقامشلي شهدت تظاهرات ردد خلالها المشاركون شعار «الشعب السوري واحد» و«الله سورية حرية وبس».
وفي سابقة هي الأولى من نوعها بثت الفضائية السورية مقاطع مجتزأة من تجمعات صغيرة او مسيرات بأعداد غير لافتة تطالب بالحرية تحت سقف الوطن دون اي احتكاكات مع الاجهزة الأمنية.
فيما لم تشر أي مصادر رسمية الى نفي او اثبات ما تردد عبر الفضائيات من ان هناك مظاهرات بمئات الآلاف في عدد من المدن السورية حيث ركزت خطب الجمعة على اهمية وضرورة محاربة الفتنة ووأدها لخطورتها على الوحدة الوطنية.
من ناحية اخرى، ذكر موقع «سيريا نيوز» الالكتروني السوري ان خطبة الجمعة فى مدينة درعا التي شهدت قبل اسبوعين مواجهات دامية ركزت على لقاء الرئيس بشار الأسد ووفد من وجهاء محافظة درعا اول من امس.
وأشار الموقع الى ان خطباء المساجد في المدينة اكدوا ان الشعب السوري واحد بجميع أطيافه وألوانه وانهم اخوة في الوطن كما دعا الخطباء المواطنين الى عدم الذهاب الى اي من مراكز الامن او التخريب والإضرار بأي منشأة عامة والحفاظ على سلمية المظاهرات.
وقال تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش امس إن قوات الأمن السورية اعتقلت مئات الأشخاص بشكل تعسفي منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية قبل شهر وإنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.
وقالت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن القوات التي تضم عناصر من المخابرات احتجزت وعذبت ايضا نشطاء في مجال حقوق الإنسان وكتابا وصحافيين يؤيدون الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد.
وقال جو ستورك نائب مدير المنظمة لشؤون الشرق الاوسط في بيان «لا يمكن أن تكون هناك إصلاحات حقيقية في سورية في حين تسيء قوات الأمن معاملة الناس وتفلت من العقاب».
وأضاف «بإسكات أولئك الذين يكتبون عن الأحداث تأمل السلطات السورية اخفاء وحشيتها.