قال الكاتب الصحافي إبراهيم عيسى إن الضمانة الحقيقية لنجاح ثورة 25 يناير هي إقامة دولة العدالة والقانون، حتى ننتقل من مرحلة الثورة لمرحلة السياسة، مؤكدا ان محاكمة مبارك الآن بمنطق الثأر والمشاعر الغاضبة ستعطي لمبارك الحق والفرصة في أن يفوز بالقضية ويخرج منها بطلا، واستحضر ذلك في المشهد الأخير من الفيلم الأجنبي «سفن» بين ديفيد فينشر وبراد پيت.
وأكد خلال الندوة التي عقدت لتوقيع أعماله بمكتبة ديوان أنه يخشى من غضب الشعب الزائد أن يؤدى إلى تكسير قواعد العدالة والقانون، قائلا إن العدل المتأخر أفضل من الظلم السريع.
وأضاف عيسى أن مصر الآن تمر باختبار صعب، مشيرا في ذلك إلى وضع مصر أيام ثورة يوليو 52، إذ تحولت لجمهورية عام 54 ثم بدأت في وضع خطة خمسية عام 60، داعيا الشعب لمعرفة تاريخه وحاضره حتى يستطيع أن يبني مستقبل بلده ويستفيد من التجارب السابقة، مضيفا أن الإصلاح يأخذ وقتا طويلا وعلينا فتح حوار لبناء مستقبل مصر وعدم شغل أنفسنا بقضية محاكمة مبارك ونظامه وتركهم حتى يتم انتخاب مجلس شعب جديد ورئيس جديد ثم يأتي
هذا الرئيس ليحاكمه ونظامه.
وذكر في ذلك الموقف أنه قد حدث من قبل في دول مثل المغرب والأرجنتين وتشيلي ما عرف بالمصارحة والمصالحة، وذلك من خلال اعتراف من ظلموا وسفكوا دماء الشهداء لأهالي الشهداء والمظلومين بجرائمهم وهذه هي المصارحة، ثم يعتذرون عن جرائمهم هذه بعد ذلك تحدث المصالحة، مؤكدا ان هذا فرض وليس معناه أنه يتم ترك من قتل أو سرق أو نهب حرا طليقا ولكن تتم محاسبته بالقانون.