Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
حبس مبارك انتصار لكثيرين.. لكن الجيش يشعر بعدم ارتياح لإهانة قائدهم السابق!
16 ابريل 2011
المصدر : شرم الشيخ ـ رويترز
شعر ملايين المصريين بالدهشة والذهول بسبب قرار حبس الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة التحقيقات لكن البعض في الجيش الذي يدير شؤون البلاد حاليا يشعرون بعدم ارتياح إزاء إهانة قائدهم العجوز السابق.
وقبل اندلاع الثورة المصرية يوم 25 يناير كان مبارك والصفوة المحيطة به من رجال الأعمال والسياسة يعتبرون فوق القانون.
والآن أصبح الرئيس السابق ونجلاه رهن الاحتجاز بانتظار تقديمهم للعدالة.
وقال عيسى عبدالله الذي يعمل في أحد فنادق منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر «ليس مبارك وحده وإنما 3 من عائلة مبارك سيواجهون المحاكمة. هذا ما أسميه ثورة».
وقال مصدر بالجيش أمس الأول ان حالة مبارك مستقرة لكنه قال انه لا توجد خطط حاليا لنقله.
واحتجز مبارك على ذمة التحقيق في قتل متظاهرين وإساءة استخدام السلطة والتربح من المال العام.
وقال متولي إسماعيل أحد المحتجين في شرم الشيخ «بالنسبة لعائلة مبارك كان المصريون بعيدا عن بصرهم وعن عقلهم. أقام في شرم الشيخ أغلب العام وحين يخرج إلى الشوارع كان يتم إخلاؤها من الناس كي يمكن (لفخامته) ان ينطلق بسيارته الليموزين، لكن الله اكبر من أي فرعون!».
وأثناء توليه الرئاسة كان مبارك يقضي وقتا متزايدا في شرم الشيخ. وتبدو المدينة بشوارعها الأنيقة النظيفة التي تصطف على جانبيها فنادق فخمة كأنها من عالم آخر غير عالم الفقر المدقع الذي يعيش فيه كثير من المصريين.
وقال مصدر طبي ان مبارك المريض يقيم في الطابق الثالث داخل المستشفى الذي يتخذ شكل هرم زجاجي. وليس مسموحا لأحد بزيارة الرجل الذي يصفه مصريون بأنه «فرعون العصر الحديث». وتحرس البوابات 6 شاحنات للشرطة ومئات من رجال الأمن.
وتجمع عشرات المتظاهرين خارج المستشفى مساء الأربعاء وهتفوا «انزل يا حرامي.. فلوسنا فين؟ ويريد المحتجون ان يغادر مبارك المنتجع السياحي ويتوجه الى القاهرة لمحاكمته.
وبالنسبة للجيش الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي مبارك يصعب التكيف مع السقوط المهين للقائد السابق. ويرى بعض أفراد الجيش احتجازه إهانة رغم كونها خطوة ضرورية لتهدئة المحتجين المطالبين بالتطهير.
وقال ضابط كبير بالجيش في شرم الشيخ «يمكن ان تطالب بالعدالة بقوة دون الحاجة للجوء الى شتائم بذيئة».
ويقيم أغلب المصريين مبارك في ضوء ما يقولون انها 30 عاما من القمع والحكم الفاسد، لكنه كان أيضا قائدا لسلاح الطيران في حرب عام 1973 مع إسرائيل والتي أدت الى استعادة مصر شبه جزيرة سيناء حيث يوجد منتجع شرم الشيخ.
وقال الضابط «نحن نفرق بين مبارك الرئيس الذي أخطأ سياسيا ومبارك ضابط الجيش الذي كان ضابطا كفؤا ومحترما خاض الحرب».
واضاف «سنؤدي واجباتنا كطرف ثالث موضوعي ونحن حريصون على العودة الى ثكناتنا لأداء دورنا الأساسي».
وضغط المحتجون بقوة على الجيش واتهموه بالتواطؤ مع فلول نظام مبارك وتجاهل المطالب الشعبية بتقديمه وآخرين للمحاكمة.
لكن المحتجين قالوا بعد صدور أمر احتجاز مبارك انهم سيرجئون مظاهرة كبيرة اخرى كان من المقرر خروجها أمس الجمعة.
وقال الضابط الكبير «كل مطالب الثورة تقريبا لبيت بهذا التحرك القضائي. القوات المسلحة والشباب متيقظون لحراسة الثورة».
وكان جمال مبارك (47 عاما) نجل الرئيس السابق وهو مصرفي تحول للعمل بالسياسة هدفا آخر للمحتجين، ويعتقد كثيرون انه كان يجري إعداده لخلافة والده كرئيس رغم نفي الأب والابن لذلك.
وبقي الابن الآخر علاء بعيدا عن عالم السياسة.
وقال مسؤول مصري في شرم الشيخ «في العقد الأخير من حكمه أصبح مبارك أقل مشاركة على نحو متزايد في إدارة أمور البلاد واعتمد بصورة متزايدة على نجليه اللذين حظيا بنفوذ كبير».
وأضاف ان ذلك يفسر كيف أصبح مبارك بعيدا عن قادة جيشه.
وقاد جمال وحلفاؤه عملية تحرر اقتصادي اعتبارا من عام 2004 حققت نموا قويا لكن المصريين ألقوا عليها باللوم في توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وقال اللواء محمد نصر من المجلس العسكري الحاكم متحدثا أثناء لقاء في القاهرة الأسبوع الماضي ان أسباب هذه «الثورة المشروعة» كثيرة ومنها الإحساس المتنامي لدى الناس بتزايد الفساد وتراكم الثروة والفجوة المتنامية بين الأغنياء والفقراء.