Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أخطر 7 أزمات في حياة مبارك قبل مواجهة مصير صدام: انتفاضة الأمن المركزي والإرهاب ومحاولات اغتياله وضغوط جورج بوش
18 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
لم يخطر ببال الرئيس المصري السابق حسني مبارك أنه سوف يجبر على ترك الحكم من خلال ثورة شعبية استمرت 18 يوما فقط، رغم أنه حكم البلاد بالحديد والنار لنحو 30 عاما. ولم يتخيل يوما أن يكون مصيره السجن، هو وأفراد أسرته وأصهاره وأركان نظام حكمه.
تعرض مبارك ـ كما يؤكد موقع إيلاف - للعديد من الأزمات منذ أن تولى حكم مصر في 14 أكتوبر 1981، بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات أثناء الاحتفال بذكرى الانتصار في حرب السادس من أكتوبر 1973، واستطاع التغلب عليها. غير أن أصعب تلك الأزمات هي ثورة 25 يناير، التي أزاحته من على كرسي الحكم، وقضت على أحلام نجله الأصغر جمال في خلافته، وزجت بهم في السجن، حيث يواجهون شبح التأرجح على حبل المشنقة، وهو المصير نفسه الذي تعرض له المقبور صدام حسين، ولكن هذه المرة بأيدي شعبه، وليس بأيدي الأميركيين.
انتفاضة الأمن المركزي: بدأت أول وأشد الأزمات بعد خمسة أعوام من توليه مقاليد الأمور، حيث اندفع عشرات الآلاف من جنود الأمن المركزي للشوارع، يكسرون ويحطمون كل ما يتصادف وجوده أمامهم، وذلك احتجاجا على تردي أوضاعهم، وسريان شائعة تزعم مد خدمتهم في قوات الأمن إلى خمسة أعوام بدلا من ثلاثة. وتصدى مبارك بكل قسوة لتلك الانتفاضة، حيث أصدر قرارا بحظر التجوال، وأمر بنزول قوات الجيش للشوارع.
عودة شبح الإخوان: في العام التالي مباشرة، واجه مبارك أزمة جديدة، ولكنها أزمة سياسية، تنبئ بأن نظام حكمه صار في مرمى الخطر من تيار الإسلام السياسي الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، تلك الجماعة التي اغتالت رئيس وزراء مصر في عهد الملك فاروق، وخرجت من تحت عباءتها الجماعة الإسلامية التي خططت ونفذت جريمة اغتيال سلفه الرئيس السادات، وتمثل موضع الخطر في فوز تلك الجماعة بعد التحالف مع حزبي الأحرار والعمل بـ 56 مقعدا، وواجه مبارك تلك الأزمة بالكثير من الخطط السياسية والأمنية التي هدفت إلى ضرب الجماعة في مقتل، من خلال اعتقال أفرادها وقياداتها وضرب البنية التحتية لها.
الإرهاب: كان الإرهاب أخطر الأزمات التي واجهها مبارك طوال سنوات حكمه لمصر، والذي برز بقوة في 12 أكتوبر من العام 1990، حيث تعرض د. رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق للاغتيال بالقرب من ميدان التحرير وسط القاهرة.وغيرها من الحوادث الكثير.
محاولات الاغتيال: غير أن أخطر العمليات الإرهابية تلك التي استهدفت مبارك شخصيا، حيث تعرض لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 26 يونيو 1995، قبيل مشاركته في القمة الأفريقية الحادية والثلاثين، كما تعرض مبارك في 6 سبتمبر من العام 1999، لمحاولة اغتيال في مدينة بورسعيد.
ضغوط جورج بوش الابن: كغيره من الحكام العرب، بدأ مبارك يشعر بالخوف والخطر على نظام حكمه، بعد سقوط العاصمة العراقية بغداد في 9 أبريل من العام 2004، واختباء المقبور صدام حسين في قبو ببلدته تكريت، ثم إلقاء القبض عليه، وتنفيذ حكم الإعدام شنقا بتاريخ 30 ديسمبر من العام 2006. وهاهو مبارك يواجه المصير نفسه، ولكن على أيدي شعبه، وليس الأميركيين. وفي العام 2004، بدأ الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، يمارس ضغوطا شديدة على مبارك لإجراء إصلاحات سياسية في مصر. واستطاعت ضغوط بوش فتح ثغرات أمام النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحافيين في مصر، واستطاعت جماعة الإخوان المسلمين الفوز بـ 88 مقعدا في انتخابات مجلس الشعب 2005. وتوترت العلاقات بين مصر وأميركا على مدار ثماني سنوات، لم يزر مبارك واشنطن فيها مرة واحدة، رغم أنه منذ توليه الحكم، كان قد تعود زيارتها سنويا.
المسمار الأخير: كانت الضغوط الأميركية، والداخلية، هي المسمار الأول في نعش نظام حكم الرئيس مبارك، بينما تكفل نجله الأصغر جمال الذي كان يطمع في الوصول لكرسي الرئاسة بدق المسمار الأخير. وشهدت الانتخابات النيابية والرئاسية في العام 2005، صعود نجم جمال مبارك، وانفراده بإدارة الشؤون الداخلية للبلاد في ظل اعتلال صحة والده. ووجد مجموعة من رجال الأعمال والسياسيين الطامعين في السلطة ضالتهم في جمال. فاحتشدوا حوله، وزينوا له ما يرغب فيه.
25 يناير: كان مبارك ونجله وحاشيتهما يظنون الأمور تسير كما يخططون، إلى أن تعرض الشاب خالد سعيد للموت نتيجة للتعذيب على يد مجموعة من أفراد الشرطة بالإسكندرية في شهر يونيو من العام 2010. وبدأ المصريون سلسلة طويلة من الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد. وتعرض النظام لانتقادات واسعة من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية. وماطل نظام حكم مبارك في تقديم المتهمين للمحاكمة، بل حاول العمل على إفلاتهم من القضية وأطلق بعض النشطاء دعوة للتظاهر ضد التعذيب في 25 يناير يوم الاحتفال بعيد الشرطة، ولقيت الدعوة استجابات واسعة من قبل الشعب المصري، ونزل عشرات الآلاف من المصريين للشوارع والميادين، وقوبلت المظاهرات بعنف مفرط من قبل الشرطة. وسقط المئات من الشهداء، واستمرت الاحتجاجات السلمية المطالبة برحيل مبارك، لمدة 18 يوما. وكانت تلك أصعب وآخر أزمة يوجهها مبارك طوال 30عاما، ولم يستطع الانتصار عليها، حيث أجبر تحت الضغوط الشعبية على التنحي وتسليم سلطات رئيس الجمهورية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بتاريخ 11 فبراير الماضي.