Note: English translation is not 100% accurate
المجلس العسكري يفاوض إسلاميين للسماح بتولي محافظ قنا القبطي منصبه
19 ابريل 2011
المصدر : القاهرة

تواصلت التظاهرات الرافضة لتعيين اللواء عماد شحاتة ميخائيل محافظا لقنا، حيث شهدت الأزمة تطورات كبيرة، وهدد الأهالي بالدخول في عصيان مدني، في محاولة منهم للضغط على الحكومة لتغيير المحافظ القبطي، الذي كان يشغل منصبا أمنيا في مديرية أمن الجيزة قبل تعيينه.
ومنع المتظاهرون، الذين قدرهم شهود العيان بالآلاف، العمل في مقر ديوان عام المحافظة امس الاول، كما تم تعطيل الدراسة في الجامعة وإلغاء الامتحانات والمحاضرات التي كانت مقررة الأحد الماضي.
وألغت الجامعة استضافة الكاتب الصحافي مصطفى بكري بسبب تعطيل الدراسة فيها، كما تعطلت الدراسة في عدد من المدارس الموجودة في منطقة المدينة، التي تشهد وجود أكبر عدد من المحتجين، فيما هدد المعتصمون الموجودون في أكثر من منطقة حيوية في المحافظة بالدخول في عصيان مدني يشل حركة المدينة، في وقت لم يظهر المحافظ الجديد في المحافظة، وغاب عنها، على الرغم من أدائه اليمين الدستورية أمام المشير طنطاوي صباح السبت الماضي، إذ كان من المتوقع أن يصل أول من أمس.
واستمر المتظاهرون في قطع الطريق البري الواصل بين القاهرة وأسوان، وقطع طريق السكة الحديد ومنع القطارات من التحرك من وإلى المحافظة، ما أدى إلى إيقاف حركة المواصلات بشكل كامل، ولجأ عدد من الأهالي المرتبطين بمواعيد عمل في القاهرة إلى العودة جوا عبر مطار الأقصر الدولي أو من خلال التوجه بسيارات خاصة من مراكز المحافظة إلى أقرب نقطة تتحرك منها القطارات، فيما قامت محطة السكة الحديد بالمحافظة بتقديم تسهيلات للركاب وإلغاء الحجوزات الخاصة بهم.
وتجري مفاوضات بين قيادات من القوات المسلحة في المحافظة والمتظاهرين المحتجين، حيث تعقد لقاءات متواصلة منذ مساء أمس الاول في محاولة للوصول إلى حل ينهي الأزمة بشكل يرضي الطرفين، لاسيما في ظل التجاهل الإعلامي لتغطية الأحداث بشكل كبير، نظرا لبعد المحافظة الكبير عن القاهرة، فضلا عن تهديدات توقف السياحة في حال ما استمر قطع الطريق أكثر من ذلك نظرا لقرب المحافظة من محافظتي الأقصر وأسوان، واللتين تشتهران بازدهار النشاط السياحي.
وكشف الشيخ محمد خليل رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية في إفادة لـ «إيلاف» عن أن المفاوضات بين المتظاهرين والقوات المسلحة توشك على الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين، مؤكدا أن من حق أبناء المحافظة أن يختاروا المحافظ الذي يجدونه مناسبا لهم.
وأكد خليل أن الحل سيتم التوصل إليه خلال ساعات، بحيث تنتهي الاحتجاجات التي تشهدها المدينة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاحتجاج على المحافظ الجديد هو لكونه لواء أمنيا، وليس لأنه قبطي، لأن تجربة المحافظ الأمني أثبتت فشلها في المحافظة التي تحتاج محافظا ذا خبرة علمية وليست أمنية، للنهوض بها على حد تعبيره.
وحذرت جماعة الإخوان المسلمين في المحافظة، في بيان لها، من الانزلاق نحو الفوضى أو إثارة الفتنة والخروج عن الشرعية بعدما قطع المتظاهرون الطريق، مطالبة بضبط النفس وعدم ترويع الآمنين، والابتعاد عن الطائفية التي تشعل نار الفتنة.
وأكد البيان رفض الإخوان كل أشكال العنف، مطالبا بعدم إعطاء الفرصة لأعوان النظام السابق الذين يحرضون الشباب على هذه الأعمال التخريبية التي تدفع البلاد للفوضى. وقال المتحدث الإعلامي باسم الإخوان في المحافظة عمار حسن في إفادة لـ «إيلاف» إن الاخوان يرفضون سياسة تعطيل المصالح التي تتم في الوقت الحالي، مؤكدا على أن الخروج الى الشارع في البداية كان يشارك فيه الاخوان، لكن في الوقت الحالي ما يحدث يخرج عن مكتسبات الثورة.
وشدد على أن الاخوان أعلنوا رفضهم قطع كل طرق المحافظة وقطع أرزاق المواطنين وقطع الطرق، لافتا إلى أن الجماعة ليست لها علاقة بما يحدث في الشارع الآن، ومن ثم فهي تدعو إلى الهدوء والتفاوض مع الحاكم العسكري للمحافظة، مؤكدا أن لقاء تم معه، جرى فيه إبلاغه بأسباب رفض المحافظ الجديد.
وأكد أن هناك اجتماعا سيعقد بين ممثلين للمتظاهرين وقيادات من المجلس العسكري خلال ساعات للوصول إلى حل نهائي يرضي جميع الأطراف، مشددا على أن ما يحدث يجب ألا يستمر كثيرا حتى لا تمنح الفرصة لفلول الحزب الوطني للعمل وتدمير مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة.
من جهته، قال الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي في إفادة لـ «إيلاف» إن الأقباط لم يخرجوا ولم يشاركوا، مشيرا إلى أن الأقباط ليس لديهم اعتراض على أي محافظ يتم تعيينه، إلا بعد الحكم على أدائه، مشددا على أن الأقباط أكثر من تضرر من المحافظ القبطي السابق اللواء مجدي أيوب، مشيرا الى أن الاحتجاجات تتركز في قنا، فيما تشهد مدينة نجع حمادي هدوءا.
واتفقت معه في الرأي الناشطة القبطية هالة المصري، التي أكدت في إفادة لـ «إيلاف»، ان ما يحدث في قنا يسيطر عليه السلفيون وأعضاء الجماعات الجهادية، مشيرة إلى أن الاخوان انسحبوا من التظاهرات بعدما خرجت الأمور عن السيطرة من قبل السلفيين وسلوكياتهم المرفوضة، مؤكدة أن الحل الآن في يد الجيش والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، اللذين يجب عليهما التدخل لحل الأزمة وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وأكدت أن السلفيين يقومون بجمع التوقيعات في الوقت الحالي لتنصيب أحد الشيوخ أميرا على المحافظة، والمطالبة بتعيينه محافظا، مشيرة إلى أن ائتلاف شباب الثورة بالمحافظة قرر الترحيب بالمحافظ فور وصوله إلى المحافظة ومنحه فرصة للعمل، مشددة على انهم قرروا حمايته.
وقالت إن سبب تأخر وصوله الي المحافظة راجع إلى التنسيق مع قيادات الجيش، مؤكدة أنها علمت أنه لن يجيء إلى المحافظة إلا بعد عودة الهدوء إليها.