Note: English translation is not 100% accurate
اعتقال الناشط اليساري محمود عيسى ومظاهرات في درعا والزبداني
سورية: قوات الأمن تفض اعتصاماً لطلاب حلب ومعلومات عن عزل رئيس فرع الأمن السياسي في بانياس
21 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: وسط ترقب لإقرار الرئيس السوري بشار الأسد لمشاريع القوانين التي وافقت عليها الحكومة السورية أمس الأول لرفع قانون الطوارئ، كشف مدافعون عن حقوق الإنسان ان قوات الأمن السياسي السورية اعتقلت في وقت مبكر أمس المعارض اليساري محمود عيسى من منزله في حمص بعد تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة.
ورغم رفع حالة الطوارئ، استمرت الاحتجاجات التي تتسم بالتحدي كما كانت هناك اعتصامات في عدة مناطق الليلة قبل الماضية.
حيث قال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان في تصريحات من بريطانيا ان عيسى سجين سياسي سابق بارز واعتقاله بعد ساعات من الإعلان عن مشروع قرار لرفع حالة الطوارئ يستحق الشجب.
وأضاف ان رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 48 عاما تأخر كثيرا لكن هناك مجموعة اخرى من القوانين يجب إلغاؤها مثل تلك التي تعطي قوات الأمن حصانة من المحاكمة والتي تعطي المحاكم العسكرية حق محاكمة مدنيين.
من جهته، قال وسام طريف وهو مدافع عن حقوق الإنسان إن احتجاجات نظمت في حي الزبداني بدمشق في وقت متأخر من أمس الأول. وأظهرت لقطات فيديو على موقع يوتيوب محتجين يرددون «الشعب يريد إسقاط النظام».
وذكر نشطاء في حقوق الإنسان ان قوات الأمن قتلت بالرصاص 2 على الأقل من المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية خلال اليومين المنصرمين في مدينة حمص التي تواصل فيها الحداد العام والاضراب احتجاجا على عمليات القتل.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أمس ان القانون الجديد الذي يلزم السوريين بالحصول على تصريح للتظاهر يجعل من غير الواضح ان كان مشروع قانون رفع حالة الطوارئ سيؤدي فعلا الى تخفيف القيود.
وقال انه في ضوء بعض تصريحات وزير الداخلية السوري «فإن هذا التشريع الجديد قد يتبين أنه ينطوي على قيود مثل حالة الطوارئ التي خلفها». وأضاف قوله ان الحكومة السورية «يجب ان تقوم على وجه السرعة بتنفيذ إصلاحات أوسع».
بموازاة ذلك تضاربت المعلومات حول مصير رئيس فرع الأمن السياسي في بانياس الرائد أمجد عباس. ففي حين أعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «السلطات عزلت رئيس قسم الأمن السياسي في بانياس الرائد امجد عباس تمهيدا للتحقيق معه وإحالته الى القضاء»، قالت مصادر في دمشق ليونايتد برس انترناشيونال، انه تم نقل أمجد عباس في المدينة من منصبه واستبداله بمسؤول آخر.
وقد نقل عبدالرحمن عن أهالي بانياس ان «الرائد ظهر في شريط الفيديو الذي تم بثه في 12 ابريل وظهرت فيه قوات الأمن السورية وهي تعتدي على اهالي سكان البيضا» المجاورة لبانياس.
كما أكد شهود من بانياس ان «السيارات التي اطلقت النار في مدينة بانياس فجر الاحد قبل الماضي كانت قد انطلقت من امام مكتب الرائد رئيس القسم» حسب المرصد. وكان شاهد عيان أفاد وكالة فرانس برس في 10 ابريل بأن «سبع سيارات تابعة لقوات الأمن وقفت امام جامع ابو بكر الصديق في بانياس عند موعد صلاة الفجر الاحد وأطلق الموجودون فيها النار على المسجد».
إلى ذلك، تجددت المظاهرات في مدينة درعا أمس وخرج المئات من طلاب المعاهد المتوسطة في المحافظة مطالبين بالحرية وبالقصاص ممن تسبب بمقتل عدد من أبناء المحافظة ورافعين شعارات لدعم مدينة حمص، بينما فضت قوات الأمن اعتصاما نفذه عدد من الطلاب في جامعة حلب مطالبين بالحرية والإصلاح وإطلاق عدد من زملائهم المعتقلين.
وقال أحد الطلاب ليونايتد برس انترناشونال ان «عددا من طلاب كلية الحقوق خرجوا بتظاهرة تطالب بالحرية ثم اتجهوا الى كلية العلوم حيث انضم إليهم عدد من طلاب الكلية». وأضاف الطالب الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «مجموعة من قوات الأمن واتحاد الطلاب هاجموا الطلاب المتظاهرين وحصل عراك بينهم».وتابع قائلا ان عددا منهم توجهوا الى كلية الطب البشري حيث انضم إليهم عدد من طلابها مرددين هتاف «الأمن لبرا» و«مطالبين بالإفراج عن 14 زميلا لهم اعتقلوا منذ 6 أشهر». ورفض الطلاب المعتصمين التفاوض مع رجال الأمن مطالبين بحضور رئيس الجامعة الذي رفض الحضور عندها تدخلت قوات الأمن واتحاد الطلاب وفرقوا المعتصمين الذين تعرضوا للضرب وتم اعتقال عدد منهم. على صعيد ردود الفعل الدولية، طالبت بريطانيا السلطات السورية بممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» و«احترام حق التظاهر السلمي»، وذلك اثر تحذير الحكومة السورية المواطنين من مغبة التظاهر «لأي سبب كان».وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان السلطات السورية عليها ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» و«احترام حق الشعب في التظاهر سلميا».
وأضاف ان إقرار الحكومة السورية الجديدة مشروع مرسوم تشريعي لإلغاء حالة الطوارئ هو «خطوة في الاتجاه الصحيح».
وأضاف هيغ «ولكن، هذا جزء واحد فقط من حزمة أوسع من الاصلاحات اللازمة. على السلطات السورية فعل المزيد كي توفر للشعب السوري تقدما سياسيا حقيقيا بدون تأخير».
وقد نصحت الخارجية البريطانية رعاياها في سورية بالنظر في مغادرة البلاد على الرحلات التجارية المتاحة حاليا.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة «لقد غيرنا نصيحتنا السابقة حول السفر الى سورية في ضوء التأزم المستمر في الوضع الأمني هناك، نحن ننصح رعايانا الآن في سورية بالنظر في مغادرة البلاد على متن الرحلات التجارية المتاحة حاليا».