Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المعارضة المسلحة وقوات القذافي تستعدان لصراع طويل
23 ابريل 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
مع إرسال بريطانيا وفرنسا وايطاليا مستشارين عسكريين لتقديم المشورة للمعارضة الليبية المسلحة ومحاولة قوات الزعيم الليبي معمر القذافي وقوات المعارضة تأمين الإمدادات الضرورية يبدو أن جميع الأطراف تستعد لحرب طويلة.
ووعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء الماضي بتكثيف الغارات الجوية لكن لا يعتقد كثيرون أن الغارات وحدها قادرة على تسوية الصراع.
وستجعل حرارة الصيف الشديدة القتال أصعب في الأشهر القادمة وربما تساهم في ترسيخ جمود الموقف القائم. وإذا لم تتم الإطاحة بالقذافي من خلال انقلاب داخلي فإن نتيجة الصراع قد تتوقف على ما اذا كانت المعارضة المسلحة تستطيع تأمين التمويل والوقود والأسلحة والمهارات اللازمة لاستمرار الحملة لأشهر او ربما سنوات.
يقول ماركو بابيك المحلل بمجموعة ستراتفور «اذا كانت المعارضة قوة قتالية متماسكة وجادة فقد تكون القوة الجوية كافية. لكنها ليست كذلك والجميع يعلمون هذا. المشكلة هنا هي أن هناك تفاوتا بين الهدف الحقيقي وهو تغيير النظام والقوات التي أخذت هذا على عاتقها».
ويقول ضباط بالخدمة إنه ربما يكون إرسال مستشارين عسكريين غربيين لتنسيق الغارات والمساعدة في محاولة توجيه المعركة خطأ لكن كما هو الحال في الصراع الجاري بأفغانستان فإنه تكاد لا تكون هناك خيارات تذكر الآن سوى الاستمرار.
ومن دون الغارات الجوية قد تسقط بنغازي معقل المعارضة المسلحة في غضون أيام ولا يريد ساركوزي او رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون او الرئيس الأميركي باراك أوباما مواجهة التداعيات السياسية لهذا. كما لا يستطيعون بعد التصريحات التي تم الإدلاء بها مؤخرا الاتفاق بسهولة على اي صفقة تسمح ببقاء القذافي في الحكم.
وبعد النجاح السريع لثورتي مصر وتونس كان الزعماء الغربيون يأملون أن ينهار حكم القذافي بسرعة بعد بدء الغارات الجوية. لكن الزعيم الليبي أثبت أنه أكثر صلابة مما توقعه كثيرون.
وينتهج الحلفاء استراتيجيات مختلفة على الرغم من العمل تحت مظلة حلف شمال الأطلسي.
فالطائرات الفرنسية والبريطانية تقدم دعما شبه مباشر للمعارضة المسلحة بينما تبدي الولايات المتحدة استعدادا أقل للمشاركة بطائراتها التي تتميز بقدرة أعلى كثيرا على تدمير الدبابات.
وفي حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي الذي أجاز القيام بعمل عسكري في ليبيا فإنهما تعارضان التصعيد بكل صراحة. كما عبرت المعارضة المسلحة مرارا عن عدم رغبتها في قيام القوات الغربية بعمليات برية.
وقد يكون مسموحا بنشر قوات برية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي اذا لم يصل هذا الى حد الاحتلال الصريح. لكن ليس هناك حماس سياسي يذكر لاتخاذ خطوة من هذا النوع مما يجعل زيادة قدرات مقاتلي المعارضة المسلحة الخيار الوحيد.
وقال قائد عسكري غربي سابق طلب عدم نشر اسمه «تدريب الناس ليصلوا الى مستوى أعلى من الكفاءة العسكرية سيستغرق عدة اشهر».
وأضاف «لن يستطيع اي عدد من المتعاقدين القيام بما استغرق تحقيقه منا سنوات في العراق وافغانستان. إنها مجرد مسألة أدوات والتزام ووقت».
ومضى يقول إن الأمل يتمثل في تمييل كفة ميزان القوة لصالح المعارضة والمساعدة في التوصل الى وقف لإطلاق النار.
وسواء حدث هذا أم لا فإن الحصول على التمويل والإمدادات سيكون ضروريا للمعارضة.
وحتى الآن يبدو النجاح على تلك الجبهة متفاوتا
خاصة أن العقوبات التي تستهدف القذافي تؤثر على البلاد بأسرها.