Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن قمة بكركي كسرت الجليد بين الأٍقطاب الأربعة ووفرت فرصة للبدء بحوار جدي
الصايغ لـ «الأنباء»: عهد الاستقواء بالخارج انتهى
24 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ إتحاد درويش
رحب وزير الشؤون الاجتماعية المنتمي الى حزب الكتائب سليم الصايغ باللقاء الذي جمع أربعة من أقطاب الموارنة في بكركي برعاية البطريرك بشارة الراعي. ورأي أن أهمية اللقاء تكمن في أنه حصل وبالتفاف حول البطريرك والتأكيد على ما يجمع لا على ما يفرق، مشيرا الى نهج جديد لابد من استثماره في آليات متابعة وفي خلق ديناميكية وحدة وطنية، لافتا الى ما تشهده المنطقة من اهتزازات قد تضع لبنان في عين العاصفة مشددا على ضرورة حماية لبنان وتحصينه من ارتدادات قد يتعرض لها.
وقال الوزير الصايغ في حديث لـ «الأنباء» ان البطريرك الراعي أراد أن يبدأ مسيرته بنهج وخطاب جديدين، مشيرا الى الالتفاف اللبناني حوله والذي يذكرنا بدور البطريرك الحويك تاريخيا، لافتا الى أن ما يدعم سيد بكركي في مبادرته هي التطورات الاقليمية المتسارعة الوتيرة. ورأى انه في ضوء الظروف والمعطيات التي تحيط بلبنان سيصبح الكثير من التفاصيل هامشية وغير ذي جدوى، وأشار الى أن مستقبل المنطقة على المحك. ولفت الى أن البطريرك وبالرغم من المبادرة الهامة التي أطلقها وجد أن الوقت يسبق الجميع وعليه أن يمنع التفتيت الداخلي ويتمكن من الاستفادة من هذه التطورات.
وأشار الوزير الصايغ الى أن لقاء بكركي هو فرصة للخروج من المعادلة التي تضع اللبنانيين بوجه بعضهم البعض وفرصة تاريخية للخروج من المأزق السياسي والتاريخي الوطني الذي يضعنا نحن وكل دول المنطقة أمام معالجة المسألة الشرقية الجديدة المطروحة أمامنا، داعيا الى تحييد لبنان عن المحاور واللعبة الإقليمية مع الالتزام بالمحافظة على نموذج عنصري طرح في الماضي ويطرح اليوم في إسرائيل وقد يطرح في بلدان أخرى في المنطقة، مشددا على أن لبنان هو الرد الحضاري وعلينا الالتزام به إذا اتفقنا مع بقية الأطراف على الوطن عندها تصغر الخلافات وتوضع في مكانها السياسي.
وحول الغاية الأساسية من جمع الأقطاب الموارنة الأربعة وانعكاس ذلك على الشارع المسيحي اعتبر الوزير الصايغ أن مجرد حصول اللقاء هو أمر في غاية الأهمية وساهم في كسر الجليد بين الأقطاب الأربع ووفر فرصة للبدء بحوار جدي حول المسائل المختلف عليها. ورأى أن المطلوب الانطلاق من السياسة للوصول الى الوطن، واصفا الخلاف مع التيار الوطني الحر وتيار المردة بالكبير، لافتا الى ضرورة التعبير عنه في المكان الذي يجب أن يحصل فيه والى رفع الغطاء السياسي عن هذه الاختلافات الجوهرية المتعلقة بلبنان. ورأى أن الاختلافات إن لم تكن جوهرية فهي سياسية آنية والمهم ألا تصيب مبدأ الانتماء والولاء للوطن ومبدأ المواطنة وتزعزع من ركائز الوطن.
وأعلن أن بكركي وضعت احدى عشرة نقطة للنقاش وإبداء الرأي فيها وسوف يقدم كل طرف من الأطراف الأربعة التي اجتمعت رأيه حيال كل نقطة ليصار الى صياغتها لاحقا بوثيقة واحدة هي «وثيقة بكركي».
وعن المصافحة التي تمت بين رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر الوزير الصايغ أن كل مصالحة هي مصافحة وهي ضرورية والناس طلبتها وهي ليست عملية شكلية أبدا، لافتا الى أن عهد الاستقواء بالخارج قد انتهى ولم يعد بإمكان أحد أن يستقوي بأي مرجعية إقليمية أو يستحضر موازين قوى معينة ليحصن المواقع في الداخل. وأشار الى أن المظلة التي تشكلها مرجعية بكركي هي مظلة لا تتصل بشخص البطريرك الراعي الذي له الفضل الكبير إنما هناك ظرف تاريخي يقرأه البطريرك بدقة ويعطي الفرصة اليوم قبل الغد للجميع ليعودوا ويأخذوا مشروعية أخرى قد لا تؤمنها كل الآليات الدستورية، لافتا الى أن قوة اللقاء تكمن في هذا الجانب بحد ذاته.