Note: English translation is not 100% accurate
شرف: محاكمة مبارك ونجليه لا تعني التشفي.. وأمن الخليج خط أحمر
25 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

القاهرة ـ د.ب.أ: أكد رئيس الوزراء المصري د.عصام شرف أن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه لا تعني التشفي.
وقال شرف لصحيفة «عكاظ» السعودية أمس إن «شباب الثورة ضد الانتقام ومحاكمة مبارك ونجليه (علاء وجمال) لا تعني التشفي»، مؤكدا أن «مصر بعد ثورة 25 يناير، تسير في الاتجاه الأفضل، ولقد عاهدنا أنفسنا كمصريين أن نجعل عهد الثورة، بداية الانطلاقة الكبرى نحو مستقبل تنعم فيه مصر بالحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية». وتابع بالقول: «ولهذا أعتقد أن مصر، وإن كانت تمر بمرحلة حرجة، إلا أننا نتوقع مستقبلا باهرا جدا، من خلال تعاوننا مع العالم أجمع، خاصة مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي نتمتع معها بعلاقات خاصة وحميمية جدا». واعترف شرف ان التركة ثقيلة قائلا: «أنا لا أنكر، بل أعترف أن التركة ثقيلة، وهذا ما دفعنا في الحقيقة إلى العمل بأسرع ما يمكن، وبفاعلية أكبر لمواجهة كثير من المشكلات والملفات، التي طفت على السطح بعد الثورة، كمشكلات الفساد، والانفلات الأمني، والمطالب الفئوية التي ظهرت بكثرة، كنتيجة لسياسات استمرت عقودا وتسببت في كثير من المشكلات». وأكد أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الشقيق الأكبر لمصر كما نتطلع لدعم المملكة، وقال «نحن نتطلع بكل اهتمام للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي نعتبره الأخ الأكبر لمصر، وللعرب جميعا، وسنحرص خلال لقائنا مع الملك عبدالله، للتأكيد على المناخ الجميل والإيجابي من التعاون والمصالح المشتركة وتعزيز العلاقة بين البلدين في جميع الميادين، والتأكيد أيضا أننا نتطلع إلى دعم المملكة في هذه المرحلة التي نمر بها». وأضاف: «سنطمئن السعوديين على مناخ الاستثمار في مصر، والذي سيتجه نحو الأفضل بكثير، وإن شاء الله ستستمر العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مزيد من التعاون. ونؤكد أن العلاقات ستكون أفضل من المرحلة الماضية». وعن الزيارة التي سيقوم بها الى السعودية، أجاب شرف بالقول إن «زيارة أي مسؤول مصري للرياض، هو أمر طبيعي على ضوء ما يربط بين مصر والسعودية من علاقات أخوة، وشراكة وتعاون. فالبلدان يعرف كل منهما قدر الآخر، وهناك حرص دائم من البلدين على التنسيق فيما بينهما فيما يخص الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وعن العلاقة المصرية ـ الخليجية، على ضوء التوترات التي تشهدها مع إيران أوضح شرف: «ما من شك في أن العلاقات المصرية ـ الخليجية هي علاقات تتسم بدرجة عالية من التميز والاستمرارية، فهي تقوم على أسس راسخة قوامها قناعة مصر أن أمن الخليج خط أحمر، خاصة أن منطقة الخليج العربي تمثل عمقا استراتيجيا أساسيا للأمن القومي المصري». وتابع: «ويعد الحفاظ على استقرار الخليج التزاما قوميا وضرورة لتحقيق استقرار المنطقة، وكثيرا ما ساندت مصر أشقاءها الخليجيين في عملية البناء، وفي مواجهة كثير من الأزمات. كما أن هناك تقديرا مصريا لدول الخليج ودورها الريادي». وأعرب شرف عن اعتقاده أن تجاوز حالة عدم الاستقرار الحالية التي تمر بها المنطقة لن يتم إلا بتعاون مصر والسعودية، فهما الأقدر على حشد الدول العربية في اتجاه تحقيق طموحات شعوبها، كما أنهما بما لهما من تأثير على الصعيد الدولي الأكثر قدرة على نقل وجهة النظر العربية فيما يخص العديد من القضايا القومية المصيرية، وهو ما ينطبق على القضية الفلسطينية التي لم نتوان يوما عن تقديم التأييد والمساندة لها، من أجل تحقيق طموح الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وعن إمكانية الاعفاء عن مبارك لو طرح الموضوع خلال الزيارة، أجاب شرف: «هذا الموضوع يحدده القانون، ولست أنا من يحدد ذلك، ولا نستطيع الحديث بالنيابة عن القانون أو أي إجراءات قانونية». ونفى شرف أن تكون ثورة الشباب تقود البلاد بعقلية الانتقام، وقال «هو قول لا يعكس الحقيقة، ولا يعني تقديم الرئيس السابق ونجليه إلى المحاكمة من قبيل التشفي والانتقام، ففترة حكم مبارك التي امتدت إلى ثلاثة عقود، كانت تشوبها الكثير من المخالفات والانتهاكات، وصور الفساد على مختلف الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والحقوقية، ومن حق الشعب بعد الثورة أن يحاسب رموز النظام السابق، ويسائلهم عن هذه المخالفات والانتهاكات باعتبار أن رأس الدولة هو المسؤول الأول أمام الشعب». وفيما يتعلق بتوجه مصري بالاقتراب أكثر تجاه إيران أجاب شرف بالقول: «دعونا نتفق على أن العلاقات المصرية ـ الإيرانية شهدت الكثير من المشكلات خلال العقود الثلاثة الماضية، ومصر بعد الثورة ترغب في تحسين علاقاتها مع جميع دول العالم، والانفتاح على الجميع، وتدعيم العلاقات مع طهران بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية المصرية أو في شؤون دول المنطقة».