Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرها محاولات حثيثة لنقل المعركة من مكان إلى آخر
معلوف لـ «الأنباء»: الحملات ضد النواب تكشف اضطراب الإعلام السوري
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» وتكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف، أن ما تشهده البلاد من ممارسات غير بريئة بحق بعض النواب والشخصيات السياسية اللبنانية، لاسيما تلك الصادرة منها عن الاعلام الرسمي في سورية، لا يبعث على الاطمئنان ويرسم علامات الاستفهام حول ما قد يستتبعها خلال الايام المقبلة من اتهامات جديدة أو تحركات عملية في محاولة لتأكيد صحتها، واصفا ما وُجه للنائب جمال الجراح من اتهامات وما أثاره التلفزيون السوري من تلفيقات بحق النائب عقاب صقر، بالتركيبات المخابراتية وبالتجني ليس على اللبنانيين فحسب إنما أيضا على المجلس النيابي ككل، كون الجراح وصقر عضوين فيه ويعكس اتهامهما اتهام الأمة اللبنانية جمعاء، معتبرا أن استعار الحملات ضد النواب والمسؤولين اللبنانيين يعبر بشكل أو بآخر عن اضطراب الاعلام السوري في تعاطيه مع الاعتصامات الشعبية في سورية، ويعرض الشخصيات السياسية اللبنانية لخطر حتمي.
وأعرب النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» عن اعتقاده بوجود محاولات حثيثة من قبل الاعلام السوري الرسمي وبعض حلفاء سورية في الداخل اللبناني، لنقل المعركة من مكان الى آخر عبر زج لبنان وتحديدا تيار «المستقبل» ومن خلفه قوى «14 آذار»، في الاضطرابات السورية وتحميلهم مسؤولية التطورات الآيلة الى نزف دموي مرفوض، معتبرا أن وصف الحملات ضد النواب اللبنانيين بعبارة «التجني» أتى في مكانه الصحيح كون «ثورة الأرز» وإن كانت ترفض حكم الوصاية على لبنان، إلا أنها تحترم الخصوصيات السورية ولا تتدخل في الشأن السوري الداخلي، وذلك عملا بقدسية مبدئها القائم على ضرورة احترام كل من لبنان وسورية لسيادة الآخر.
وردا على سؤال حول ما أشيع لاحقا بأن القضاء السوري قد سطر مذكرة توقيف غيابية بحق النائب عقاب صقر وعممها على كل المرافق السورية، لفت النائب معلوف الى ان سورية تستطيع تسطير مذكرات توقيف بحق من تشاء من اللبنانيين، إنما بشرط أن تتبع الأطر القانونية الصحيحة التي تفرضها الاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين، معتبرا أن ما يثار عبر الوسائل الإعلامية السورية وبعض المحلية منها، يبقى مجرد كلام ذي أبعاد بحت سياسية وشخصية الى حين سلوكه السبل القانونية الصحيحة ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه.
وأضاف النائب المعلوف ان نفي الأمير تركي بن عبدالعزيز لادعاءات الوزير السابق وئام وهاب، وضع حدا لهذه الكذبة وخفف من وطأة ما يحاك ضد بعض الشخصيات السياسية اللبنانية، معتبرا أن بعض اللاعبين اللبنانيين الذين يتواصلون مع الأنظمة الإقليمية، هم الذين يحاولون إثارة الفوضى في الداخل اللبناني وزج لبنان في شؤون خارجية لا دخل له بها وغير معني بها بالأساس، وذلك خدمة لمصالح الخارج على حساب المصلحة اللبنانية، كون هذا البعض غير معني بالسيادة اللبنانية ويحاول ترسيخ موقعه السياسي عبر إعلاء شأن الآخرين على الشأن اللبناني.
المصالحة المسيحية
على صعيد آخر وعلى خط المصالحة المسيحية ـ المسيحية، أكد النائب معلوف ان لقاء بكركي بين الاقطاب المسيحية الأربعة أسس لمرحلة جديدة من العلاقات الودية بين المسيحيين على مختلف توجهاتهم السياسية، وهو ما أكده اتصال د.سمير جعجع بالنائبين فرنجية وعون لتهنئتهما بحلول عيد الفصح، معتبرا أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية كان منذ ما قبل اللقاء مبنيا على الأسس الديموقراطية التي كفلها الدستور، فجاء لقاء بكركي برعاية البطريرك الراعي مشكورا ليعزز لغة الحوار المباشر والتلاقي بينهم لما فيه مصلحة المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام.
وردا على سؤال حول ما سربته إحدى الوسائل الاعلامية المحلية عن الإعداد للقاء ثنائي بين النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع، لفت النائب معلوف الى ان اللقاء الرباعي بين أقطاب الموارنة الأربعة في بكركي أمّن عمليا المصافحة ورمزيا المصالحة، كون الخصومة السياسية فيما بينهم لم تصل الى حد الخصومة الشخصية، معتبرا بالتالي ان أي لقاءات أو حوارات سياسية في البلاد تنعقد بعد لقاء بكركي سواء بين الأقطاب أو المسؤولين السياسيين من الصف الثاني، مرحب بها للوصول الى تأمين حالة من الاستقرار السياسي أملا في الولوج الى معالجة الاستحقاقات الوطنية.
هذا واستبعد النائب معلوف في المقابل حصول لقاء ثنائي بين فرنجية وجعجع، كون الجميع يعتبر أن المصالحة قد تمت برعاية البطريرك الراعي، وبالتالي لم يعد هناك من ضرورة للقاءات مماثلة الا في الحالات الاستثنائية، خصوصا أن الأنظار اليوم متجهة الى لقاء 12 مايو المقبل الذي سيجمع في بكركي الأقطاب السياسية من كل الانتماءات والتوجهات السياسية، مما يعني أن اللقاء الرباعي بين القادة الموارنة قد حقق المرجو منه وكان الحجر الأساس للقاء 12 مايو المشار إليه أعلاه، مستدركا بالقول انه وبالرغم مما تقدم فإن أي لقاء ثنائي بين فرنجية وجعجع مرحب به كونه يضفي مزيدا من الارتياح على الساحة المسيحية، لاسيما على الساحة الشمالية.