Note: English translation is not 100% accurate
نقلت عنه دعمه لمقاتلي حزب الله لكنه «يرغب في رؤية الحزب منزوع السلاح»
«ويكيليكس» عن ميقاتي: الحريري ساذج ويسهل خداعه!
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

نشرت صحيفة «الراي نيوز» وثيقة عن موقع «ويكيليكس» تشير الى انه في خضم حرب يوليو في العام 2006، وتحديدا من الثامن من اغسطس، وعشية صدور القرار الدولي 1701، التقى السفير الأميركي جيفري فلتمان عددا من المسؤولين اللبنانيين من مختلف الطوائف، لرصد المواقف المحلية من مشروع القرار الدولي، ولمعرفة الخطوات التي قد يقوم بها لبنان في حال وقف اطلاق للنار. يومها التقى الديبلوماسي الأميركي كلا من رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل، ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي انذاك، ووزير الاتصالات مروان حمادة، ومستشار رئيس المجلس نبيه بري علي حمدان.
وقد أجمع ميقاتي، حمادة وحمدان على أن «حزب الله» مستعد لوقف اطلاق النار، لكن نجاح هذا الاتفاق أو فشله يتوقف على بري. ويقول ميقاتي، إنه قد يكون الوقت المناسب للتخلص من الرئيس اميل لحود، معربا عن اعتقاده أن رئيس مجلس النواب قد يسير في هذا المخطط. وقد قدم المحاورون أوصافا متباينة، تتراوح بين الحجج الساخنة والنقاش الودي، حول اللقاء بين بري ووزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي حصل في السابع من أغسطس من العام ذاته. وأجمع السياسيون الأربعة على أنه فور جلاء غبار «النزاع العسكري» فإن أغلبية اللبنانيين ستلوم «حزب الله» على تسببه في تدمير البلاد، وبالنتيجة سيضعف موقف «حزب الله» السياسي.
الوثيقة التي تحمل الرقم 74106، تتحدث عن اللقاء مع ميقاتي الذي حصل في مكتبه في وسط بيروت، وفيما يتصل بـ «حزب الله»، فإن رئيس الحكومة السابق يقدر بأن الفريق عانى من خسائر مادية تصل نسبتها إلى 25%. وعلى الرغم من ذلك، فإنه لايزال يحتفظ بالكثير من احتياطه، وهو مستعد للتوصل إلى حل للنزاع. وبينما ايد ميقاتي دعمه لمقاتلي «حزب الله» في النزاع الحالي، الا أنه يرغب في رؤية الحزب منزوع السلاح، املا في أن يضعف موقفه السياسي بعد وقف اطلاق النار، لكنه يعتقد أنه سيحتفظ بكمية كبيرة من سلاحه حتى لو حصل انتشار للقوى الأمنية اللبنانية في الجنوب. ويقول ميقاتي: «سيقومون بعملية تسليم رمزية من 500 إلى 1000 من سلاح الكاتيوشا إلى القوى الأمنية اللبنانية، ويعيدون بعضها إلى سورية، على أن يخبئوا البقية في مخازن تحت الأرض». ويضيف أن بمقدوره الضمان أن «حزب الله» لن يطلق أي صاروخ خلال الأشهر الستة التي ستلي وقف اطلاق النار، لإعطاء الفرصة للتوصل إلى اتفاق سياسي دائم.
ولفت إلى أنه مهما كانت النتائج، فإن «حزب الله» سيصور نفسه على أنه المنتصر، مشيرا إلى أنه «في المشهد السياسي اللبناني، من الأفضل التعامل مع «حزب الله» على أنه منتصر وليس خاسرا». في الحقيقة، سيخرج «حزب الله» من النزاع ضعيفا، على المستويين العسكري والسياسي.
ويرى ميقاتي أن فؤاد السنيورة لا يصدق نفسه على أنه قائد حقيقي، لا بل يشعر بأنه وكيل عن سعد الحريري. وتابع: عمليا إن الاتفاق القاضي بانتشار القوى الأمنية في الجنوب، قد حصل بين بري والحريري، فيما السنيورة كان مجرد متحدث باسم الحكومة.في كل الأحوال، الحريري هو أصلا «ساذج ويسهل خداعه» وفق ميقاتي، ولهذا لا يمانع «حزب الله» من التعامل معه. وهذا يسلط الضوء على غياب قائد حقيقي، جامع وصاحب كاريزما لدى الطائفة السنية، التي لن يكون بمقدورها مواجهة الطائفة الشيعية الموحدة والمسلحة.
أما بالنسبة لانتشار القوى الأمنية في الجنوب، فيعتقد ميقاتي أنه على الرغم من أن الجيش لايزال ضعيفا ومجزءا، فإنه قادر على تلبية الحد الأدنى من الحاجات التشغيلية، وسيلقى استقبالا جيدا في الجنوب. ولذا لابد من حصول على دعم دولي للجيش. ويصف ميقاتي قائد الجيش ميشال سليمان الذي لعب دورا دقيقا في تجنب احتكاك في الشارع مع التظاهرة المناهضة لسورية في مارس 2005، بأنه «صادق وجيد». ولفت إلى ان إيران قد تعيد إعمار الجنوب.