Note: English translation is not 100% accurate
منظمات حقوقية تتحدث عن أكثر من 1700 معتقل و400 قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات
سورية: أردوغان يدعو للتقدم على طريق الإصلاحات ولندن تلوّح بعقوبات
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

استمرار حملة الاعتقالات وتعزيزات عسكرية في بانياس ودرعاعواصم ـ وكالات: قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية منتصف الشهر الماضي بأنه وصل إلى أكثر من 1700 شخص، في وقت دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اتصال هاتفي أمس الرئيس السوري بشار الاسد الى التقدم عن طريق الاصلاحات في بلاده التي تشهد موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة.
وقال مستشار لاردوغان فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان الزعيمين «ان مواصلة الاصلاحات كانت على رأس المواضيع التي تم مناقشتها».
وكانت الخارجية التركية أعربت عن «قلقها الكبير» بعد القمع الدامي للتظاهرات في سورية، ودعت السلطات السورية الى ضبط النفس والاصلاحات.
وقالت الخارجية التركية في بيان ان الاصلاحات في سورية «ينبغي اجراؤها بتصميم وانهاؤها بأسرع وقت ممكن وتطبيقها من دون اضاعة الوقت».
الى ذلك نقلت رويترز عن شهود عيان أن مظاهرات اندلعت في بانياس التي حاصرتها قوات الأمن أمس وقال احد النشطاء للوكالة ان قوات الامن تمركزت على التلال المحيطة ببانياس استعدادا لشن هجوم محتمل على المدينة الساحلية.
وقال انس الشغري لرويترز من بانياس «انتشرت قوات ترتدي زيا اسود وتحمل بنادق ايه كيه- 47 اليوم على التلال. مرت حاملات جند مدرعة على الطريق المتاخم لبانياس ليلا».
وأضاف «نتوقع هجوما في اي لحظة. سنستقبلهم عند البوابات بصدورنا العارية».
وفي درعا، أكد الناشط الحقوقي عبدالله ابا زيد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «تعزيزات جديدة من قوى الامن والجيش دخلت درعا. هناك دبابة في ساحة كازية البلد في وسط درعا».
واضاف ان اطلاق النار استمر على السكان امس ايضا.
واوضح ان «مسجد ابو بكر الصديق تعرض لنيران كثيفة وتمركز قناصة فوق مسجد بلال الحبشي. ونشرت دبابات واقيمت حواجز عند مداخل المدينة» ويمنع الناس من دخول المدينة.
واكد ان منزل مفتي درعا الذي استقال السبت احتجاجا على قمع الحركة الاحتجاجية في درعا، طوق لكن المفتي ليس موجودا في منزله.
ونقلت الوكالة عن سكان في المدينة ان المياه والكهرباء قطعت.
من جهته، قدر رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في سورية منتصف الشهر الماضي بأنه وصل إلى أكثر من 1700 معتقل.
وابلغ يونايتد برس انترناشونال «أن معظم المعتقلين أخلي سبيلهم لكن لايزال المئات منهم رهن الاحتجاز في الأفرع الأمنية والتي كان من المفترض ألا يكون لها الحق في اعتقالهم بعد رفع حالة الطوارئ».
وقال «إن غالبية المعتقلين من درعا وريف دمشق كما تم اعتقال عشرات الناشطين في الأيام الأخيرة في محافظة ديرالزور».
واضاف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا «أن أجهزة الأمن السورية نفذت فجر أمس حملة اعتقالات على حواجز في مدينة جبلة بناء على قوائم أسماء مطلوب اعتقالها واوقفت خلالها 9 أشخاص وصل عددهم الآن».
وقال عبدالرحمن «إن العشرات اعتقلوا في بلدة دوما بريف دمشق يوم أمس (الأول) ووصل عدد المفقودين فيها إلى أكثر من 200 شخص لا نعلم إن كانوا معتقلين أم فروا خوفوا من الاعتقال إلى جانب اعتقال العشرات في داريا وسقبا بريف دمشق وغوطة دمشق».
وأشار عبدالرحمن إلى «أن عشرات المحامين نظموا اعتصاما في قصر العدل بدمشق تضامنا مع اهالي درعا وتم فض الاعتصام بطريقة سلمية لكن بعض المشاركين تعرضوا للشتائم والتخوين».
من جهتها، قالت منظمة (سواسية) السورية لحقوق الإنسان في بيان نقلته رويترز أمس، إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 400 مدني على الأقل خلال الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.
واضافت المنظمة التي أسسها محامي حقوق الانسان المعتقل مهند الحسني ان على مجلس الأمن التابع للامم المتحدة عقد جلسة عاجلة لاتخاذ اجراءات ضد المسؤولين السوريين في المحكمة الجنائية الدولية «وردع القوات الأمنية والمخابراتية».
على صعيد ردود الفعل الدولية، أشارت التقارير إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال شرعوا في صياغة مشروع بيان في الأمم المتحدة بنيويورك يندد بأعمال العنف في سورية. وأعربت هذه الدول أيضا عن دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في عمليات القتل.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بريطانيا ستعمل مع الدول الأخرى على السعي لفرض عقوبات على القيادة السورية اذا استمرت الحكومة في استعمال العنف في قمع الاحتجاجات.
وأضاف هيغ متحدثا للبرلمان «سورية الآن عند مفترق طرق.. لها أن تختار مزيدا من القمع العنيف الذي ليس من شأنه إلا أن يجلب أمنا قصير الأجل للسلطات هناك.. وإذا فعلت ذلك فسنعمل مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم لاتخاذ إجراءات بما في ذلك فرض عقوبات سيكون لها اثر على النظام».
وحذر هيغ «إذا استمرت سورية في نهجها بالقمع العنيف.. فسيكون لمخاوفنا من يؤيدها بصورة أكبر في مجلس الأمن وربما يتغير الموقف».
بدوره، قال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفله أمس ان الحكومة الالمانية استدعت السفير السوري لدى برلين للاحتجاج على الحملة العسكرية ضد المحتجين مؤخرا.
وقال فيسترفله في بيان «الهجمات الوحشية ضد المتظاهرين السلميين والمشيعيين في الجنازات صادمة للغاية».
ودعا فيسترفله مجلس الامن ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الى مناقشة الازمة. وقال ايضا انه يتعين على الاتحاد الاوروبي ان يعيد النظر في علاقاته مع سورية.
واضاف «انني قلق ايضا ازاء نشر القوات مع دبابات ومدفعية في درعا».