دمشق هدى العبود
في وقت تم فيه تشييع 15 شهيدا بمشفى تشرين من الجيش وقوات الأمن استشهدوا برصاص مجموعات مسلحة أمس الأول، تمكنت قوات الأمن والشرطة السورية من القبض على عدد من المسلحين المجرمين والذي تبين أن عناصر منهم هم من قاموا بقتل شباب طرطوس في منطقة جوبر والتمثيل بجثثهم بطريقة وحشية وعلمت «الأنباء» ايضا أنه تم إلقاء القبض على شيخ الفتنة في درعا والذي ظهر في أحد مقاطع الفيديو يروج ويدعو للفتنة والطائفية ضد أهل السويداء.
وفي السياق ذاته قال مصدر عسكري سوري مسؤول انه «استجابة لاستغاثات المواطنين والأهالي في درعا ومناشدتهم القوات المسلحة ضرورة التدخل ووضع حد لعمليات القتل والتخريب والترويع الذي تمارسه المجموعات الارهابية المتطرفة قامت بعض وحدات الجيش بالدخول صباح الاثنين إلى مدينة درعا لإعادة الهدوء والأمن والحياة الطبيعية إلى المواطنين».
وأضاف المصدر أن الوحدات قامت بمشاركة القوى الامنية بملاحقة هذه المجموعات حيث تمكنت من إلقاء القبض على العديد منهم إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وقد أسفرت المواجهة عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجيش والقوى الأمنية.
وأشار المصدر إلى «سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة».
وفي هذا السياق بدأت الجزيرة بالترويج عن انشقاق في الجيش وذلك ضمن سلسلة برامجها التحريضية. إلا أن مصادر أكدت لـ «الأنباء» أنه لا وجود للفرقة الرابعة في درعا.
من جانب آخر أصدرت الجماعة السلفية الجهادية في جبلة بيانها رقم (1) والذي «تتهم فيه عائلات جبلة بلا استثناء بخيانتهم وتحميلها مسؤولية فشلها في رفع راية الخلافة الإسلامية في سورية».
ويبدو البيان متطرفا وغبيا، إذ ان الجماعة الإسلامية وفي القرن الحادي والعشرين لا تجد نفسها بحاجة لا إلى مؤسسات ولا إلى مدارس ولا معاهد ولا جامعات ولا محاكم ولا أي شيء دون ان تذكر الجماعة اذا كانت متمسكة بالتظاهر السلمي والمطالبة بالحرية مع اعتقادنا ان أولئك السلميين حقا من أبناء الوطن عليهم ان يسرعوا الى عزل أنفسهم عن المتطرفين وحملة السلاح الغادر.
وحصلت «الأنباء» على نسخة من بيان الجماعة السلفية الجهادية رقم 1 ومما جاء فيه: «أيها المجاهدون الأحرار في جبلة: ان جهودكم وإخلاصكم ونضالكم البطولي لنيل حقوقكم ورفع راية الخلافة الإسلامية في سورية كان ليحقق هدفه لولا وقوف الظالمين المنافقين من بعض أهل السنة في جبلة في وجه الثورة المباركة وهؤلاء الظالمين هم بعض العائلات الغنية من فئة التجار الذين سرقوا أموالكم وأموال آبائكم وأجدادكم وتركوكم تعانون الفقر والعوز متحالفين مع نظام الحكم وعملوا لديه مخبرين وعناصر أمن زرعوا أنفسهم بينكم».
وأكد البيان ان جميع هذه العائلات ومن خلال جشعها وحبها للمال وخوفها على تجارتها فضلت الدنيا على الآخرة وتآمرت على دينكم وخلافتكم الموعودة فجاز محاربتهم وقتلهم شرعا، إننا ندعوكم للوقوف في وجه اولئك الضالين بكل الوسائل وحرمانهم من فتح محلاتهم في جبلة بكل الوسائل حتى تحقيق إقامة الخلافة الإسلامية، فمنهم ممهور شرعا ويجب قتلهم وقتل عائلاتهم، حتى يعودوا الى الصراط المستقيم، وفي حال فتحهم لمحلاتهم يجب الاستيلاء على موجوداتهم ووضع تلك الموجودات بتصرف أمير الجماعة الإسلامية لتوزيعها وفق الشريعة الإسلامية الغراء» اضاف البيان أنه «لا تعنينا الإصلاحات والعطايا ولن نقبل وإياكم بإذن الله سوى إزالة النظام أيا كان شكل هذا النظام في سورية، على تحقيق الخلافة الإسلامية، وما يتطلبه ذلك من هذا القضاء على ما يسمى بالمؤسسات والمرافق العامة بما فيها المدارس والمعاهد والجامعات والمحاكم ودوائر الدولة وإزالتها نهائيا عن الوجود لعدم الحاجة لها في مرحلة الخلافة الإسلامية المظـفرة، وليكن يوم الجمعة القادم هو جمعة الثأر مع أولئك المرتدين حتى يعودوا الى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم».
من جهة اخرى، أكد مصدر موثوق لـ «الأنباء» ان خلافا نشب ليلة أمس الأول بمدينة حمص بين أهالي حي البياضة مع أهالي بابا عمر ودير بعلبة على خلفية تسليم الأمراء منهم مليونين دولار مزور قاموا بتوزيعها على المسلحين الذين تعمل معهم لقاء اجر يومي مما أدى الى تبادل إطلاق الرصاص لمدة ثلاث ساعات فيما بينهم استعملوا القناصات والرصاص والقنابل وجميع أنواع الأسلحة.