Note: English translation is not 100% accurate
التصعيد ضد ميقاتي بلغ حد الإخبار الكاذب عن «متفجرة» في مكتبه!
بري: أي خطأ عابر لحدود الأمن القومي لسورية لعب بالنار
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

حزب الله امتنع عن تسمية وزرائه رغم إلحاح الرئيس المكلف تحسباً للانطلاق دون عونبيروت- عمر حبنجر
كان في الوارد ان يعلن العماد ميشال عون موقفا سلبيا مباشرة من الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مساء امس، من خلال لقاء متلفز، انطلاقا من احساسه «بأن لا نية لدى ميقاتي لتشكيل الحكومة»، لكن اتصالات ومشاورات من جانب الحلفاء، افضت الى العودة الى دائرة التريث والانتظار، وحل الوزير السابق وئام وهاب محل العماد عون في برنامج «بين السطور» في قناة OTV مساء امس.
لكن الحملة التي يقودها العماد عون على الرئيس المكلف، وعبره على الرئيس ميشال سليمان، مستمرة، من خلال منابر الاكثرية الجديدة، المتعددة الاهداف والمستويات، وقد تخطت في بعض وجوهها امس المستويات الكلامية، الى حد التهويل الشخصي، بالاخباريات الهاتفية الكاذبة عن وجود متفجرة في مكتبه.
وقد سارع الرئيس سليمان الى التشديد على اعتماد الحوار كسبيل لحل كل الاشكالات والتباينات القائمة، تحت سقف الدستور لانه الضامن الاول والوحيد لمصالح اللبنانيين.
النائب ميشال عون رد من الرابية على الرئيس سليمان بالقول ان الدستور ليس ممسحة لاحد، لا لرئيس الجمهورية ولا لرئيس الحكومة، كما لم ير ان هناك نية لتأليف الحكومة.
وكان العماد ميشال عون كرر المطالبة بحقيبة وزارية سيادية لتكتله، في اشارة الى وزارة الداخلية، وقال: انا عندي تكتل نيابي، يريد وزارة الداخلية، افلا يحق لكتلنا ان تكون معها وزارة سيادية؟
واضاف ان من يتكلم عن الدستور دون ذكر النص سأتعرض له كائنا من يكون، واشار الى الرئيس ميقاتي بالقول: ان من ينتظر الاحداث الكبيرة في المنطقة لا يريد تشكيل الحكومة.
لكن الرئيس ميقاتي تابع مساعيه متنقلا بصمت، ما بين قصر بعبدا وعين التينة، حيث يفترض انه يلتقي مع الرئيس بري على اكثر من محور، لكن الحصيلة كانت كما لخصها بالقول: لا مستجدات.
وتقول المصادر ان الرئيس المكلف كان مستعدا لوضع تشكيلة حكومية وعرضها على رئيس الجمهورية لو وافق حزب الله على اعطائه اسماء وزرائه، لكن الحزب شدد على وجوب معالجة المشكلة بين رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون حول وزارة الداخلية، ما يعني ان الحزب يدعم ضمنا مطالب العماد عون.
صمت ميقاتي نهارا تبعه موقف للرئيس بري عصرا اعتبر فيه ان تأخير تشكيل الحكومة جزء من المؤامرة على سورية، لكن لم يشر الى من يؤخر عملية التشكيل وبالتالي فانه يمكن ادراج موقفه في اطار الدعم المعنوي لسورية، خصوصا انه كان يتحدث في احتفال بذكرى الشاعر نجيب جمال الدين الذي وصفه بعاشق الشام، وبحضور سفير سورية علي عبدالكريم.
ورد بري على القائلين بأن سورية وراء تأجيل الحكومة بالقول إن سورية هي المتضرر الأول من التأجيل.
وقال بري: من يعتقد أن سورية وراء تأخير تشكيل الحكومة عليه أن يعلم أن سورية هي أكثر المتضررين من عدم وجود حكومة الآن في لبنان.
وأضاف: التأخير بحد ذاته، جزء من المؤامرة ليس على لبنان وحسب، بل على سورية ولو كان غير مقصود.
بري حذر من ان أي خطأ عابر لحدود الأمن القومي لسورية هو لعب بالنار وبمصير لبنان في المجالين الحيوي والجغرافي الذي تمثله سورية بالنسبة للبنان. وعليه فنحن نؤكد على إجراء التحقيقات بشأن امكانية التورط بأحداث سورية، وضمن الإطار القانوني لا السياسي، ومن خلال التعاون بين القضاء في البلدين.
بدورها حذرت كتلة المستقبل النيابية من استمرار البلد بلا حكومة، وتوقفت بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة امام ظاهرة التعدي على الاملاك العامة.
وقال بيان صدر عن الكتلة وتلاه النائب احمد فتفت ان التعقيدات التي تكتنف عملية تأليف الحكومة، تصر عليها من جهة وتصطنعها من جهة أخرى القوى الحليفة للرئيس المكلف، توحي بانعدام الرؤيا الواحدة والمسؤولة لدى تحالف الثامن من آذار، وهي القوى التي تمارس الاحتكام الى القوة وتستند دائما إلى وهج السلاح من خارج السلطة الشرعية ومؤسساتها، وهو ما يتسبب بهذا التدهور العام في البلد.
بدورها النائبة بهية الحريري دعت القوى الأمنية والعسكرية الى القيام بواجباتها لقمع التعدي على الأملاك العامة، أيا كان هذا التعدي.
وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي حمل الجميع مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة، وقال امس: اذا لم نتفق على اختيار الوزراء فكيف نحكم وندير الدولة؟
واضاف: ان عدم تشكيل الحكومة سيؤدي بنا إلى كارثة ولا أبالغ في هذا القول.. الكل يأخذ الموضوع من زاوية سياسية بحتة فقط، ومن قبيل تصفية الحسابات، وأنا غير مقتنع بأي مبرر من المبررات، التي تقدم من أي جهة سياسية وخصوصا من الفريق الذي سمى الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، ان هذا أمر مدمر.
النائب هاني قبيسي (أمل) قال ان التأخير لم يعد مقبولا بمعزل عن المتسبب، لأن واقع البلاد لا يتحمل اكثر.
وعن الاسباب قال: هناك مطالبة بحصص، وعلى الجميع ان يسرع تشكيل الحكومة.
وعن الجبهة الوطنية العريضة التي دأب الرئيس نبيه بري على المطالبة بها، ومكوناتها قال النائب قبيسي انها بكل بساطة الاكثرية الجديدة المكونة من النائب وليد جنبلاط ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ومن معه من النواب. واضاف: هذه الجبهة أصبحت اوسع من 8 آذار وهذا المشروع السياسي سيقود الحكومة في المرحلة المقبلة.