طرابلس ـ رويترز: تكشف حالة الجمود العسكري القائمة في ليبيا عن تنامي الشقاقات الدولية وبخاصة وسط انتقادات البعض لحملة حلف شمال الأطلسي التي يصفونها بأنها نموذج جديد لمحاولات الغرب للإطاحة بنظام ما من خلال تجاوز حدود قرار صادر عن الأمم المتحدة.
وتساءل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول «ألا يوجد في العالم نظم حكم كهذه؟ هل سنتدخل في كل تلك النزاعات؟ انظر إلى أفريقيا، انظر إلى الصومال، هل سنقصف كل مكان ونشن ضربات صاروخية؟» واتهم مسؤول كبير بالاتحاد الأفريقي الدول الغربية بتقويض خطة سلام طرحها الاتحاد كانت لا تتطلب رحيل العقيد معمر القذافي عن السلطة.
واجتمع مسؤولون بريطانيون وأميركيون أمس الأول لبحث كيفية تكثيف الضغط العسكري على القذافي في الوقت الذي يخوض فيه الجيش الليبي اشتباكات عنيفة مع المعارضين في مدينة مصراتة المحاصرة.
ولم تنجح الهجمات الجوية لحلف شمال الأطلسي والتي بدأت منذ أكثر من شهر في زحزحة القذافي عن السلطة أو تحقيق مكاسب كبرى للمعارضين الذين يسيطرون على معظم أنحاء شرق ليبيا.
وبرز اجتماع بين وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس ورئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والأميرال مايك مولن رئيس الأركان المشتركة في واشنطن.
وبعد المحادثات قال غيتس إن التحالف لا يستهدف القذافي تحديدا، وقال فوكس إنه كان هناك قدر من «الزخم» في الصراع بليبيا في الأيام الأخيرة.
ويقول محللون إن القوات الغربية استنفدت الأهداف الواضحة التي يمكنها قصفها دون أن تحقق نتيجة عسكرية واضحة، واتهم بوتين التحالف الغربي بتجاوز حدود قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحماية المدنيين، وقال بوتين أثناء زيارة للدنمارك «قالوا إنهم لا يريدون قتل القذافي، والآن يقول بعض المسؤولين، نعم، نحن نحاول قتل القذافي».
من الذي سمح بهذا؟ هل كانت هناك أي محاكمة؟ من الذي انتزع حق إعدام هذا الرجل؟» وذكرت وكالة الجماهيرية للأنباء إن طرابلس حثت روسيا على الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي تشغل فيه موسكو مقعدا دائما، وقال مسؤول روسي إنه لم توجه تعليمات بخصوص مثل هذه الدعوة.