Note: English translation is not 100% accurate
تعزيزات عسكرية في درعا ودوما واستقالة 30 عضواً من حزب البعث في بانياس.. وأنقرة تستدعي سفيرها في دمشق للتشاور
5 دول أوروبية تستدعي سفراء سورية للاحتجاج: كل الخيارات مطروحة
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

جعفري: لا نحتاج لمساعدات خارجية ونستطيع إجراء تحقيقات شفافة حول الأحداث بأنفسنا
عواصم ـ وكالات: وسط معلومات عن إرسال أكثر من 30 دبابة ومدرعة لتعزيز التواجد العسكري في مدينة درعا ودوما، قامت 5 دول اوروبية باستدعاء منسق لسفراء سورية في باريس وروما ومدريد وبرلين ولندن، في وقت دعت منظمة العفو الدولية الى إحالة ملف الأحداث في سورية الى محكمة الجنايات الدولية.
وقد أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو أن كلا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا واسبانيا قاموا باستدعاء السفير السوري لديهم بشكل متزامن.
وقال فاليرو في تصريح، إن ارفيه لادسو مدير مكتب وزير الخارجية الفرنسي قام باستقبال سفيرة سورية بباريس لمياء شكور، حيث ابلغها إدانة فرنسا البالغة لتصعيد القمع من قبل السلطات السورية، والذي وصل مؤخرا إلى حد دخول الدبابات إلى مدينة درعا، وأكد لادسو لشكور أن العنف الذي تم استخدامه ضد المتظاهرين السلميين والذي أسفر عن سقوط مئات القتلى، أمر غير مقبول.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن وكيل الوزارة الدائم سايمون فريزر استدعى السفير السوري سامي الخيمي للاحتجاج على استخدام حكومة بلاده القوة ضد المتظاهرين.
وقالت إن فريرز أكد خلال اللقاء «ادانة بريطانيا لاستخدام القوة على نحو غير مقبول ضد المتظاهرين خاصة انتشار الجيش السوري في درعا ودوما وارتفاع مستوى الخسائر البشرية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي وجدد دعوة الحكومة السورية إلى أن توقف فورا جميع الهجمات ضد المتظاهرين وتكبح جماح الجيش وقوات الأمن».
من جهته، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ستناقش إمكانية فرض عقوبات على سورية غدا الجمعة مع بحث مختلف الاجراءات.
وقال مايكل مان المتحدث باسم الشؤون الخارجية للصحافيين في افادة صحافية للمفوضية «سيكون هناك اجتماع يوم الجمعة، كل الخيارات مطروحة على الطاولة».
يأتي ذلك بعد فشل مجلس الامن الدولي في استصدار بيان مدعوم اوروبيا يدين فيه «قمع المتظاهرين السلميين».
من جانبه، قال سفير سورية لدى الأمم المتحدة أمس الأول إن سورية قادرة تماما على أن تجري بنفسها تحقيقات شفافة في مقتل متظاهرين مناهضين للحكومة ولا تحتاج لمساعدة خارجية.
وأبلغ السفير بشار جعفري الصحافيين الذين سألوه التعقيب على دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اجراء تحقيق دولي حول الأحداث «سورية لديها حكومة ولديها دولة.. يمكننا ان نضطلع بأي تحقيق بأنفسنا بشفافية كاملة».
وقال جعفري الذي كان يتحدث خارج قاعة مجلس الامن في مقر الأمم المتحدة حيث فشل اعضاء المجلس في الاتفاق على بيان يدين الحكومة السورية «ليس لدينا ما نخفيه».
ومضى قائلا «نأسف لما يحدث حاليا لكن عليكم ايضا ان تعترفوا بحقيقة ان هذه الاضطرابات وأحداث الشغب ـ في بعض جوانبها ـ لها برامج خفية». مضيفا ان حكومات اجنبية تحاول زعزعة استقرار سورية.
وسأله الصحافيون أن يذكر اسماء الدول التي تعتقد دمشق انها تقف وراء الاضطرابات فقال ان من «المبكر جدا» تقديم تفاصيل.
وقال جعفري ان الاسد أصدر توجيهات الى الحكومة «لانشاء لجنة تحقيق واستجواب وطنية بشأن جميع الضحايا بين المدنيين». وأضاف قائلا «نحن لا نحتاج مساعدة من أي أحد».
في المقابل اكدت السفيرة الأميركية سوزان رايس القول بان واشنطن تدرس احتمال عقوبات أميركية موجهة الى دمشق ردا على العنف ضد المحتجين وجددت اتهاما بان سورية تسعى للحصول على مساعدة من ايران لقمع المحتجين.
إلى ذلك، أعلن 30 عضوا في حزب البعث الحاكم في سورية انسحابهم احتجاجا على «ممارسات» اجهزة الامن، وذلك في بيان وصلت نسخة منه لوكالة فرانس برس.
وقال الموقعون على البيان وهم من منطقة بانياس «ان ممارسات الاجهزة الامنية والتي حصلت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من اهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها، لاسيما ما حصل في قرية البيضا يناقض كل القيم والأعراف الإنسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها».
واشار البيان الى «تفتيش البيوت واطلاق الرصاص العشوائي على الناس والمنازل والمساجد والكنائس من قبل عناصر الأمن والشبيحة».
ميدانيا، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن شاهد عيان «أن الأوضاع الصحية والإنسانية لأهالي مدينة درعا مأساوية للغاية وتحتاج لمساعدة كبيرة من الجميع نظرا لانقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات ونقص المواد الغذائية وإطلاق النار المستمر عليهم من قبل قوات الأمن السورية، مما يؤدي إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى».
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إنه جمع أسماء 453 مدنيا على الأقل قتلوا خلال 6 أسابيع تقريبا في الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في سورية.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد ردا على سؤال عمن قتلهم إنه لا تعليق لديه، مضيفا أن الأسماء المتوافرة لدى المرصد لقتلى في درعا ودمشق وريف دمشق والساحل.
من جانبها نقلت وكالة «رويترز للأنباء» أن بين 20 و30 دبابة تحركت على طريق الدائري في محيط دمشق.
ونقلت الوكالة عن شاهد عيان أن الدبابات كانت قادمة من جنوب غربي دمشق في اتجاه مرتفعات الجولان الحدودية مع إسرائيل ومرت بالطريق الدائري وكانت الدبابات تتحرك في الاتجاه المؤدي إلى ضاحية دوما الشمالية وإلى مدينة درعا.
في غضون ذلك، تضاعف تركيا التي تخشى تدفقا كبيرا للاجئين عبر حدودها والشريك المتميز لسورية، جهودها الديبلوماسية لحث الرئيس السوري بشار الأسد على تغليب العقل في مواجهة الاحتجاجات لكنها لزمت الصمت بشأن أي عقوبات محتملة ضد دمشق.
وتحدث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد طالبا منه التقدم في مسار الإصلاحات في سورية حيث تتعرض حركة الاحتجاجات لقمع عنيف أسفر عن مقتل المئات.
وقال اردوغان «أعربت بعبارات واضحة جدا عن مخاوفنا وقلقنا وعدم ارتياحنا للأحداث الأخيرة»، معتبرا ان رفع حال الطوارئ في البلاد غير كاف، ومن المقرر توجه وفد تركي إلى دمشق الخميس لنقل «مخاوف» أنقرة.
كما استدعت تركيا سفيرها في دمشق عمر اونهون لإجراء مشاورات روتينية على ما أفاد مصدر ديبلوماسي.