Note: English translation is not 100% accurate
زميلاتها في عنبر 12 المرأة الحديدية وراندا الشامي
حالة مبارك الصحية غير مستقرة والنفسية سيئة.. وزوجته تمنع عنه الزيارات.. وسجن القناطر يُجهّز لها زنزانة بجدران مضادة للرصاص
29 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


مبارك يكلف الدولة 5700 دولار يومياً للعلاج في شرم الشيخالقاهرة ـ وكالات: قررت ادارة مستشفى شرم الشيخ منع جميع الزيارات عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك بناء على طلب زوجته سوزان ثابت باستثناء حفيده عمر.
وذكرت صحيفة «الاهرام» امس ان طلب المنع جاء بعد أن شعرت زوجة الرئيس السابق بأن هناك اصرارا شديدا على تصويره على سرير المرض.
وأشارت الى ان الهدف من المنع ضمان عدم تسريب تلك الصور حتى لا تتأثر حالته النفسية التي تسوء يوما بعد يوم نتيجة حبس نجليه علاء وجمال.
واضافت ان حظر الزيارات يسري على جميع الأقارب باستثناء حفيده عمر الذي يزوره في أي وقت بناء على طلب مبارك شخصيا.
وقالت الصحيفة ان الحالة الصحية للرئيس السابق مازالت تثير جدلا كبيرا في الشارع المصري والعالم أجمع لافتة الى وجود أخبار متناقضة تتناثر عبر وكالات الأنباء طبقا للتسريبات التي تتحدث تارة عن أن مرضه مميت في حالة نقله من مستشفى شرم الشيخ وعلى النقيض تأتي معلومات أخرى تؤكد أنه قادر على الحركة وحالته مستقرة.
وذكرت ان كل ذلك يأتي وقد اتم المستشفى العسكري (المركز الطبي العالمي) على طريق الاسماعيلية (40 كيلومترا من القاهرة) استعداداته لاستقباله في أي لحظة.
ولفتت الصحيفة الى ان بعض المصادر الطبية بمستشفى شرم الشيخ تؤكد أن حالة الرئيس السابق دخلت مرحلة الاستقرار بعد أن تحسنت صحته بشكل واضح ويتناول أدوية مثل الكبسولات بعد أن أصبح قادرا على بلعها بدلا من الحقن التي كان يعيش عليها في الفترة السابقة لصعوبة بلع الأدوية.
واشارت الى ان المصادر تؤكد أن الرئيس السابق أصبح قادرا على الحركة ويمشي داخل حجرته ولكن التخوف من اضطراب حالته الصحية نتيجة تذبذب ضغط الدم بسبب حالته النفسية السيئة مما يجعل من الأفضل بقاءه في مستشفى شرم الشيخ.
الا ان مصدرا طبيا مسؤولا بمستشفى شرم الشيخ الدولي اكد امس ان الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك غير مستقرة كما أن حالته النفسية سيئة.
وذكر المصدر الطبي في تصريح نقله راديو القاهرة أن الرئيس السابق حسني مبارك مازال موجودا بالمستشفى حيث ترافقه قرينته سوزان ثابت.
ونفى صدور قرارات بمعاقبة بعض الممرضات والممرضين بالمستشفى لتسريب أخبار عن صحة مبارك.
إلى ذلك، أكدت صحيفة الجمهورية المصرية ان القيمة الإيجارية للسويت الذي يقيم فيه الرئيس السابق مبارك 500 دولار لليلية طبيا، فيما يتكلف المرافق 200 دولار، ويصل متوسط «التمريض» و«التغذية» إلى 500 دولار يوميا، بينما ترتفع فاتورة الإشراف الطبي للفريق المعالج إلى 5 آلاف دولار يوميا.
زنزانة الهانم
جهزت إدارة سجن القناطر حجرتين لتفاضل بينهما وتختار إحداهما لتكون محبسا لسوزان مبارك والتي تلقب بالهانم والتي ينتظر أن يصدر قرار بحبسها على ذمة التحقيقات التي سيجريها معها خلال الأيام القادمة النائب العام وجهاز الكسب غير المشروع.
ووفقا لصحيفة «الوفد» فان أولى الحجرتين تقع على شط النيل مباشرة وجدرانها من زجاج «فاميه» مضاد للرصاص وتوجد بجوار أحد أبراج الحراسة المنتشرة بطول أسوار السجن.
وأشرف على تجهيز الحجرة رئيس مباحث السجن الذي اختار ثلاث سجينات وأمرهن بغسيل بلاط وزجاج الحجرة بعناية وصرخ فيهن »عايز البلاط يلمع علشان ستكوا وتاج راسكو هتقعد هنا«.
ولم تكتف إدارة «السجن بتجهيز» تلك الغرفة إذ جهزت غرفة أخرى بالدور الثاني بمستشفى السجن فغيرت بلاط أرضيتها واستبدلته بسيراميك وأعادت طلاء حوائطها باللون البرتقالي ونوافذها باللون البني.
كما جهزت ثلاجة وسريرا ودولابا وتلفزيونا وجهاز تكييف لتركيبها في الغرفة التي سيتم اختيارها لتكون محبسا لسوزان مبارك.
وتتجه النية إلى اختيار الغرفة الموجودة بالمستشفى باعتبارها الأكثر تأمينا من الغرفة الأخرى التي تطل على النيل مباشرة وتحتاج لتأمين من داخل نهر النيل ذاته، كما أن الحجرة الموجودة بالمستشفى تضمن إبعاد السجينات تماما عن سوزان مبارك.
وربما تترك إدارة السجن اختيار المكان الذي تحبس فيه سوزان مبارك إلى »سوزان« نفسها، ومن المتوقع أن يتم عرض المكانين عليها لاختيار أحدهما وأغلب الظن أنها ستفضل الحجرة المطلة على شط النيل مباشرة لاسيما أنها قريبة الشبه بغرف استراحة الرئاسة بالقناطر، وفي هذه الحالة ستضطر إدارة السجن إلى طلب قوات تأمين إضافية تتواجد داخل مياه نهر النيل الذي يمتد بطول حوالي كيلومتر بجوار السجن.
وعلى أي مقياس فإن تجهيز مكان مخصص لسوزان مبارك يعد سابقة هي الأولى من نوعها بسجن القناطر، فالشائع أن أي نزيلة تخطي قدمها بوابة السجن تمر بسلسلة من الإجراءات الروتينية التي لا تتغير، فكل نزيلة جديدة يتم إلحاقها بعنبر الوافدات وتظل به لمدة 11 يوما حتى يتم توزيعها الى عنابر التحقيقات، وعنبر الوافدات غالبا ما يحوي 100 سجينة على الأقل ولا يوجد به أي »سراير« ولهذا ينام أغلبهن على الأرض وتسلم إدارة السجن لكل منهن بطانية تفرش جزءا منها على الأرض وتتغطى بالجزء الآخر عندما تنام.
وكل نزيلة تتم 11 يوما داخل عنبر الوافدات تغادره الى عنبر التحقيقات الذي يضم جميع أنواع مرتكبات الجرائم وتتصادم فيه النزيلات في محاولة من كل منهن ان تفرض سطوتها على المكان وغالبا لا تتوقف المعارك النسائية وغالبا ما تسقط ضحايا من مصابي هذه المعارك فيتم نقلهن لمستشفى السجن.
ولكن سوزان مبارك لن تعيش هذه الأحداث وستقضي ايامها بالسجن على سرير وثير وتكييف يعمل ليل نهار وحجرة خاصة لا يدخلها سواها.
والمؤكد ان سوزان مبارك لن تقرب الوجبات الغذائية التي تقدم لنزيلات سجن القناطر، وتشمل 14 وجبة في الاسبوع الأول، منها 7 وجبات فول وثلاث وجبات عدس ووجبتين من اللحوم ووجبة من الجبن واخرى من الخضار، وبالطبع لن تأكل »الهانم« شيئا من تلك الوجبات وستطلب وجبات خاصة من خارج السجن وهو ما يكفله لها القانون طالما انها محتجزة على ذمة التحقيق أما لو صدر ضدها حكم بالحبس او السجن فلن يكون امامها سوى تناول وجبات السجن أو الموت جوعا.
ومن سخريات القدر ان سوزان مبارك ستسجن في ذات السجن الذي اعتقل فيه زوجها حسني مبارك عددا من معارضيه آخرهن إسراء عبد الفتاح الناشطة بحركة 6 أبريل الذي اطلق سراحها قبل عامين.
كما ستدخل »الهانم« ذات السجن الذي اكدت بعض تنزيلاته ان »الهانم« كانت وراء سجنهن وتقييد حرياتهن وآخر هؤلاء المذيعة أماني أبو خزيم التي تم الافراج عنها منذ ايام قليلة بعد قضاء عقوبتها في قضية خاصة بالاستيلاء على اراضي الدولة وعقب الافراج عنها قالت »أبو خزيم« إن سوزان مبارك كانت وراء تلفيق هذه القضية لها لأنها كانت »بتغير منها« على حد وصف »أبو خزيم«.
ولن تجد سوزان مبارك في سجن القناطر سوى اثنتين من مشاهير عهد زوجها مبارك، مسجونتين في عنبر 12 وعنبر 12 هو العنبر المخصص للمتورطات في قضايا الفساد المتعلقة بالأموال العامة وهما راندا الشامي المحكوم عليها بالسجن في قضية فساد بوزارة الزراعة وسيدة الأعمال هدى عبد المنعم صاحبة لقب المرأة الحديدية.
ويعد عنبر 12 من أكثر العنابر أناقة ونظافة داخل السجن نظرا لارتفاع المستوى الاجتماعي والمادي لسجيناته مما يجعل بعض سجينات العنابر الأخرى يذهبن إليهن ليعرضن عليهن خدماتهن من غسيل ملابس وتنظيم وإعداد طعام مقابل مبالغ مالية، وهل يا ترى تستطيع »الهانم« أن تتعايش مع هؤلاء الهوانم بكل هذه البساطة، وهي التي كانت تحكم وتأمر قبل 25 يناير؟ لا داعي أن تشغل نفسك بهذا السؤال كثيرا.