Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حوار بكركي ـ حزب الله.. إعادة وصل ما انقطع وتبديد أزمة الثقة
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء
البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في حركة لا تهدأ، الى جانب «الورشة التنظيمية» التي باشرها في البطريركية المارونية، والزيارات الرعوية التي يقوم بها الى الأبرشيات والمؤسسات الكنسية، يقوم بعملية حوار على ثلاثة محاور:
حوار وطني ينطلق من القمة الروحية الاسلامية المسيحية التي ستعقد في بكركي يوم 22 يونيو، وقد قطع الراعي شوطا في اعداد ورقة العمل المسيحية للقمة بمعاونة خبراء ومستشارين.
حوار مسيحي بدأ في اجتماع الأقطاب الموارنة الأربعة الذي يليه اجتماع ثان الشهر القادم يخصص لمناقشة موضوع الوجود المسيحي في الوظائف العامة وادارات الدولة.
حوار بين بكركي وحزب الله يستأنف من النقطة التي توقف عندها قبل ثلاث سنوات.
من جديد سيعود التواصل بين البطريركية المارونية وحزب الله وذلك على إثر اعلان البطريرك الراعي «خلال وجوده في الفاتيكان» انه سيطلب اعادة تفعيل لجنة الحوار الخاصة بين بكركي وحزب الله، كاشفا انه طلب من وفد الحزب برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي زاره مهنئا في بكركي الشهر الماضي استرجاع نشاط هذه اللجنة، كما أكد الراعي فور عودته الى بيروت استعداده للقاء السيد حسن نصرالله قائلا: «انني مستعد ان أحاور كائنا من كان وجها لوجه وهذا الأفضل».
وكانت العلاقة بين بكركي وحزب الله انقطعت في السنوات الست الأخيرة بحيث توقفت اللجنة المشتركة عن اجتماعاتها الدورية إثر صدور مواقف عن البطريرك صفير انتقدت الحزب بشدة ولقيت ردودا عليها، وكانت هذه اللجنة تضم المطران سمير مظلوم وحارث شهاب عن البطريركية وغالب أبو زينب ومحمود قماطي عن الحزب.
ومع انتخاب البطريرك بشارة الراعي لاحت في الأفق بوادر استئناف التواصل، وفتح صفحة جديدة في العلاقات، وسجلت سلسلة اشارات أبرزها:
زيارة وفد حزب الله الى بكركي للتهنئة بانتخاب الراعي.
إيفاد الحزب وللمرة الأولى ممثلا خاصا «الوزير السابق طراد حماده» الى الفاتيكان لحضور احتفال تثبيت البطريرك الجديد.
حضور السفير الايراني لدى دولة الفاتيكان علي الناصري خصيصا لتهنئة البطريرك الجديد بانتخابه «المصافحة الحارة التي رصدتها الكاميرات بين الرجلين جاءت منسجمة مع ما أعلنه الفاتيكان خلال تقديم السفير الناصري أوراق اعتماده أمام البابا عام 2009 برغبته في تعزيز العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وتفعيل التفاهم والتعاون المتبادل».
- الحديث عن ان السفير الايراني في بيروت لن يتأخر في «تجيير» الدعوة التي كان وجهها الى البطريرك صفير لزيارة طهران «والتي لم يكن صفير متحمسا لتلبيتها» الى البطريرك الجديد، وكما سمع المحيطون بسيد بكركي استعداده لتلبية الدعوة التي وجهها اليه السفير السوري لزيارة دمشق قريبا جدا، فإن هؤلاء يتوقعون حماسة أكبر لدى البطريرك الراعي في الاستجابة لأي دعوة تصب في خانة تقريب المسافات وحماية مصالح المسيحيين في المنطقة.
وفي حين تقول مصادر ان الاتفاق الأولي تم بين الجانبين على ضرورة الشروع في مسيرة ترميم الجسور، ثمة قناعة لدى المقربين من الراعي بأن انفتاح بكركي لن يكون مجرد شعار بل سمة مرحلة ستطبع «سياسة» الصرح البطريركي في السنوات المقبلة، وان شعار «شركة ومحبة» الذي أطلقه لدى انتخابه سيكون قولا وعملا، وبدورها تتعاطى مصادر حزب الله بإيجابية مع سيد بكركي الجديد، وتقول ان «اللجنة المشتركة أدت في السابق دورا أساسيا لدى البحث في القضايا الاساسية التي تشكل نقاطا تحتاج الى نقاش للوصول الى المشترك، أو لفهم كل فريق للآخر، أو لتنظيم الاختلاف، بل يمكن القول إن ما قامت به كان محاولة لفهم كل طرف للآخر، وتابعت بعض المسائل، ولكن التطورات التي تلاحقت منذ العامين 2004 و2005 أبطأت حركتها، ولكنها ظلت تشكل همزة وصل بيننا وبين بكركي، وإن كانت المسافات في السياسة قد باعدت بيننا».
وتضيف ان الحوار سيتركز على ورقة عمل تتضمن الهموم المشتركة كما الهواجس وايجاد الحلول الممكنة للمشكلات والنظرة الى المستقبل بروح التعاون لما فيه مصلحة لبنان بكل أطيافه، وترى انه بمجرد الوصول الى خلاصات ايجابية وفهم مشترك يصبح أمر تتويج النتائج بصيغة لقاء بين البطريرك والسيد حسن نصرالله، أو بغيرها، مسألة تقنية.