Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يرفض تغيير قواعد الاشتباك المحددة بالقرار الدولي 1701
هاشم لـ «الأنباء»: الاستقرار في سورية ضرورة وطنية لبنانية
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب البعثي قاسم هاشم ان كلام وزير الدفاع الإيطالي فرانكو فراتيني بأن «حزب الله قد يصبح أكثر عدوانية ويخرج عن نطاق السيطرة اذا شعر بالضعف نتيجة توهن «عرابته» سورية، وانه يتوجب ساعتها تغيير مهمة قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب»، يعبر عن نية غالبية دول الاتحاد الأوروبي لاسيما المشاركة منها في قوات الطوارئ الدولية في تغيير قواعد الاشتباك التي نص عليها القرار 1701 والتي على أساسها وافق لبنان على انتشار تلك القوات جنوب الليطاني، معتبرا ان مطابخ السياسة الأوروبية تحاول زرع الأوهام في أذهان الرأي العام العالمي عبر اختلاقها الروايات عن «حزب الله» وفبركة توقعات أمنية أقل ما يقال فيها انها وهمية، بهدف التغطية على ما هو مقبل على المنطقة في المرحلة المقبلة.
ولفت النائب هاشم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الكواليس الأميركية تشهد بمشاركة الأوروبيين عملية رسم مشروع متكامل للمنطقة تحت عنوان «ثورات عربية شعبية» تؤمن بنتائجها حماية الكيان العبري، من خلال تفتيت أسس وقواعد الممانعة المتمثلة بسورية وبإيران وبالمقاومة في لبنان لفكفكة تماسكها في مواجهة ما يخطط للمنطقة، وهو ما بدأت بتنفيذه في سورية من خلال افتعال الاعتصامات والمظاهرات فيها، على ان تكون المقاومة الهدف الثاني بعدها، وهو ما يفسر من وجهة نظر النائب هاشم أبعاد تصريح فراتيني حيال كلامه عن تغيير مهمة اليونيفيل في الجنوب نتيجة تكهناته باحتمال قيام «حزب الله» بمغامرة أمنية، مؤكدا ان أحدا لم يفاجأ بتصريح الوزير الإيطالي خصوصا بعد ان خبرته الأوساط السياسية مؤخرا من خلال انحيازه في محطات عديدة الى المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي، وتنكره للقضايا العربية المحقة وفي طليعتها القضية المركزية فلسطين المحتلة.
وأكد النائب هاشم ان لبنان لن يقبل تحت أي عنوان كان ومهما كانت الظروف وصورة التطورات في المنطقة، تغيير قواعد الاشتباك المحددة بالقرار الدولي 1701 والقاضية بمراقبة قوات «اليونيفيل» لعملية تنفيذ القرارات الدولية التي تمنع الكيان الصهيوني حتى الساعة عن الالتزام بها، وذلك لاعتباره ان اي تغيير في قواعد الاشتباك سيجعل من قوات اليونيفيل قوات احتلال وسيؤدي بالتالي الى تغيير جذري في قواعد اللعبة في جنوب لبنان.
حربة الممانعة
على صعيد آخر، وعلى خط التطورات في سورية، لفت النائب هاشم الى ان ما يجري في سورية هو تصدي النظام فيها لمحاولات كسر حربة الممانعة، التي تشكل سورية رأسها في مواجهة المشاريع الأميركية ـ الإسرائيلية المشتركة، مؤكدا ان ما لم يدركه أصحاب المشاريع المشار إليه هو ان سورية تشكل ميزان الاستقرار في المنطقة الذي ان شابه الخلل سيؤدي الى تفجير الوضع برمته ويعيد قواعد اللعبة الى مربعها الأول.
وردا على سؤال، لفت النائب هاشم الى ان العقلاء يدركون ان انهيار أمن سورية واستقرارها سينعكس بشكل حتمي على أمن واستقرار لبنان، وذلك انطلاقا من معادلة «أمن لبنان من أمن سورية والعكس بالعكس»، وهو ما أثبتته الأيام والسنون الماضية، مؤكدا بالتالي ان الاستقرار في سورية ضرورة وطنية لبنانية قبل ان يكون ضرورة سورية، لذلك يعتبر النائب هاشم انه حين يتطلع العقلاء من اللبنانيين الى إنهاء الحالة الشاذة في سورية وتبديد مشروع الفتنة الذي بدأت تجسده بعض القوى الغربية وأدواتها المشبوهة، تكون تطلعاتهم تلك ناتجة عن مخاوفهم من امتداد الحالة المشار اليها الى الداخل اللبناني.
الوزير الشامي
وعن السجالات الدائرة حول قرار وزير الخارجية د.علي الشامي بامتناع سفير لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام عن المشاركة في اي مشروع يدين سورية، لفت النائب هاشم الى ان ما صدر من ردود فعل عما يسمى بقوى «14 آذار» ليس سوى حملات مسعورة مبرمجة تكشف عن نوايا هذا الفريق السياسي وعن مدى مراهنته على إضعاف سورية عبر تحرك مجلس الأمن ضدها، معتبرا ان الفريق المشار اليه عمل ومازال على ان يكون لبنان خنجرا في خاصرة سورية في محاولة لتحقيق آماله وتطلعاته السياسية المبنية على تقاطع مصالحه مع مصالح الولايات المتحدة ومن يجاريها من دول الغرب في سياستها حيال المنطقة، مشيرا الى ان موقف «14 آذار» من الشامي أعاد الى الأذهان موقفها من التصويت ضد إيران في مجلس الأمن، وهو ما يؤكد ان هذا الفريق السياسي يبني سياسته على اساس المراهنات على قرارات مجلس الأمن أملا منه في تغيير قواعد اللعبة ليس في لبنان وحسب إنما في المنطقة الشرق أوسطية ككل.
وردا على سؤال حول دستورية قرار الشامي، ختم النائب هاشم مؤكدا ان منطق اتفاق الطائف أجاز للوزير ان يكون رأس وزارته وممثلا لسياسة الدولة اللبنانية خصوصا في ظل حكومة مستقيلة لا تستطيع الاجتماع لاتخاذ القرارات المناسبة في ملفات مماثلة، معتبرا ان ما ساقته قوى «14 آذار» حول قرار الشامي تحت عنوان الأصول ليس سوى ذريعة تهدف الى عرقلة تنفيذ السفير سلام للقرار أملا منها باستهداف مجلس الأمن لسورية.