Note: English translation is not 100% accurate
بعد إعلان بارود عزوفه عن «الداخلية»
لبنان: عون يوافق على اسم ضابط للداخلية وسليمان ينتظر التشكيلة كاملة
2 مايو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
فاجأ اعلان الوزير زياد بارود الذي يرشحه الرئيس ميشال سليمان للبقاء في وزارة الداخلية عزوفه عن اي منصب حكومي، معظم المتابعين لجهود تشكيل الحكومة اللبنانية والذي اعتبر فيه بعضهم شبه انتصار للعماد ميشال عون المتمسك بحقيبة هذه الوزارة لاحد اعضاء كتلته النيابية، وهو لن يكون انتصارا مادام قرار اختيار الوزير البديل بيد رئيس الجمهورية.
وقال بارود انه ابلغ موقفه هذا الى الرئيس ميشال سليمان كمبادرة ذاتية لتسهيل تشكيل الحكومة، وعلى هذا الاساس توجهت الانظار نحو اختيار احد ضباط الجيش الموارنة في الخدمة او من المتقاعدين لشغل هذا المنصب.
وذكرت المصادر ان قائد الجيش العماد جان قهوجي وضع وبتكليف من رئيس الجمهورية لائحة بأربعة اسماء ليجري اختيار احدهم، على امل ان تكون عقدة الداخلية هي آخر العقد المعرقلة لنشوء حكومة في هذا البلد المثقل بهموم المعيشة والذي استقبل عماله عيدهم (الاول من مايو) امس بتظاهرات امام مقر الاتحاد الوطني للنقابات في بيروت وفي ساحة الشهداء في صيدا تمهيدا لاضراب عمالي عام وشامل بعدما ارتفعت نسبة العاجزين عن توفير غذائهم من اللبنانيين الى 8% كما يقول غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام اي نحو 300 الف مواطن لبناني.
العميد بول مطر
وتردد ان العماد قهوجي اقترح بعض الاسماء ابرزهم العميد بول مطر الذي يشغل منصب نائب رئيس الاركان للتخطيط في الجيش وان المعاونين السياسيين للرئيس نبيه بري وللامين العام لحزب الله علي حسن خليل وحسين خليل نقلا الفكرة الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ثم الى العماد عون من خلال الوزير جبران باسيل، وان عون وافق على التخلي عن الداخلية لمصلحة تسمية العميد مطر المعروف بميوله العونية.
سليمان بانتظار التشكيلة كاملة
اما الرئيس سليمان فمازال يدرس الاقتراح انطلاقا من اعتقاده ان المشكلة لا تكمن في الداخلية وحدها، فضلا عن انه يفضل اعطاء رأيه عندما تطرح عليه التركيبة كاملة وهي ما يؤمل تبلورها الاسبوع المقبل.
وكان بارود اعلن في مداخلة له في اطار معرض رجال اعمال 2011 في قاعة بيال انه ليس جزءا من اي عقبات مرتبطة بتشكيل الحكومة، وان هذا الكلام ليس للمزايدة او لالقاء اللوم على احد، واتحمل مسؤوليتي عن قوله امام اناس ينظرون الى البلد كبلد وليس كمزرعة.
عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب آلان عون اعتبر ان الرئيس سليمان لم يعد محايدا، بل اصبح منافسا للتيار الوطني الحر، موضحا ان من حق الرئيس ذلك شرط ان يعلنه على الملأ.
وقال عون ان الرئيس سليمان بات مستعدا للتخلي عن بارود الآن، وهو الذي تمسك به عندما طالب التيار بهذه الوزارة، معتبرا ان المشكلة ليست ببارود بل بالمرجعية!
واستنكر النائب عون انتظار البعض للتطورات الاقليمية من اجل تشكيل الحكومة، مشيرا الى ان ربط تأليف الحكومة بتحقيق الاستقرار في المنطقة سيجعل من تأليفها مهمة مستحيلة.
النائب القواتي انطوان زهرة تعليقا على الكلام حول حكومة «انقاذ وطني» برئاسة شخصية سنية مستقلة قال ان مثل هذا الطرح مستحيل.
واوضح قائلا ان هذه الفكرة جاءت من الرئيس امين الجميل عن حسن نية.
وبرر رأيه هذا بأن مواقف الغالبية الجديدة او الغالبية المفتعلة التي اسقطت حكومة الحريري لم تتغير، وتبين ان الحاصل على مستوى هذه الغالبية هو استبعاد الرئيس الحريري وفريق 14 آذار عن الساحة، في حين ان عملية الانقاذ الوطني تتطلب الابتعاد عن مرشحين من ذوي المواقف السياسية النافرة، وربما تتطلب حكومة من غير السياسيين يكون بوسعها تلبية احتياجات الناس.
وتطرق الى ازمات المنطقة وتأثيراتها على الوضع في لبنان في جوانبه الاقتصادية خصوصا.
وعن تقديره للموقف بعد الحل المبدئي لعقد وزارة الداخلية، قال زهرة: من المستحيل ان تكون وزارة الداخلية هي العقدة وحدها، انما هي في الواقع الوجه الظاهر من جبل الجليد.
الحسن: مقبلون على وضع صعب
وحول الواقع الاقتصادي اللبناني بعد الاضطرابات الحاصلة في سورية وتعطل طريق الترانزيت من لبنان واليه، قالت وزيرة المال في حكومة تصريف الاعمال ريا الحسن ان لبنان مقبل على وضع صعب في الاشهر القليلة المقبلة، واوضحت كلامها عن عدم تمكن الدولة من دفع مرتبات الموظفين والذي اثار هلع الموظفين بالقول: نقوم بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان لنرى ان كان باستطاعتنا تأمين السيولة بطريقة او باخرى، مشيرة الى قيامها بعملية استبدال شهادات ايداع الى سندات خزينة.
وقالت: لدينا استحقاقات مالية بالعملات الاجنبية في منتصف مايو، ونسعى لاعادة تمويلها، وناشدت السياسيين في لبنان النظر الى الوضع من هذه الزاوية.