القاهرة ـ أ.ش.أ: أكد د.محمد البسطويسي الباحث الجيولوجي بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أن الاستفادة من مياه نهر القاش الذي يغطي مساحة تبلغ 24 ألف كيلومتر مربع من هضبة اريتريا واثيوبيا من الممكن أن تساهم في حل أزمة المياه التي تهدد مصر والسودان نتيجة لبناء دول حوض النيل عددا من السدود على مجراه، مشيرا الى أن أفضل الطرق للاستفادة من مياه نهر القاش هو بناء سد بالتعاون بين مصر والسودان الى الجنوب من مدينة كسلا السودانية.
وأشار الى أن صور الأقمار الصناعية أثبتت أن هناك العديد من أحواض الأنهار التي تغطي مساحات كبيرة من هضبة اثيوبيا واريتريا وتنحدر باتجاه السودان لا تصل المياه منها الى انهار النيل الأزرق أو عطبرة او السوباط والتي تمد نهر النيل بحوالي 85% من إجمالي الإيراد السنوي من المياه.
وقال إن إقامة السد المقترح انشاؤه استنادا الى تحليل صور الأقمار الصناعية سيؤدي الى زيادة إيراد نهر النيل من المياه، وزراعة نصف مليون فدان من المحاصيل الزراعية بالسودان، مشيرا الى أن حوض نهر القاش يستقبل كميات كبيرة من الأمطار ينتج عنها حوالي 3 مليارات متر مكعب من المياه سنويا تشكل فيضانات عارمة تهدد باستمرار مدينة كسلا السودانية ولا تصل مياهه الى روافد نهر النيل بالسودان، وتتشتت هذه المياه على اسطح السهول والمستنقعات الرطبة بمساحة كبيرة تصل الى عدة ملايين من الأفدنة الى الشمال من كسلا دون ان تلتحم بنهر عطبرة، واضاف أن تنفيذ المشروع المقترح يحقق منفعة متبادلة ومصالح مشتركة لمصر والسودان.
موضحا أن الارتفاع المقترح للسد هو 25 مترا، وأن اقامته ستعمل على حماية البنية التحتية لإقليم كسلا الى جانب الاستفادة من فاقد المياه التي تهدر دون ادنى استفادة منها في زراعة أراض جديدة بالسودان لا تعتمد على مياه نهر النيل، بالإضافة الى زيادة الإيراد المائي لنهر النيل عن طريق فيضان بحيرة السد الى نهر عطبرة دون الحاجة الى شق قنوات طولية بتكلفة اقتصادية عالية، حيث يتعذر شق قناة بطول يتجاوز 80 كيلومترا لتجميع ونقل مياه نهر القاش من المستنقعات الى مجرى نهر عطبرة.
وأكد أن بناء هذا السد سيحمي مدينة كسلا السودانية من مخاطر الفيضانات المتكررة ويساعد على تجميع المياه امام السد قبل فقدها في منطقة المستنقعات الرطبة، وحينما يصل منسوب بحيرة السد الى 20 مترا ستنساب المياه تلقائيا الى احد الأودية التي تصب في نهر عطبرة ومنه إلى نهر النيل.