Note: English translation is not 100% accurate
أكدت ان المطلوب تنفيذ الإصلاحات في الداخل وصوغ سياسة خارجية تغلّب أولوية مصالح سورية الدولة
مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الأنباء»: لا رغبة دولية في تغيير نظام الأسد
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ محمد حرفوش
وفق مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت، فإن العلاقة الدولية بسورية تغيرت ودخلت منعطفا جديدا، خصوصا بعد اندلاع الثورات العربية واحتدام المواجهة بين حركات الاحتجاج والنظام السوري.
ويشير هؤلاء الى دراسات تجزم بأن السياسة الفرنسية التي كانت «ام الانفتاح» على سورية انقلبت رأسا على عقب مع مجيء الرجل القوي آلان جوبيه الى الخارجية الفرنسية لانتقال «مفتاح سورية» في الرئاسة الفرنسية كلود غيان الى وزارة الداخلية.
وأكدت المصادر ان سورية الاقليمية ـ اي سورية المكدسة بـ «الاوراق» في الاقليم تستخدم عند «اللزوم السوري» ـ باتت من الماضي، ومؤخرا برز حدثان كبيران يؤكدان هذا الاستنتاج، فبالاضافة الى العجز المستمر في تشكيل الحكومة اللبنانية، كان الحدث الاول تركياً، فأنقرة التي سعت مع الرئيس الاسد قبل انفجار الاحتجاجات حتى اللحظة من اجل ان يقوم باصلاحات جدية، طالبته في اطار الاصلاح بإجراءات «مؤلمة» داخل النظام كي يستبقي احتمال بقائه، وكان الاعتراض التركي عاليا حال اقدامه على الحسم العسكري والامني، حتى ان تركيا استضافت لقاء موسعا لمعارضين سوريين، هذا فضلا عن الاتصالات التركية ـ الدولية المكثفة بشأن الوضع في سورية ومساراته والتي يدور مضمونها حول حقيقة ان النظام الذي لا يعرف كيف يحافظ على نفسه هو خطر على ذاته وعلى شعبه وعلى العالم. وقالت المصادر ان لتركيا مصلحة تحركها، اذ لا تناسبها فوضى سورية على حدودها، غير ان ما حصل مؤخرا عندما لم يستمع النظام الى النصائح التركية هو ان التحالف التركي ـ السوري الذي يشكل ركيزة استراتيجية للنظام في دمشق ومعطى اساسيا فيما كان يسمى «سورية الاقليمية» اهتز اهتزازا عميقا ومؤثرا على نحو بالغ.
اما الحدث الثاني الذي تحدثت عنه المصادر فهو الملف الفلسطيني، لافتة الى انه وفي ذروة الازمة السورية حصلت المصالحة بين فتح وحماس برعاية مصرية، هذه المصالحة التي كانت الى فترة غير بعيدة ممنوعة من سورية ومن محور الممانعة على اساس ان فلسطين «ورقة» حصلت في لحظة انعدام وزن سوري، بل من وراء ظهر النظام في سورية، وهذا معناه ايضا ان ما يسمى «سورية الاقليمية» قيد الافول بالفعل.
وفي اعتقاد المصادر ان الكلام السوري عن وجود مؤامرة خارجية لا قيمة له على اعتبار ان كل الخارج سواء الجوار اللبناني او الجوار الخليجي او المصالح الاوروبية والاميركية لا تفتش حاليا عن تغيير النظام في سورية على اعتبار ان بدائله مجهولة، اذ لا توجد قيادات من داخل النظام قادرة على ان تلعب دور البديل عن نظام الاسد، وذلك على عكس التجربتين التونسية والمصرية، حيث كان الجيش هو البديل، اضافة الى ان بروز الاسلاميين في اليمن وتحرك الاخوان المسلمين في مصر وتفجير انبوب الغاز المصري الذي يغذي اسرائيل والاردن، عوامل تدفع الغرب واسرائيل الى التروي في اتخاذ اي تدبير دراماتيكي ضد نظام الاسد لخوفهم من ان يؤدي سقوطه الى تفجير الاوضاع على جبهتي الجنوب اللبناني والجولان السوري.
وأكدت المصادر ان المجتمع الدولي يريد ان ينفذ الاسد الاصلاحات في الداخل التي وعد بها، وصوغ سياسة خارجية تغلب اولوية مصالح سورية الدولة، سياسة تحدد لسورية دورا مع النظام العربي المتغير لا عزفا منفردا، اي ان يدرك الاسد ان سورية الاقليمية انتهت ويجب ان تخلي مكانها لـ «سورية السورية».