مازال المتطرفون في مصر مسلمين كانوا أم اقباطا يواصلون اشعال نار الفتنة.. فبعد تصريحات الداعية السلفي محمد حسين يعقوب بأن مصر هي بلد الاسلام والمسلمين ومن لا يعجبه عليه ان يرحل.. فاجأنا المفكر المسيحي ميلاد حنا هو الآخر بتصريحات عنترية لا طائل من ورائها ولا منفعة سوى اشعال الفتنة أكثر وأكثر.
ميلاد حنا أكد في حوار نشرته مجلة (المصور) المصرية في عددها الأخير، ونقله عنها عدد من المواقع من بينها (بوابة الوفد) وصحيفة (الشعب) المصرية، أنه في حالة وصول جماعة الإخوان المسلمين أو أي تيار ديني لسدة الحكم في مصر فإنه سيترك البلد ويرحل عنها، مبررا موقفه بأن لمسيحيي مصر حقوقا تاريخية تؤكد أنهم أقدم مجموعة في مصر لها الحق في أن تكون هي في موقع الصدارة من جهة العمق التاريخي، وفق مزاعمه. وحول تشابه تصريحات حنا واتفاقها مع دعوة محمد حسين يعقوب عقب الإعلان عن نتيجة الاستفتاء وقول الأخير من لا تعجبه النتيجة فليرحل إلى كندا، قال حنا انه لا يعرف يعقوب أو غيره، زاعما أن المسيحيين هم «أصحاب البلد الأصليين» و«هم من لهم حق الاقدمية والاحقية التاريخية»، وعلى يعقوب ان يرى بلدا آخر غير مصر، مشيرا إلى أن المسيحيين الاحرار، حسب وصفه، إذا وجدوا ان التيارات الاسلامية ستسيطر على الحكم فالأفضل ان يرحلوا.
وبسؤاله حول تخوفه من سيطرة الاخوان المسلمين على الحكم اوضح ميلاد حنا انه يتوقع في حالة تمكن التيارات الدينية من الحكم فإنهم سيشيعون الافكار التعصبية وسيعملون على تطبيق الشريعة الاسلامية على غير المسلمين وستكون بداية لرحيل المسيحيين عن مصر تدريجيا، وفق قوله.
وطالب حنا المسيحيين في المرحلة القادمة بأن يعملوا على مناهضة فكر الاخوان وان يناضلوا لعدم تحويل مصر لدولة دينية وان يتعاونوا مع المسلمين الذين يؤمنون بضرورة ان تكون مصر علمانية.