القاهرة ـ كونا ـ أ.ش.أ: بحث أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امس مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الأوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية وتطورات الاحداث التي يشهدها عدد من دول المنطقة فضلا عن العلاقات الثنائية.
وذكر التلفزيون المصري أن الجانبين بحثا كذلك سبل تعزيز المشاركة المصرية - القطرية من خلال عدد من المشروعات الاقتصادية والتنموية المشتركة لدعم الاقتصاد المصري وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وأكد أمير قطر في هذا الاطار حرص بلاده على دعم التعاون الثنائي في العديد من المجالات في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع الشعبين.
من جانبه، أشاد المشير طنطاوي بتطور العلاقات بين البلدين الشقيقين والتي يتم العمل على دفعها في العديد من المجالات.
وحضر اللقاء من الجانب المصري نائب رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي د. فايزة ابو النجا ووزير المالية د.سمير رضوان ووزير الخارجية د. نبيل العربي وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وتظهر المؤشرات أن هذه الزيارة تؤكد لغة تبادل المصالح، وهي لغة التفاهم بين الدوحة والقاهرة خلال الفترة المقبلة، خاصة ان مجتمع رجال الاعمال في البلدين فتح أمامه الطريق للانطلاق ليكتب التعاون الاقتصادي فصلا جديدا في تاريخ العلاقات المصرية ـ القطرية.
وقال محللون إن هناك فرصا كبيرة لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث انها قابلة للنمو بشكل سريع ومطرد لاستغلال وتوظيف كل الفرص والامكانيات المتاحة اقتصاديا لتبادل المصالح والمنافع بما يعود على الشعبين في مصر وقطر.
وكانت بعض المشكلات والمناوشات قد أعاقت التعاون الاقتصادي مع قطر خلال السنوات الماضية.. وعلى الرغم من ذلك فان منظومة العلاقات بين البلدين في تزايد متصاعد خاصة على صعيد حركة التجارة البينية والصادرات والواردات، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر في النصف الاول من عام 2010 حولي 5173 مليون دولار في حين بلغ التبادل التجاري في عام 2009 حوالي 300 مليون دولار.
وبلغ حجم الصادرات المصرية لقطر 1146 مليون دولار مقابل 427 مليون دولار للواردات في النصف الاول من عام 2010، بينما بلغت الصادرات المصرية لقطر خلال 2009 حوالي 2261 مليون دولار، وبلغت الواردات 638 مليون دولار، فيما بلغ التبادل التجاري بين البلدين في عام 2008 حوالي 186 مليون دولار مقابل 3122 مليون دولار عام 2007 كما بلغ حجم الصادرات المصرية 1168 مليون دولار مقابل 499 مليون دولار عام 2007 وتحتل الاستثمارات القطرية في مصر الآن المرتبة الـ 20 من اجمالي 127 دولة.
وشملت مجالات التعاون بين مصر وقطر مجالات عديده من أهمها شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري والتي تتعدى استثماراتها في المشاريع التي تقيمها بمصر حوالي 6 مليارات دولار والتي حققت نجاحات متتالية في هذا المجال وهدفت الزيارة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النهوض من جديد وزيادة الاستثمارات في جميع المجالات، فهذه الاستثمارات محل اهتمام لدى مسؤولي البلدين من اجل دفع عجلة التنمية.
فالاستثمارات القطرية في مصر متنوعة المجالات بين قطاعات الصناعة والاتصالات والزراعة والسياحة والخدمات والاسكان، فهناك 144 شركة استثمارية بمساهمات قطرية تعمل في مصر 59% منها بدأت عملها خلال السنوات الست الماضية.
وتمثل قطر نموذجا لجودة التنمية وليس للنمو المتسارع فقط، وانما المتكامل وهو ما تؤكده التقارير المختصة.
وركزت المحادثات المصرية -القطرية خلال الزيارة على الوضع العربي الذي تحرص عليه الدولتان على ازدهاره، ما دعا السفير القطري بالقاهرة عبدالله صالح البوعينين الى التأكيد على حرص الشعب القطري على أن تعود مصر الى ممارسة دورها العربي في أقرب وقت.. فهناك دور عربي فاعل ومنظم لدى الدولتين في دعم أهم قضايا المنطقة والملف الفلسطيني في مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة من اجل الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر القادم.
ويرى الخبراء أن مفتاح قوة قطر واستراتيجيتها السياسية يكمن في وفرة الغاز الطبيعي فيها فهي تملك 14% من احتياطات الغاز الطبيعي العالمي.. وقطر الدولة الصغيرة المساحة عضو فاعل في المحافل الدولية والعربية، وديناميكية في اسهاماتها التنموية محليا ودوليا.