Note: English translation is not 100% accurate
اعتقال ألف شخص في يومين وباريس تدعو لعقوبات على الأسد
سورية تعرض اعترافات « خلية متطرفة» في درعا
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء

مجلس الشعب يُقرّ عدداً من القرارات ونائب عن درعا يتراجع عن استقالته
عواصم ـ هدى العبود والوكالات
فيما يستمر الحصار على مدينة درعا السورية والمظاهرات المطالبة بوقفه في عدة مدن، أقر مجلس الشعب السوري في جلسته التي عقدها مساء اول من امس عددا من مشروعات القوانين.
في هذه الاثناء، برزت مواقف دولية أكثر حدة تجاه الحكومة السورية، وبعد تحذير رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أن أنقرة لن تسمح بتكرار مجزرتي حماة وحمص، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن الحكومة التي تطلق النار على شعبها لأنه يرغب في التعبير عن نفسه وينادي بإقامة الديموقراطية، فقدت شرعيتها، في إشارة منه إلى الحكومة السورية.
وأكد وزير الخارجية الفرنسية، أن باريس تأمل في أن تشمل العقوبات، التي تبحث مع شركائها الأوروبيين فرضها على النظام السوري، الرئيس بشار الأسد نفسه.
ونفى جوبيه أن يكون موقف فرنسا غامضا إزاء سورية بالمقارنة بموقفها إزاء ليبيا، مشيرا إلى أن فرنسا أدانت بوضوح سلوك النظام السوري وقمعه للمتظاهرين وإعلانه عن إصلاحات خجولة لم يتم حتى المضي قدما في تنفيذها.
في هذا الوقت بث التلفزيون السوري مساء الاثنين اعترافات المدعو إبراهيم نايف المسالمة أحد أعضاء مجموعة إرهابية متطرفة في مدينة درعا بممارسة أعمال القتل وترويع المواطنين في المدينة.
وقال المسالمة إنه من حي المنشية بدرعا البلد مولود في 1989 وان أحد أصدقائه أخبره بأن هناك مظاهرات عامة في أنحاء سورية يوم الجمعة وسنخرج بعد الصلاة مباشرة وان علامة الخروج هي التكبير.
وأضاف المسالمة ان «الاجتماع كان في ساحة السرايا بالمحطة واتفقنا نحن جماعة درعا البلد مع جماعات القرى الأخرى عن طريق المدعو شفيق أبا زيد الذي كان يقوم بالاتصالات معهم».
وزعم المسالمة أن حبه للظهور والشهرة كان بهدف وصفه بطل الثورة لافتا إلى أن من أجج هذه التجمعات دفعه ليصبح المسؤول عن كل شيء وبعد ذلك انتشر الخبر بأنه قائد الثورة في درعا.
وأضاف المسالمة أن التنظيم المسلح في درعا بدأ بعد أن أعلن السيد الرئيس سحب الأمن من درعا عقب لقائه وفد وجهائها كي لا يصطدم الأمن مع المتظاهرين وهذا التنظيم بدأ بمجموعات مسلحة في الليل تقوم بالحراسة بالعصي وبعض الناس أخرجت الأسلحة من منازلها مثل بنادق البوبكشن ومسدسات وبنادق صيد وحربية نوع كلاشنكوف وبعد ذلك تطور الأمر وجلست أنا وعبد السلام الحريري أبو محمد وأحمد مسالمة وشفيق أبا زيد حيث تطور الأمر وأصبح الناس يحملون السلاح في الليل لافتا إلى أن المدعو ياسر محاميد قام بتوزيع السلاح على الناس وأعطاني 20 بندقية قمت بتوزيعها في منطقة الكرك وأبا زيد.
وعلى الصعيد الداخلي، اتهمت المنظمة السورية لحقوق الانسان الاجهزة الأمنية بالقيام بحملة اعتقالات خلال اليومين الماضيين شملت نحو الف شخص في عدة مناطق سورية.
وقالت المنظمة، في بيان لها تلقته وكالة «يونايتد برس انترناشونال»: «مازالت الاعتقالات الجماعية التي تقوم بها السلطات السورية مستمرة في المحافظات السورية، لاسيما في محافظتي درعا وريف دمشق إضافة إلى مدينة كفرنبل التابعة لمحافظة ادلب».
وقال البيان ان المدن السورية شهدت خلال اليومين السابقين «تصعيدا جنونيا من قبل السلطة حيث تقوم باعتقال كل من له قدرة على الاحتجاج أو التظاهر في المدن والقرى التي تشهد اعتصامات كما أن السلطة قد طالت باعتقالاتها التعسفية كتابا ومثقفين ونشطاء معروفين بتوجهاتهم الإصلاحية لتتجاوز قائمة المعتقلين الألف خلال اليومين الآخرين فقط».
من جانبها، نقلت «رويترز» عن أحد منظمي الاحتجاجات في بانياس أن الامن والمسلحين «الشبيحة» انتشروا في بانياس وتحركوا صوب منطقة السوق الرئيسية. وأغلق الجيش المدخل الشمالي وقام بتأمين الجنوب. قاموا بتسليح عدد من القرويين من القرى الجبلية الحيطة في التلال المطلة على بانياس.
من جهة أخرى، أحال مجلس الشعب المرسوم الخاص بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا وتعديلاته إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومرسوم تنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور السورى إلى لجنة الداخلية والإدارة المحلية. وأحال كذلك مرسوما تشريعيا تضمن إضافة فقرة من قانون أصول المحاكمات الجزائية إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومرسوم الإبقاء على مفاعيل الأوامر والقرارات العرفية الصادرة بالاستيلاء على الأموال المنقولة وغير المنقولة في ظل نفاذ حالة الطوارئ المعلنة استنادا لأحكام المرسوم التشريعي لعام 1962 سارية المفعول إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وأقر المجلس مشروع القانون المتضمن إحداث محاكم القضاء الإداري والمحاكم الإدارية وفقا لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة في المحافظات بمرسوم بناء على اقتراح رئيس مجلس الدولة وأصبح قانونا.
ويهدف القانون إلى تقصير أمد التقاضي وسرعة البت في الدعاوى المنظورة أمام القضاء الإداري وتخفيف العبء عن المحاكم الموجودة في محافظة دمشق إضافة إلى تخفيف عبء انتقال المواطنين إليها.
إلى ذلك، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السلطات السورية إلى ضمان وصولها بشكل آمن وفوري لجرحى اصيبوا في اعمال العنف ومعتقلين لدى السلطات.
وأبدت اللجنة في بيان قلقها من ان أعمال العنف التي ادت لسقوط عدد كبير من الضحايا وابدت مخاوفها من ازهاق المزيد من الارواح.
وقالت ماريان جاسر رئيسة بعثة الصليب الاحمر في دمشق «من الملح ان تصل الخدمات الطبية ومسعفون يقومون بإسعافات اولية وغيرهم يضطلعون بمهام تنقذ ارواحا لمن يحتاجونهم سريعا».
وأضافت اللجنة انه ينبغي معاملة جميع من اعتقلوا في اعقاب اعمال العنف وتظاهرات على مدار اسابيع في سورية بشكل انساني وان يحتجزوا في ظروف لائقة.
في المقابل، أفرج أمس عن الصحافي الجزائري خالد سيد مهند الذي تم توقيفه في 9 ابريل في دمشق، على ما اعلن ديبلوماسي في السفارة الجزائرية بالعاصمة السورية لوكالة «فرانس برس».
في سياق آخر، تراجع عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة درعا ناصر الحريري عن استقالته خلال الجلسة التي عقدها المجلس مساء اول من امس والتي كان أعلنها عبر وسائل الاعلام العربية مؤخرا.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الحريري قوله انه تقدم باستقالته في إطار سعيه لتحقيق تقدم ايجابي لحل الأحداث التي شهدتها محافظة درعا وخاصة أنه كان عضوا في لجنة شعبية لهذه الغاية وان تراجعه عن استقالته جاء نتيجة استغلالها في غير مصلحة الشعب والوطن معربا عن أمله في تحقيق أمنيات الشعب السوري بكل فئاته وخاصة في إرساء الأمن والأمان الذي تنعم به سورية.
وكان وزير خارجية الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بحث مع الرئيس السوري بشار الاسد التطورات الجارية في المنطقة العربية وخصوصا في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية لحل الأزمة هناك.