- ناشطون: 300 شخص أوقفوا في بلدة سقبا قرب دمشق بينهم عدة مشايخ
عواصم ـ وكالات: بدأ الجيش السوري امس الخروج من مدينة درعا التي دخلها في 25 ابريل لقمع موجة الاحتجاج ضد النظام السوري، فيما تجددت الدعوات للتظاهر في «جمعة التحدي» اليوم رغم حملات الاعتقال التي كان آخرها توقيف اكثر من 300 شخص صباح امس في بلدة سقبا (ريف دمشق).
وذكر مراسلون ان نحو 350 جنديا استقلوا نحو عشرين ناقلة جنود الصقت عليها صور الرئيس السوري بشار الاسد تركوا المدينة نحو الساعة العاشرة صباح امس.
وقال اللواء رياض حداد مدير الادارة السياسية في الجيش السوري لوكالة فرانس برس «بدأنا الخروج التدريجي بعد ان اتممنا مهمتنا».
ولفت اللواء الى ان «الجيش لم يواجه المتظاهرين. نحن نتابع عصابة ارهابية مختبئة في اماكن محددة ونداهمها».
واضاف ان «الجيش لم يتصد للتظاهرات على الاطلاق ولم يتم استخدام اسلحة ثقيلة اطلاقا، فقط الاسلحة الفردية».
واشار اللواء بيده الى الابنية التي تقع عند مدخل المدينة والتي مازالت قيد البناء، وقال «هنا كان يختبئ القناصة الذين اشتبك معهم الجيش في اليوم الاول من العملية» التي بدأت في 25 ابريل.
واكد ان «العملية اسفرت عن مقتل 25 جنديا وجرح 177 آخرين».
واضاف انه «تم إلقاء القبض على المجموعات الارهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الابرياء واعتدت على الممتلكات». واكد اللواء ان «الحياة الطبيعية ستعود تدريجيا لدرعا».
وتحاول حركات المعارضة للنظام السوري تنظيم اعتصام في المدن الكبرى في البلاد اليوم كما اكد ناشطون ان المعارضين للنظام في سورية تعهدوا بمواصلة «ثورتهم» عبر تنظيم تظاهرات في عدة مدن سورية في بيان «مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة ارجاء سورية حتى تحقيق مطالبنا بالحرية».
ودعا الناشطون الى التظاهر في «جمعة التحدي» الموافق في السادس من مايو وهو ذكرى الاحتفال بعيد الشهداء عادة في سورية.
يأتي ذلك فيما اعلن ناشط ان اكثر من 300 شخص اوقفوا صباح امس في بلدة سقبا قرب دمشق خلال حملة اعتقالات شنها الجيش وقوات الامن السورية.
وقال الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «قامت الاجهزة الامنية التي يساندها الجيش باعتقال اكثر من 300 شخص بينهم عدة مشايخ».
مؤكدا ان «احد المعتقلين جرح بنار عناصر الامن قبل ان يتم اقتياده الى السجن».
وفي الساحة العامة التي سميت «ساحة الشهداء»، قامت اجهزة الامن «بنزع لافتة تشير الى الاسم الجديد كما مزقوا صور الشهداء التي كانت ملصقة» بحسب الناشط.
واكد ان «اكثر من ألفي شخص تابعين لأجهزة الامن والجيش شاركوا في حملة الاعتقالات والذين نقلوا بحافلات».
على الصعيد الدولي، اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في ختام لقاء في روما مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، ان الولايات المتحدة وايطاليا تدعوان الحكومة السورية الى «وقف اعمال العنف والعودة الى الحوار».
وتطرق ايضا الى «العقوبات» ضد سورية، ولاسيما «تعليق المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من اجل التوصل الى اتفاق تعاون» و«قيود على تحرك الأشخاص المتورطين مباشرة في اعمال العنف التي وقعت في الاسابيع الاخيرة».
وافادت منظمة انسان للدفاع عن حقوق الانسان بسقوط 632 قتيلا واعتقال 2843 شخصا منذ شهر ونصف شهر بينما تحدثت منظمة العفو الدولية عن 542 قتيلا في حصيلة مرشحة الى الارتفاع.