Note: English translation is not 100% accurate
الآلاف يتظاهرون في معظم المدن السورية في «جمعة التحدي» واعتقال المعارض رياض سيف
قتلى وجرحى في حمص وحماة.. وأوروبا تفرض عقوبات على 14 مسؤولاً سورياً
7 مايو 2011
المصدر : الأنباء


الأسد يضع أكليلاً من الزهور على «ضريح الجندي المجهول» في عيد الشهداءعواصم ـ وكالات: للأسبوع السابع على التوالي، خرج آلاف السوريين في مظاهرات شملت معظم المدن السورية فيما اسماه دعاة المظاهرات «جمعة التحدي».
وقد قالت وسائل إعلام ومنظمات حقوقية إن عددا من القتلى سقطوا منهم 15 في حمص و 6 في حماة اضافة الى الجرحى. كما أفادت المصادر باعتقال الزعيم المعارض وعضو مجلس الشعب السابق رياض سيف.
في هذه الأثناء اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 أمس على فرض عقوبات على 14 من مسؤولي النظام السوري ليس بينهم الرئيس بشار الأسد، كما أفادت مصادر ديبلوماسية.
وأوضح ديبلوماسي أوروبي ان هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى سفراء دول الاتحاد في بروكسل، والذي يتعين ان تصدق عليه الحكومات رسميا، يفتح الطريق أمام تنفيذ حزمة أولى من العقوبات على النظام السوري قبل الثلاثاء.
وتتمثل العقوبات المحددة الموقعة على أعضاء النظام السوري الـ 14 في تجميد أرصدة وعدم منح تأشيرات دخول لدول الاتحاد.
إلا ان الدول الـ 27 اتفقت أيضا على «العمل دون إبطاء على اتخاذ إجراءات مقيدة إضافية ضد المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين ولاسيما دراسة ضم أعلى مستويات القيادة السورية الى القائمة».
وفي غضون ذلك، قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة النصب التذكاري للشهداء في منطقة جبل قاسيون في دمشق تخليدا لذكرى الشهداء في عيدهم والذي يوافق السادس من مايو حيث وضع اكليلا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء.
هذا ونقلت «رويترز» عن شاهد عيان أن نحو ألفين من سكان ضاحية سقبا في شرق دمشق خرجوا في مسيرات بشوارعها الرئيسية مطالبين بالإفراج عن مئات من أقاربهم الذين اعتقلتهم قوات الأمن في الأيام القليلة الماضية.
وهتف المتظاهرون الذين أمكن سماع أصواتهم عبر الهاتف «الشعب يريد إسقاط النظام».
وقال الشاهد ان بعض المتظاهرين كانوا يحاولون السير نحو وسط دمشق على بعد ستة كيلومترات لكن قوات الأمن أغلقت كل الطرق التي تؤدي من الضواحي الى العاصمة.
وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في بلدة التل شمال العاصمة دمشق من أمام الجامع الكبير وقد فرقتهم قوات الأمن.
وقال شهود عيان انها فتحت النار أيضا على المحتجين في البلدة التي تقع إلى الشمال من العاصمة مباشرة ما أسفر عن إصابة متظاهرين.
وخرجت مظاهرات في بلدت داريا والمعضمية تطالب بفك الحصار عن درعا.
وردد المشاركون في مظاهرات داريا «لا اله الا الله والشهيد حبيب الله.. الشعب السوري ما بينذل فكوا الحصار عن درعا.. بالروح بالدم نفديك يا درعا».
كما قالت مصادر حقوقية سورية وناشطون ان مظاهرات انطلقت في عدة مدن سورية تطالب بالحرية وفك الحصار عن مدينة درعا، ففي مدينة البوكمال على الحدود العراقية خرجت مظاهرة من الجامع الكبير تطالب بالحرية والإصلاحات وإطلاق سراح المعتقلين وكذلك الأمر في مدينة دير الزور.
وأضاف انه خرجت كذلك تظاهرات في مدينة الطبقة والرقة شمال شرق البلاد، وشهدت المنطقة الوسطى التي تضم حمص وحماة ومنطقة تل كلخ تظاهرات مماثلة وأيضا في محافظة ادلب حيث خرجت مظاهرة في الساحة الرئيسية وفي بعض بلدات المحافظة» مثل بنش وكفرنبل.
وفي محافظة الحسكة خرج المئات في القامشلي رافعين شعارات تضامن مع درعا وحاملين عددا من علب الحليب والخبز رمزا لضرورة تأمينها لأهالي درعا.
وفي مدينة عامودا في محافظة الحسكة رافعين شعارات «حرية حرية» و«سلمية وسلمية» و«بالروح بالدم نفديك يا درعا».
وقد انتهت كل هذه المظاهرات دون أي مظاهر للتدخل الأمني.
أما في درعا التي كانت منطلق هذه المظاهرات، فقد نقلت «رويترز» إن آلافا من سكان بلداتها تدفقوا على بلدة طفس القريبة مرددين هتافات تطالب بالحرية وفك الحصار.
وقالت نقلا عن شاهدي عيان إن المحتجين منعوا من دخول مدينة درعا المحاصرة والتي لاتزال الدبابات تحيط بها حيث أعادت قوات الأمن انتشارها في المدينة وتواترت انباء عن فرض حظر للتجول في درعا البلد كما منعت صلاة الجمعة في المسجد العمري.
في السياق ذاته، قالت ابنة المعارض السوري رياض سيف وعدد من نشطاء حقوق الانسان إن قوات الأمن السورية اعتقلته أثناء مظاهرة تنادي بالديموقراطية في حي الميدان بالعاصمة السورية دمشق.
وقالت الابنة جمانة سيف لـ «رويترز» إنه تم اقتياد والدها إلى حافلة مع محتجين آخرين أثناء مظاهرة بالقرب من جامع الحسن.
هذا واستبقت قوات الأمن السورية خروج المظاهرات وانتشرت بكثافة في وسط سورية ومناطق ساحلية قبل صلاة الجمعة.
وتمركزت دبابات في عدة مواقع داخل حمص ومحيطها وفي الرستن وبانياس.
وأكد ناشط حقوقي أمس وجود عدة دبابات في مركز مدينة حمص وعشرات أخرى توزعت على الأحياء الموجودة على اطراف المدينة.
وقال الناشط في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» من مدينة حمص ـ طالبا عدم كشف اسمه ـ ان «عدة دبابات دخلت مدينة حمص وتوضعت في عدة امكنة في مركز المدينة».
كما اشار الى «وجود عشرات الدبابات التي انتشرت في الاحياء التي تقع على اطراف المدينة مثل بابا عمرو ودير بعلبة وشارع الستين في حي عشيرة».
ودعت الاجهزة الامنية عبر مكبرات صوت علقتها على شاحنات صغيرة، الذين شاركوا في التظاهرات الى التوجه الى مقاسم الشرطة في احيائهم وتسليم انفسهم ان «لم يكونوا يريدون ان يتم القبض عليهم ومعاقبتهم».
كما اجبرت السلطات اصحاب المحال التجارية المفتوحة الى اغلاق محالهم والعودة الى منازلهم كما دعت السكان الى عدم الخروج، حسب الناشط نفسه.
كما انتشرت القوات السورية أيضا في ضواحي عربين وسقبا ودوما في ريف دمشق وفي بلدة التل شمالي العاصمة.
وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت حذر أمس من توجه لدى الاتحاد الأوروبي لعزل النظام السوري وأعلن أن بلاده وشركاءها تبذل كافة الجهود الممكنة لحمل دمشق على تغيير المسار الذي تتبعه.
وقال بيرت «إن سورية تقف على مفترق طرق ونحن عازمون جدا على ممارسة الضغوط وقد تشهد الأيام القليلة المقبلة المزيد من الإجراءات الموجهة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لعزل النظام وينظر الاتحاد بكافة أعماله مع سورية لأجل عزلها»