Note: English translation is not 100% accurate
«سواسية» تعلن ارتفاع قتلى المدنيين إلى 800 ..والدبابات تعاود الانتشار في بانياس
لا مبادرة خليجية للحلّ في سورية.. وكلينتون تأمل بإصلاحات يحققها الأسد
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ احمد عبدالله والوكالات
أعلن أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أمس ان الدول الخليجية العربية لا تعتزم التوسط في سورية في أي اتفاق سياسي مشابه لما توصلت إليه في اليمن.
وردا على ما إذا كانت هناك مبادرة مشابهة لسورية، قال الزياني في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لوزراء مالية الدول الأعضاء بالمجلس «لا».
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه المنظمة السورية لحقوق الإنسان «سواسية» أمس أن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 800 مدني على الأقل في الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية المندلعة في البلاد منذ سبعة أسابيع.
وأضافت في بيان أوردته «رويترز» ان لديها أسماء المدنيين القتلى ومجموعهم 800 مدني.
وتابعت ان من بين القتلى 220 قتلوا في هجوم للجيش مدعوم بدبابات في مدينة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات منذ أكثر من سبعة أسابيع، وأودت بحياة نحو 30 شخصا في قمع متظاهرين خرجوا في «جمعة التحدي» في حمص وحماة واللاذقية وباقي المحافظات أمس الأول، اضافة الى مقتل 11 من الجيش على يد «جماعات إرهابية» في حمص بحسب وكالة الأنباء السورية وقد جرى تشييعهم أمس من المستشفى العسكري في المدينة.
بموازاة ذلك، دخل الجيش السوري بالدبابات مجددا الى بانياس أمس، فيما اقترح عدد من منظمي الاحتجاجات حلولا للخروج من الأزمة أبرزها تنظيم «انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر».
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ناشطين في مجال حقوق الانسان انه بموازاة دخول دبابات الجيش السوري الى بانياس أمس، قطعت المياه والكهرباء عن المدينة الواقعة شمال غرب البلاد.
وقال هؤلاء الناشطون في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان السكان شكلوا «دروعا بشرية» لمنع الدبابات من التقدم باتجاه هذه الأحياء، بينما جابت زوارق الجيش قبالة سواحل الأحياء الجنوبية، حسب المصادر نفسها. كما طوقت الدبابات قرية البيضا المجاورة.
إلى ذلك طرح محتجون على صفحة «الثورة السورية» على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي على الرئيس السوري بشار الأسد حلولا للخروج من الأزمة أبرزها تنظيم «انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر».
وقال المشرفون على صفحة «الثورة السورية» في نص اقرب الى رسالة «ستكون اعتزاز سورية الحديثة إذا استطعت تحويل سورية من نظام ديكتاتوري الى نظام ديموقراطي».
وأضاف «سيكون كل السوريين ممتنين اذا أوصلتهم نحو هذا الاتجاه»، مؤكدين انه «امر ممكن».
واعتبروا ان «الحل بسيط» مقترحين «وقف اطلاق النار على المتظاهرين والسماح بالتظاهر السلمي وخلع جميع صور الرئيس وأبيه في الشوارع والافراج عن جميع معتقلي الرأي وفتح حوار وطني والسماح بالتعددية الحزبية وتنظيم انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة أشهر».
وقال المشرفون على الصفحة «لست مثل القذافي. أنت في ربيع العمر وحضاري وذكي ومفتوح العقل. فلماذا تريد أن تتصرف مثل القذافي؟ لماذا تريد أن تقصف مدنك وشعبك؟ لماذا تريد ان يسيل الدم السوري من يد رجالك الأمنيين وقواتك المسلحة؟».
الا ان المنظمين تابعوا دعواتهم الى مواصلة الاحتجاجات. وقالوا «طالعين اليوم وبكرة وبعده في جميع المحافظات السورية».
على صعيد ردود الفعل الغربية، هددت الولايات المتحدة باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد الحكومة السورية في نهاية يوم آخر من اراقة الدماء وأشادت بالمحتجين لأنهم يسعون للتغيير.
وقال السكرتير الصحافي للبيت الأبيض أمس الأول «الولايات المتحدة تعتقد ان الاجراءات المؤسفة التي تتخذها سورية تجاه شعبها تستوجب ردا دوليا قويا».
وأشاد البيت الأبيض في بيانه بشجاعة المتظاهرين السوريين وإصرارهم على حقهم في التعبير عن أنفسهم معربا عن أسفه للخسائر في الأرواح من كل الجهات.
بدورها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انها تشعر «بقلق شديد» جراء استمرار الحكومة السورية في «قتل واعتقال ومضايقة المحتجين و النشطاء والصحافيين».
وأضافت «سنواصل العمل بشكل فردي ومع شركائنا الدوليين لتحديد الخطوات المقبلة الأكثر فعالية اذا اختارت الحكومة السورية مواصلة السير في هذا الطريق».
لكن كلينتون رفضت المقارنة بين الوضعين في ليبيا وسوريا قائلة ان هناك أملا حتى الآن بأن يفرض الرئيس السوري بشار الاسد اصلاحات تؤدي الى تلبية مطالب المحتجين ومن ثم عودة البلاد الى الاستقرار.
ونقل الموقع الاليكتروني لوزارة الخارجية الاميركية تصريحات أدلت بها كلينتون لصحيفة «ميزورا» الايطالية خلال زيارتها لروما ان الوضع في ليبيا يختلف عنه في سورية حيث لا أمل في ان يقر العقيد معمر القذافي اي اصلاحات من شأنها انهاء المواجهات هناك. وقالت الوزيرة ان الولايات المتحدة وحلفاءها لعبا دورا نشطا في حالة سورية بيد انها أضافت في ردها على سؤال حول سبب عدم مطالبة واشنطن برحيل الاسد ان العمل ضد نظام الاسد عمل معقد للغاية على عكس الحال في ليبيا.
من جانب آخر، قال ديبلوماسيون ان روسيا طالبت سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدى الأمم المتحدة بعدم ادراج الازمة في سورية على جدول اجتماع مجلس الامن الذي ناقش أمس الأول تقريرا أمميا بشأن لبنان. وأوضح مصدر ديبلوماسي ان مجلس الأمن عقد اجتماعا مغلقا اطلعه خلاله المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن على احدث التقارير نصف السنوية للسكرتير العام للمنظمة الاممية بان كي مون بشأن تفعيل القرار رقم 1559 الخاص بلبنان.