Note: English translation is not 100% accurate
حرب: أحداث سورية أربكت حلفاءها في لبنان
لبنان: إلحاح على تشكيل الحكومة.. واستبعاد ذلك قبل القرار الاتهامي
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
طمأنت مصادر رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الى تواصل الاتصالات مع مختلف الاطراف لتشكيل الحكومة، مع الاشارة الى ان العقدة تحولت من تمسك العماد ميشال عون بالحصول على وزارة الداخلية الى التوافق على شخصية وسطية لتولي هذه الوزارة لا تشكل انكسارا لأحد.
وكان الرئيس المكلف امضى عطلة نهاية الأسبوع اعتبارا من يوم الجمعة في طرابلس ويفترض ان يستأنف اتصالاته اعتبارا من غد الاثنين.
نقولا يهاجم ميقاتي
من جهتهم، نواب «التغيير والإصلاح» تابعوا حملتهم على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ووصل الأمر بعضو التكتل نبيل نقولا الى الحديث عن قرار ظني بحق بعض الشركات التابعة للرئيس نجيب ميقاتي في قضايا تتعلق بملف التخابر الدولي.
ويقول النائب نقولا: اذا شاء ميقاتي ان يكون زعيما وطنيا فعليه تأليف حكومة من الذين اتوا به الى رئاسة الحكومة لكن اذا اراد ان يكون زعيما طائفيا فليتوجه الى حكومة تكنوقراط.
ورأى نقولا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يحكم من خلال الكتلة البرلمانية التي لديه ونحن وكلناه ليكون رئيس جمهورية توافقيا وكانت هذه غلطة.
أحداث سورية
من جهته، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب رأى ان ما عطل تأليف الحكومة هو طريقة التعاطي السياسي لقوى الأكثرية الجديدة التي حاولت ان تركب حكومة لتفرضها على الرئيس نجيب ميقاتي وعلى رئيس الجمهورية للسيطرة على القرار السياسي.
وقال: ان الأكثرية الجديدة وبدلا من تسهيل مهمة ميقاتي لتشكيل حكومة للسير بالبلد قدما سعت للانقلاب على الدستور ووضع اليد على النظام بطرق ملتوية.
وشدد على ان صلاحية تشكيل الحكومة تعود الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، لافتا الى ان الرئيس ليس مأمورا وهو من يقرر مع رئيس الحكومة المكلف ويأخذان في الاعتبار مطالب الكتل.
واستبعد ان يكون رئيس الجمهورية هو من اقترح اسما عسكريا لوزارة الداخلية لافتا الى انه ليس مع تسلم قائد الجيش وزارة الداخلية لأن مركزه اهم واخطر في هذه الظروف.
ورأى ان الاحداث في سورية جعلت حزب الله وحلفاء سورية اكثر ارباكا وبات النظام السوري لا يعرف ما يريد من لبنان ما انعكس على موقف ايران.
واعتبر ان الشعب السوري كسر حاجز الخوف وتحرك للمطالبة بالاصلاحات، مشيرا الى ان النظام السوري بات اليوم تحت المجهر الدولي ما سيجعل سورية مستقبلا في حال مختلفة، واشار الى انه لا مصلحة لسورية في ان يتمكن لبنان من تحرير اراضيه لأنه بذلك ينتفي سبب وجود سلاح حزب الله.
بدوره، اعتبر النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل ان الاكثرية الجديدة ليست مستعدة في هذه اللحظة الى اعتذار الرئيس ميقاتي عن تشكيل الحكومة باعتباره ضربة سياسية للانقلاب الذي نفذه حزب الله وحلفاؤه على حكومة الوحدة الوطنية.
فتفت عزا التأخير في الحكومة الى سببين بعيدين عن توزيع الحقائب هما النظرة الاستراتيجية لحزب الله التي تؤمن بالفراغ والثاني هو ان المتغيرات الاقليمية بالنسبة لسورية تعني ان الخيارات الآن قد تكون سابقة لأوانها.
وفي رأي فتفت ان خيار الحكومة الاستفزازية وتحدي العالم العربي بأكمله غير وارد، وخيار التنازلات بأكمله غير وارد بانتظار تطور الأوضاع وحسم اي من الخيارين يأخذون.
لا حكومة قبل قرار الاتهام
يضاف الى هذا موضوع المحكمة الدولية والقرار الاتهامي الذي اعلن المدعي الدولي دانيال بلمار بالأمس عن تعديلات ادخلت على بعض بنوده فالاعتقاد راسخ بأنه لا حكومة قبل اعلان هذا القرار اواخر مايو الجاري وبأن حزب الله الذي سيتناول القرار البعض فيه، سيكون أمام خيارين هو الآخر، الأول بالذهاب في سياق واقعي فلا يتخلى عن ثوابته وقناعاته إنما من دون التهور في هذا الاتجاه او ذاك ما يعني استمرار الجمود والتعطيل، اما الخيار الثاني فبالتهور والانزلاق نحو الامساك بالوضع الامني وعبرها المعادلة اللبنانية أكان بالعنف المباشر ام باستحضار الشعارات التخوينية المعروفة.
خيارات حزب الله
وفي تقدير المعارضين الجدد، ان ثمة عاملين مؤثرين اساسيين في تكوين خيارات الحزب، الأول، مآل الحال في سورية ومدى قدرة النظام على احتواء الانتفاضات الشعبية، والثاني مصير الصراع الدائر في طهران بين المرشد الأعلى الإمام علي خامنئي، وبين الرئيس محمود أحمدي نجاد حول مصير وزير المخابرات الإيرانية حيدر مصلحي الذي أقاله نجاد، فيما يتمسك الإمام خامنئي بإعادته الى موقعه.
صمت بري دليل الخطورة
عضو كتلة التنمية والتحرير (أمل) النائب علي خريس، دعا الى تشكيل الحكومة، بعيدا عن تشكيلات «الأمر الواقع» غير المقبولة، وقال: المطلوب حكومة توافق وإنقاذ، متمنيا عدم الوصول الى الفراغ القاتل.
وردا على سؤال حول المعوقات والشروط التي يطرحها البعض بوجه الحكومة قال خريس: مصلحة الوطن فوق الوزارات والأسماء، مؤكدا ان الجميع يشعر بالخطورة، وان رئيس مجلس النواب نبيه بري قرر الصمت عن الكلام لشعوره بهذه الخطورة.
ويليامز لحكومة فاعلة ونشيطة
في غضون ذلك اكد المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان الى حكومة فاعلة وناشطة في أسرع وقت ممكن، خصوصا ان هناك العديد من المسائل التي تهم اللبنانيين معالجتها.
وجدد ويليامز موقف الأمم المتحدة، بأن للبنان الحق في اتخاذ الاجراءات الضرورية لاستخراج موارده من مياهه الإقليمية والاستفادة منها، وهذا سبب مهم للغاية، في ان تشكل الحكومة بأسرع وقت.