عواصم ـ وكالات: بعد ساعات على إعلان بثينة شعبان المستشارة الاعلامية للرئيس السوري بشار الأسد أن الأزمة في سورية اجتازت مرحلتها الأخطر، استفاقت مدينة حمص على قصف عنيف ورشقات أعيرة نارية
بحسب وكالة الانباء الفرنسية. وقال الناشط الحقوقي نجاتي طيارة لوكالة فرانس برس انه «سمع دوي قذائف ورشقات رصاص منذ الساعة الخامسة والنصف فجرا باتجاه حي بابا عمرو». واضاف طيارة ان «بابا عمرو والقرى المحيطة بها تشهد عمليات امنية منذ ثلاثة ايام حيث تجري عمليات تمشيط»، على حد قوله.
ويقطن في بابا عمرو والقرى المحيطة بها ومنها مشاهدة وجوبر وسلطانية نحو 150 الف نسمة اغلبهم من القرويين والبدو.
واشار طيارة الى ان «الجيش منتشر في المدينة منذ يوم الخميس» لافتا الى «وجود دبابات في حي الستين».
وذكر طيارة ان «خمسين مدرعة توزعت على دوار بالقرب من حمص والمناطق المحيطة بالوسط من جانب مديرية الجامعة الى دوار البياضة».
كما جرت «عمليات تفتيش في عدة مفارق وسط المدينة حيث اقيمت حواجز امنية»، حسب الناشط نفسه.
وفي وقت لاحق قال الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان نجاتي طيارة ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا في العملية العسكرية في حمص.
وقال طيارة متحدثا من حمص ان مستشفى في المدينة استقبل خمس جثث على الاقل بعدما قصفت الدبابات حي بابا عمرو في الصباح، وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية ان جنديا قتل اثناء ملاحقة فلول المجموعات الارهابية في بابا عمرو.
من جهتها قالت الناشطة الحقوقية سهير الاتاسي إن مظاهرة اندلعت امس الأول في حمص على الرغم من الحملة الأمنية المكثفة بعد ان اقتحمت الدبابات عدة أحياء يوم الأحد وقتل ثلاثة مدنيين.
وقالت لرويترز إن النظام يلعب بورقة خاسرة بإرساله دبابات الى المدن ومحاصرتها. وأضافت أن السوريين رأوا دم أبناء وطنهم يسفك وإنهم لن يعودوا ابدا الى ما كانوا عليه.
وكان العسكريون الذين تمركزوا منذ الجمعة مع دباباتهم وسط حمص دخلوا مساء السبت وفجر الاحد الى عدد من الاحياء التي تشهد احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد مثل باب السباع وبابا عمرو بعد قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية، بحسب ناشط.
وفي مدينة بانياس الساحلية «لا يزال البحث مستمرا عن قادة الاحتجاجات الذين لم يتم اعتقالهم بعد» حسبما افاد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.
وقال رئيس المرصد رامي عبدالرحمن ان «مدرعة تمركزت في الساحة الرئيسية التي تجري عادة فيها مظاهرات في بانياس» التي دخلها الجيش السبت بالدبابات لقمع حركة الاحتجاجات.
واطلقت السلطات سراح نحو 270 شخصا من بين 450 شخصا تم اعتقالهم خلال الايام الماضية منذ بدأ الجيش دخول المدينة.
واوضح ان الذين افرج عنهم قالوا انهم «تعرضوا للضرب المبرح وللاهانات».
دوليا، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سورية أمس على وقف الاعتقالات الجماعية للمحتجين المناهضين للحكومة والاستجابة لدعوات الإصلاح وقال إنه تحدث أيضا مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي امس ودعا إلى وقف اطلاق النار.
وقال إنه يجب السماح بدخول عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة ومراقبي حقوق الانسان الى مدينة درعا فضلا عن مدن أخرى لتقييم الوضع واحتياجات المدنيين.
وأضاف في مؤتمر صحافي بجنيف «أحث الرئيس الأسد على أن يمتثل لدعوات الشعب للإصلاح والحرية وأن يوقف الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين المسالمين ويتعاون مع مراقبي حقوق الانسان».
من جهة اخرى، اكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية ان روسيا لا تريد اجراء مناقشة في مجلس الامن الدولي حول الوضع في سورية كما يرغب الغربيون.
وقال هذا المصدر في تصريح اوردته وكالة انترفاكس «يجب عدم مناقشة سورية في مجلس الامن انه امر بديهي».
واضاف هذا المسؤول ان المعارضة السورية مسؤولة عن العنف، لذلك فان الوضع ليس كما هو في ليبيا حيث تحرك القوات الحكومية ادى الى تصعيد المواجهات.
واعتبر الديبلوماسي الروسي الذي طلب عدم كشف هويته هناك، الوضع مختلف تماما، المعارضة ليست سلمية منذ البداية».
من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون أمس ان الاتحاد الاوروبي سيعيد النظر في العقوبات بحق النظام السوري لممارسة «اكبر قدر ممكن من الضغط السياسي» على الرئيس بشار الاسد.
وقالت آشتون «انا لست متسامحة» بشأن سورية واؤكد لكم عزمي على ممارسة اكبر قدر من الضغط السياسي على سورية».
واضافت «بدأنا بـ 13 شخصا متورطين مباشرة في القمع العنيف للتظاهرات في سورية» و«سنعود الى القضية هذا الاسبوع».
من جانبه قال زعيم النواب الخضر دانيال كوهين بنديت «ما الذي يمنع اوروبا من ادراج الاسد على اللائحة؟ ما هي الدول التي تمنع اليوم الاتحاد الاوروبي من اتخاذ القرار المعقول الوحيد؟».
واضاف «لن يكون هناك حل في سورية الا عندما يتنحى الاسد عن الحكم وبالتالي من الواضح انه يجب وضع كل عائلة الاسد على اللائحة وليس غدا بل اليوم».