Note: English translation is not 100% accurate
فاروق حسني: كنت ضد توريث جمال مبارك ولو أصبح رئيساً لعاشت مصر أسوأ عهودها
12 مايو 2011
المصدر : الأنباء

أكد وزير الثقافة الاسبق فاروق حسني أن الثورة جاءت لتلبي له مطلبا ظل يحلم به طويلا، ويضيف مازحا «الثورة حررتني، فالوزارة بالنسبة لي كانت الأسر وكرسي الوزارة كان الكلابشات المقيدة لي على مدار سنوات طوال، هو الكرسي الذي لم أطمح إليه أبدا، فجاءت الثورة لتفك قيدي كما فكت قيد مصر». ويبرر اختفاءه عن المشهد العام منذ اندلاع الثورة بأنه ليس خوفا أو هربا، لكنه «حالة من التأمل لمواطن مصري قبل أن يكون فنانا، وحتى لا يقال عليه إنه يحاول أن يركب موجة الثورة».
واعترف فاروق حسني بأنه ظل متوترا طيلة الفترة الماضية من حجم الهجوم الكبير عليه والبلاغات المقدمة ضده، إلى أن حقق معه النائب العام، لكنه كان مطمئنا بأنه لم يرتكب أي خطأ وأن القضاء سيبرئه، ويصف هذا المشهد بقوله «لا أنكر أنني أشفقت على ذاتي مع أولى خطواتي لمكتب التحقيقات».
وأشار حسني إلى أن بقاءه في الكرسي طوال 23 عاما لم يكن بدعم سوزان مبارك، بل بأعماله وإنجازاته للثقافة المصرية، والدليل على ذلك إصرار سوزان على الإطاحة به في تشكيل وزارة أحمد نظيف، ومبارك هو من أبقى عليه بشكل شخصي، أما السبب فهو «ملف التوريث».
وعن اكثر شيء لفت نظره في نتائج ثورة يناير، قال حسني: أنا سعيد بأن مشروع التوريث فشل، وقد كنت معارضا له تماما منذ تداوله سرا للمرة الأولى منذ سنوات، والرئيس مبارك كان يعلم رأيي في ذلك تماما، بل إن مبارك نفسه كان رافضا لكي يكون ابنه جمال رئيسا، وقد قالها لي صراحة «أنا مش عايز أودي ابني للتهلكة»، لكن للأسف اتجاه الريح كله كان أكبر من رغبته الحقيقية ما بين ضغوط الأسرة والتوجه العام للحزب الوطني ونتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي لم يكن بها معارض واحد، والتي أصفها حقيقة بـ «المأساة»، ولو كان جمال أمسك الحكم، لكان أسوأ شيء حدث في مصر في تاريخها الحديث.
وشدد حسني على انه كان يجاهر برأيه صراحة قائلا: أعلنت صراحة من قبل لكل المحيطين بي أن النظام السابق وصل إلى مرحلة أنه كلما مرّ على بقائه سنة تراجعت مصر للوراء عشرات السنوات، وذلك بعد أن استشعرت أن هناك شيئا يجهز لعملية التوريث، وذلك تحديدا منذ عام 2005 ومأساة نتائج الانتخابات، وكنت أنتقد نفسي أنا شخصيا لبقائي كل هذه المدة في الوزارة دون الإصرار على الاستقالة، على الرغم من أنني تقدمت بها من قبل 3 مرات.