أكد د.زاهي حواس (وزير الدولة لشؤون الآثار) ان الشعب المصري شعب متدين منذ العصر الفرعوني، مضيفا ان هناك أشياء في طبيعة الإنسان المصري لا توجد في أي شعب آخر، فالشعب المصري «يحب أن يعيش في سلام»، وذلك خلال حواره مع الاعلامية رولا خرسا في برنامج «الحياة والناس»، المذاع على قناة الحياة المصرية.
وأوضح حواس ان ما يحدث في مصر من صراعات طائفية يعود الى الحقد الكامن بين الطبقات والجهل الذي انتشر بصورة مخيفة.
وأضاف ان الدين الاسلامي يسر وليس عسرا، مؤكدا أن عمرو بن العاص عندما دخل مصر احترام الآثار الموجودة ولم يحطمها، مشيرا الى ان القرآن لم يتحدث الا عن فرعون واحد فاسد وهو فرعون موسى، ولم يشمل ملوك الفراعنة، فالحضارة الفرعونية تراث جميل يجب الحفاظ عليه، نافيا ان تمثل الكفر والكفار كما يدعي البعض، مشيدا بدور شباب الثورة في حماية الآثار المصرية، حيث أكد ان ما تمت سرقته من المتحف في ذلك الوقت 31 قطعة أثرية صغيرة.
وأشار د.زاهي حواس الى أن الآثار المصرية في خطر شديد نتيجة عمليات التنقيب والحفر العشوائية التي يقوم بها بعض المواطنين بحثا عن الآثار الفرعونية وكنوزها.
كما طالب الحكومة بتنشيط قطاع السياحة المصري نظرا لأهميته البالغة في تدعيم الاقتصاد القومي، مشددا على توفير الأمن والأمان للسائحين لضمان استمرار السياحة المصرية.
وأكد حواس عدم وجود أدلة واضحة للأنبياء في الآثار الفرعونية، وان ما يذكر هو مجرد توقعات ناتجة عن أساطير وعمليات المقاربة الزمنية بين بعض الملوك، مشيرا الى أن الآثار المصرية المعروفة حاليا 30% فقط من جملة الآثار، وان الباقي لم يكتشف بعد.
ولفت حواس الى أن كلمة «فرعون» لم تظهر سوى منذ 3000 سنة في الدولة الحديثة، وتعني «الملك الذي يعيش في القصر» وليس لها صلة بالمعنى الدارج في تلك الأيام، مؤكدا أن فساد الملوك والرؤساء إنما ينبع من الحاشية والشعب وعدم وجود قوانين رادعة لمحاكمة الفاسدين، مؤكدا أن من حكموا مصر عبر التاريخ كانوا عادلين في بداية حكمهم.