دمشق ـ هدى العبود - خالد التركي
أكدت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان عناصر مسلحة منعت الموظفين من الدخول إلى منطقة تلكلخ التابعة لمحافظة حمص والمحاذية للحدود اللبنانية وقاموا بوضع حواجز إسمنتية وحرق إطارات، وانتشر القناصة على بعض الأبنية القريبة من تلك الحواجز وذلك لمنع الجيش من إلقاء القبض عليهم.
أما في منطقة بابا عمرو فقد خرج الأهالي من رجال ونساء يطلبون مساعدة الجيش للقضاء على العناصر المسلحة التي قامت باحتلال منازلهم.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مطلع أن أهالي حمص يتداولون فيما بينهم اسم عمر الحمصي الذي يعمل إماما لأحد جوامع حمص على أنه أمير لإمارة حمص وكذلك اسم د.إياد جوخدار كأمير لحمص أيضا.
وأشارت المصادر إلى اعتقال 17 طبيبا وطبيبة كانوا يقومون بمداواة الجرحى من المسلحين في مشافى ميدانية في الجوامع مثل جامع الجيلاني ومن أبرزهم د.أحمد جوخدار ود.امتثال غليون.
وفي مدينة جبلة الساحلية سلّم 18 مسلحا أنفسهم للسلطات الأمنية بعد مداهمة قوى الأمن مزرعة في منطقة القميري.
ولفتت المصادر إلى أن العناصر المسلحة كانت تحصل على أسلحتها عبر البحر من مدينتي جبلة وبانياس الساحليتين.
وأوضحت أن سبعة عناصر مسلحة هربوا من مدينة بانياس ألقي القبض عليهم وكانوا يحملون السلاح.
وفي اللاذقية ذكرت مصادر مطلعة أن مسلحين يقومون بتسليم أنفسهم إلى السلطات الأمنية.
في غضون ذلك التقى الرئيس السوري بشار الأسد وفدا من علماء محافظة حماة ونقلت صحيفة سورية خاصة نقلا عن عضو الوفد الشيخ عبد الباسط سليمان «إن رجال الدين طالبوا بإغلاق ملف الثمانينيات بما فيها من مظالم وقضايا معلقة، لاسيما ما يتعلق بالمهجرين خارج البلاد بسبب أحداث الثمانينيات والتوتر الأمني التي ميزها». وتابع سليمان: إن الرئيس الأسد وافق على دراسة هذا الملف شريطة أن يشمل من «لا شكوك في وطنيتهم».
إلى ذلك قال مصدر عسكري سوري مسؤول إن المواطنين في محافظتي حمص ودرعا ارتياحهم لما تقوم به وحدات الجيش والقوى الأمنية من إعادة للهدوء إلى ربوعهما وخلق حالة من الاستقرار والطمأنينة في نفوس أبنائهما بعد أن روعتهم المجموعات الإرهابية المسلحة التي عاثت فيها قتلا وترويعا وتخريبا.
وأضاف المصدر أنه تم إلقاء القبض على عشرات المطلوبين في المحافظتين والعثور على مستشفى ميداني في جامع الجيلاني بحمص كان يستخدم لمعالجة الجرحى من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة.
وأشار المصدر إلى أن حصيلة المواجهات كانت استشهاد اثنين وجرح خمسة من عناصر الجيش إضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية.
وقال أحد الجنود في حديث للتلفزيون السوري.. كلفنا بمهمة الساعة الرابعة صباحا بالتوجه إلى منطقة بابا عمرو وبعد أن دخلنا أحد الأبنية أطلقوا النار علينا من الأسفل وتسلل شخصان أسفل البناء ولم ننتبه لهما وأطلقا علينا النار وأصيب ملازم بطلق ناري في رأسه بينما أصبت بطلق في رجلي.
إلى ذلك، بث التلفزيون السوري اعترافات مجموعة إرهابية مسلحة ممن اعتقلتهم وحدات الجيش والقوى الأمنية خلال تنفيذ مهمتها بملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة بانياس.
وضبطت وحدات الجيش والقوى الأمنية كمية من الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي كانت معدة للاعتداء على عناصر الجيش والقوى الأمنية والممتلكات العامة والخاصة كما تمكنت وحدات الهندسة بالجيش من تفكيك العديد من العبوات الناسفة التي كانت تستهدف خط النفط وخط السكك الحديدية وجسر القوز بمحاذاة أوتوستراد طرطوس حيث وضع الإرهابيون العديد من العبوات الناسفة الأخرى في مغلفات غذائية وأكياس قمامة بالقرب من الأرصفة القريبة من تمركز وحدات الجيش.
وقال صافي ياسين أحد أفراد المجموعة الإرهابية: كنت موقوفا بالسجن المركزي بسبب بعض المشاجرات وإشكالات أخرى وعندما خرجت من السجن فوجئت في اليوم الثاني بخروج مظاهرات من الجوامع تنادي بداية بالحرية ولكن بعد فترة أصبحت تنادي بإسقاط النظام وتعلن الجهاد في الجوامع من خلال المشايخ. وأضاف ياسين إن كل عمليات التحريض والمظاهرات كانت تبدأ من الجوامع وبعد صلاة الجمعة تحديدا حيث كانوا يخرجون بشكل عشوائي مثل أنس الشغري والشيخ أنس عيروط وأبو علي محمد علي البياسي وأبناء الصهيوني وهؤلاء كانوا قد أخذوا قروضا من البنوك بمئات الملايين ولذلك يعملون على خراب البلد.
وتابع عضو المجموعة الإرهابية إن محمد علي البياسي وقف علنا في المظاهرة وأمام الناس كلهم وقال للمتظاهرين أنا سأقوم بتسليحكم جميعا وأخبرهم بأن السلاح موجود في السيارات ويجب على الجميع التسلح من أجل الجهاد وتفجير المحطة الحرارية وسكة القطار وخطوط النفط التي تمر من بانياس.
وقال عضو المجموعة إن المظاهرات انتقلت من حرية وأشياء مشابهة إلى أشياء أخرى مثل قتل مدنيين عزل مثل الشاب نضال جنود من محافظة طرطوس حيث اجتمع عليه عدة أشخاص وراحوا يضربونه بالسكاكين والبلطات ويمثلون بجثته.
وأضاف ياسين إن الأشخاص الذين قاموا بجريمة قتل «جنود» والتمثيل بجثته هم يحيى الريس وعلي الريس وطالب بربور وقد أقدموا على فعلتهم رغم أنه كان أعزل.
وقال عضو ثان في المجموعة الإرهابية يدعى إسماعيل البياسي وهو متهم بالقتل والتخريب: إن المجموعة كانت تعد طبخة الديناميت للتلغيم في بناية أبو رسلان لافتا إلى أن صيدلانيا زراعيا يدعى أحمد عبيد كان يؤمن الأسمدة اللازمة لذلك في حين كانت الصواعق تصل إلى المجموعة عن طريق أحد الأشخاص من اللاذقية.
وأضاف البياسي إن المجموعة بدأت بالطبخ والتلغيم مباشرة في دولة الشيخ أنس عيروط وأنس الشغري ومحمد علي البياسي حيث تم تلغيم خط النفط بين بانياس وحمص لمسافة عشرة أمتار إضافة إلى تلغيم مدخل بانياس من جهة جسر المرقب حيث يوجد مدخل ضيق.