دمشق ـ أ.ف.پ: شنت صحيفة الوطن السورية الخاصة والمقربة من السلطة أمس هجوما على موقف تركيا من الحركة الاحتجاجية في سورية، معتبرة ان رد فعل انقرة كان «متسرعا وارتجاليا» وان هذه الاحداث تشكل «امتحانا» مصيريا «للنموذج التركي»، وقالت الصحيفة «منذ أن بدأت الأحداث الراهنة في سورية منذ أكثر من شهر، بدا الأداء الرسمي التركي متسرعا وعلى قدر من الارتجال».
وتابعت «بدا الوعظ الاصلاحي المتشاوف الذي قام به رجب طيب أردوغان من أكثر منصة ومنبر اوروبي، بدا مهندس العثمانية الجديدة أحمد داود اوغلو قاصر الحيلة في استنباط حلول لاستعصاءات مفترضة في التعامل الصريح والواضح مع هذه الاحداث».
واكدت الصحيفة ان هناك تناقضا في السياسة التركية «اذا كان الازدهار السياسي والاقتصادي الذي تنعم تركيا به الآن يدين الى تاريخها العلماني وتصحيحات داود أوغلو الاستراتيجية، فإن تعاملها مع المسألة السورية على النحو الذي هو الآن من شأنه أن يدفع نموذجها نحو توضعات جديدة تشير بأوصافها إلى تراجعه عن ذاته».
واضافت «مع تكشف طبيعة بعض فرقاء المعارضة السورية، ومنهم خصوصا الإخوان المسلمين ومع اتخاذ مسؤولهم رياض الشقفة من اسطنبول كمكان يطل منه، ومع الدعوة لعقد مؤتمر للمعارضة السورية في اسطنبول ايضا، بدا أن النموذج التركي يمر في أحد أكثر الامتحانات التي، ربما، سيتوقف على نتيجتها مصيره»، واشارت الى انها «المرة الأولى التي يظهر فيها النموذج التركي على علاقة، وربما في طريقه لتبني أكثر الحالات السياسية نقيضا له ولتاريخه».
ولفتت الى انه «ليس من المؤكد ما إذا كان ذلك يعود إلى استيقاظات عثمانية ما قبل أتاتوركية، أو أنه أحد الحقول التشاركية مع الاستراتيجية الأميركية التي تعمل راهنا على إعادة إنتاج سلطات إسلامية غير جهادية ونظيفة السلوك تجاه إسرائيل لتتولى منظومة الدول العربيــة لعقــود عدة قادمــة».