Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
14 مايو 2011
المصدر : الأنباء
٭ تبادل الاتهامات: تعتبر أوساط قريبة من قصر بعبدا ان هناك من أراد وضع كرة التأخير الحكومي في ملعب الرئيس سليمان وتحميله مسؤولية ذلك، وان موافقته على الحل التوافقي لوزارة الداخلية عطلت هذه المحاولة وأعادت الكرة إلى مطلقيها، ولاحظت أوساط أخرى ان قوى 8 آذار تشن ومنذ فترة حملة على الرئيس ميشال سليمان متذرعين بمواقفه من موضوع تشكيل الحكومة وبأنها هي التي تعرقل عملية التأليف، لأن سليمان وفق هؤلاء يؤيد سياسة 14 آذار مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي كان حليف الرئيس سعد الحريري في الانتخابات النيابية الأخيرة.
وتشير الأوساط نيابية الى ان مواقف بعض قوى الأكثرية تسهم في إضعاف موقع الرئاسة والرئيس سليمان تحديدا وتشكل الحملة ضغطا عليه منذ الآن لتعطيل دوره في الانتخابات النيابية عام 2013 ومنعه من ان يؤثر من موقعه فيها.
٭ نجاح ميقاتي: تبدي أوساط سياسية مراقبة اعجابا بالأداء السياسي للرئيس المكلف نجيب ميقاتي وطريقته في التفاوض وفي إدارة عملية تأليف الحكومة، وخصوصا في التعاطي مع الوضع السني، وحسب هذه الأوساط نجح ميقاتي بدهائه السياسي في احتواء عاصفة الشارع السني، ومن ثم باشر في هجوم مضاد ومتدرج، اعتمد سياسة القضم، الأمر الذي قاده إلى استعادة توازنه في الشارع واستعادة بريقه في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ساعده في ذلك ثباته وعناده في مفاوضات تأليف الحكومة، بحيث بدا أكثر تشددا من الحريري نفسه في مواجهة مطالب بعض أطراف الاكثرية الجديدة، وفي طليعتها عون.
٭ واشنطن والحكومة: وفق مصادر ديبلوماسية غربية، فإن الولايات المتحدة لن تحكم على الحكومة إلا بعد صدور بيانها الوزاري، إذ ان شخصية رئيسها نجيب ميقاتي مقبولة دوليا، لأنها منفتحة ولديها علاقات ذات مستوى رفيع، وهو رجل أعمال، لا مشكلة معه، وان كان هناك عدم رضا عن الطريقة التي أتت به كرئيس مكلف تشكيل الحكومة.
ولن يكون هناك أي مانع اميركي من تشكيل حكومة تكون في الشكل والوظيفة قادرة على تمرير الفترة الحالية في لبنان والمنطقة من دون قرارات جذرية مع مراعاة لكل الأطراف، على ان تدير المرحلة بأفضل طريقة ممكنة إلى حين اتضاح كل الأمور على المستويين الداخلي والخارجي، حتى لو اضطر الأمر الى ان يمنحها فريق 14 آذار الثقة في البرلمان، وهذا النوع من الحكومات يعد مقبولا دوليا، ولا يتواجه مع المجتمع الدولي تحت أي عنوان كان، كما انه لا يتواجه مع اي فريق داخلي، والمهم ان يبقى الوضع الأمني مضبوطا، في هذه الحالة، او في حالة المزيد من تأخير التشكيل، اذا كان هناك بد من حكومة واقعة تحت نفوذ حزب الله.
٭ سلامة قوات «اليونيفيل» أولوية: ينقل عن ديبلوماسي غربي قوله ان الشأن الداخلي اللبناني ليس أولوية عندنا وكل ما يشغل بالنا هو موضوع أمن وسلامة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، لاسيما بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واتهامه «اليونيفيل» بعدم لعب دورها، وتصريح وزير الخارجية الإيطالي الذي تحدث عن تأثير تطورات المنطقة على القوات الدولية، وبالتالي فإن كل الاهتمام منصب على حماية «اليونيفيل من أي خطر محتمل».
٭ سليمان ودمشق: بالنسبة إلى الزيارة التي تردد ان الرئيس ميشال سليمان يعتزم القيام بها إلى سورية، كشفت مصادر مطلعة انه جرى الحديث بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد منذ أكثر من شهرين، وعلى أثر اندلاع التظاهرات في سورية، عن زيارة يعتزم سليمان القيام بها الى سورية، وقد رحب يومها الرئيس الأسد بالخطوة تاركا تحديد تاريخها الى وقت لاحق وفق أجندته وانشغالاته في هذه المرحلة، مقدرا للرئيس سليمان وقوفه الى جانبه.
٭ الإسلام الليبرالي: يقيم الرئيس أمين الجميل على حذر مما يجري في سورية، ويختار كلماته بعناية شديدة انطلاقا من المسؤولية الوطنية والتاريخية سواء تجاه تأثيرات الوضع في سورية على لبنان او لجهة انعكاس التطورات على أوضاع الأقليات في سورية، وفي رأيه ان نخبة المجتمع المصري ومثقفيه وكوادره صفقوا للتغيير وثورة ميدان التحرير في القاهرة، لكنهم اليوم خائفون ويخشون قيام نظام أحادي تعسفي، واستطرادا، يعتقد الجميل ان النظام السوري يحمل الكثير من عناصر القوة، وتاليا فإن إزاحته ليست بالأمر السهل، لكن ما يجري من تحركات شعبية وتظاهرات متواصلة قد يترك آثارا على هيبة السلطة.
ويعتبر رئيس حزب الكتائب ان قلة من السنة في لبنان تعتقد ان التغيير في سورية سيكون في مصلحة الطائفة لجهة قلب الموازين الداخلية في لبنان، كما ان البعض يذهب الى اتهام «تيار المستقبل» وسعد الحريري بتأييد التغيير.
لكن ذلك، وفق تحليل الجميل، اعتقاد غير صحيح لأن القوى الإسلامية المتطرفة في سورية تقيم على تناقض مع غالبية السنة اللبنانيين، والحريري الذي يصفه الجميل بممثل الإسلام اللبناني الليبرالي هو ومن يمثل من غالبية سنية لبنانية لا يمكن ان يكونوا في صف المتطرفين دينيا.
٭ جنبلاط وحوار الحريري ـ حزب الله: يركز النائب وليد جنبلاط في كل الاتصالات التي يجريها واللقاءات التي يعقدها، لاسيما تلك التي تتم بعيدا عن الإعلام، على مطلب واحد، وهو معاودة الحوار بين الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ويؤكد جنبلاط في لقاءاته على ان ما يجري في منطقة الشرق الأوسط وفي عدد من الدول العربية تحديدا، أمر مقلق للغاية لأن المنطقة تمر في مخاض تاريخي مصيري يتطلب سلوكا لبنانيا من نوع مختلف يتناسب مع طبيعة المرحلة وتحدياتها، داعيا «الحلفاء السابقين» في 14 آذار الى اعتماد «التروي والواقعية» وعدم صب الزيت على النار أو التحريض ضد السوريين أو لافتعال خلاف شيعي ـ سني في لبنان لأن العواقب ستكون وخيمة ولن يسلم منها أحد.