كما في السياسة، كما في كل شيء في لبنان، بما فيها القمة الروحية، التي لم تنج من التباينات، عبارة واحدة في البند «السادس» عكرت بهجة الاجتماع الإسلامي ـ المسيحي، وكشفت عمق العجز اللبناني عن التوافق.
وقد ظهر هذا التباين حول عبارة «حق الدولة في تحرير أرضها» أم حق «لبنان بتحرير أرضه»، وهو ما طالب به بيان التحفظ الصادر عن المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بعد انفضاض القمة، حفاظا على دور المقاومة في التحرير، والذي يتكرس بذكر لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته، بينما عبارة «الدولة» تعني الدولة ومؤسساتها فقط.
وعن بيان المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى المتحفظ على بيان قمة بكركي الروحية قال النائب رياض رحال ان بيان بكركي يصب في المصلحة اللبنانية، وهو صادر عن قمة روحية، تقول ان الدفاع عن لبنان بيد الجيش اللبناني، وهذا ما لم يعجب حزب الله، فأوعز بالبيان التحفظي.
وقال رحال: بيان بكركي ليس بيانا وزاريا كي نضمنه نصا حول المقاومة، وهذا هو سر الخلاف المؤخر لتشكيل الحكومة.
مصادر مشاركة في قمة بكركي استغربت البيان الصادر عن المجلس الشيعي الأعلى، وقالت ان ممثلين للشيخ قبلان شاركا في صياغة البيان الختامي للقمة الروحية، وقد اطلعا نائب رئيس المجلس الشيخ قبلان على مسودة البيان والتوافق على بنوده قبل القمة. واستنتجت المصادر لإذاعة لبنان الحر، ان حزب الله «صادر» المجلس برمته لمصلحة حساباته السياسية.
هذا الموقف عكر أجواء الارتياح التي ترتبت على القمة، وشكل حرقا للتفاؤل الذي احاط بها، خصوصا انه شكل خرقا للاجماع على مجموعة ثوابت وطنية.