Note: English translation is not 100% accurate
جعجع يتحدث عن وضع طارئ ورحال يستغرب انتظار سورية
«شيطان التفاصيل» عرقل اندفاعة الحكومة اللبنانية.. و«لو بدها تشتي غيّمت»
14 مايو 2011
المصدر : الأنباء

تمثيل المعارضة السنية عقدة جديدة.. وميقاتي خيّر عون بين «الصحة» و«الاتصالات».. وسليمان مُصر على وزيرين مارونيين من أصل 6
بيروت - عمر حبنجر
فرحة البعض بقرب تشكيل الحكومة لم تصل الى قرعتها، فبعد التهليل لاختيار الرئيس ميشال سليمان لأحد الأسماء التي عرضت عليه ضمن سلسلة أسماء مقتطفة من كرم العماد عون، بدا ان الأزمة الحكومية مرحلة وعدت، لكن سرعان ما تبدى ان المداخلات الخارجية قد تساعد في تسهيل الأمور لكنها مع عمق الخلافات لا تستطيع انجازها، فقد تستطيع ان تجر الحصان الى النهر لكنك لا تستطيع ارغامه على الشرب إذا لم يكن راغبا، او على الأقل مطمئنا.
فبعد التوافق المبدئي على العميد مروان شربل لوزارة الداخلية نشأ الخلاف حول التمثيل الماروني في الحكومة، نتيجة اصرار العماد عون على احتكاره للتكتل النيابي الذي يرأسه، ثم برزت عقدة تمثيل «المعارضة السنية» والمقصود الرئيس كرامي، الذي يرشح ابنه فيصل للمقعد الوزاري، وتلتها عقدة مارونية اضافية، فالعماد عون يريد 4 وزراء من أصل 6 وزراء موارنة لكتلته والخامس للمردة ليبقى للرئيس سليمان وزير ماروني واحد، بينما هو يسعى لاثنين.
السفيرة الأميركية
واضافة على المضاف، كان لقاء الرئيس ميقاتي مع سفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي والتي قالت ان المجتمع الدولي سيقيم العلاقة مع اي حكومة جديدة في لبنان على اساس تركيبة مجلس الوزراء والبيان الوزاري والاجراءات التي ستتخذ من قبل هذه الحكومة حول المحكمة الدولية.
مصادر بعبدا قالت ان العقدة ليست لدى الرئيس سليمان انما هي في مكان آخر وهو مايزال ينتظر ان يتلقى التشكيلة الحكومية من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ليبدي رأيه فيها كاملة.
صحيفة «السفير» ردت الى «شيطان التفاصيل» الاطاحة بالمناخات الايجابية التي أعقبت التفاهم على حقيبة وزارة الداخلية.
وكانت أوساط الأكثرية الجديدة عممت مساء معلومات عن تطبيق الاجتماع الذي كان مقررا عقده بين الرئيس المكلف ميقاتي مع «الخليلين» والوزير جبران باسيل، لكن اللقاء لم يحصل، فيما استقبل ميقاتي الوزير غازي العريضي العائد من دمشق برفقة النائب وليد جنبلاط ووضعه في أجواء محادثاتهما مع معاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف.
وأشارت مصادر الى ان الجانب السوري أخذ علما بالتقدم الحاصل لجهة التفاهم على اسم وزير الداخلية وهو العميد مروان شربل، الذي زار الرئيس ميقاتي ظهر الخميس، وقالت المصادر ان الجانب السوري لا يريد التدخل بالأسماء، وانه بعد الاتفاق على وزير الداخلية فإن دمشق تنصح بالتعجيل في تشكيل الحكومة.
وكان يفترض بالخليلين وباسيل نقل أجوبة قياداتهم الى ميقاتي حول عدد من المسائل المتعلقة بالترشيح والتوزير وصلاحية اختيار الأسماء وتوزيع الحقائب من جانب الرئيس المكلف، الذي طالب بأن تعطيه الكتل ثلاثة اسماء لكل حقيبة ليختار هو منها، وإذا بتأخير الاجتماع يؤشر الى عدم توافر الاجوبة حتى الآن.
ويبدو أن اعتبار العميد شربل وديعة العماد عون لدى الرئيس سليمان، أثار الريبة لدى الأخير الذي تمسك حينئذ بتسمية الوزير الماروني السادس.
عون يتمسك بالطاقة والهاتف
كما تردد أن الرئيس ميقاتي طالب العماد عون بأن يختار بين وزارتي الصحة والاتصالات لانهما لن تكونا معا من حصته في الحكومة العتيدة، الأمر الذي رفضه عون معلنا تمسكه بالوزارتين، بأن يسمي هو وزراء كتلته، دون تدخل من الرئيس المكلف الأمر الذي يرفضه ميقاتي، تبعا لما يعنيه من تعرض لجوهر صلاحياته كرئيس لمجلس الوزراء.. علما أن صحيفة «المستقبل» ذكرت أن ميقاتي تنازل للعماد عون عن وزارتي الطاقة والاتصالات وأنه يطالب الآن بوزارة العدل.
وعلى صعيد الوزراء السنة، فالرئيس ميقاتي مازال على موقفه الرافض توزير فيصل عمر كرامي، بمعزل عن كونه مرشح حزب الله لدخول الحكومة مراعاة لحليفه نائب طرابلس أحمد كرامي.
الرئيس ميقاتي لم يغادر الى طرابلس أمس، كعادته يوم الجمعة، ليبقى على مقربة من الاتصالات والمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، وهو التقى أمس سفير الأردن زياد المجالي.
في هذا الوقت اعتبر الوزير نجار ان الطريقة المتبعة في تشكيل الحكومة لا توحي بولادتها قريبا، اذ انها تحتاج إلى «عملية قيصرية، ولو بدها تشتي كانت غيمت».
صلاحيات رئيس الحكومة
اما نائب عكار، عضو كتلة المستقبل رياض رحال فقال ان الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة هو ما يؤخر تشكيل الحكومة، الى جانب المحاصصات.
وردا على سؤال حول المساعي السورية قال رحال: لماذا دائما ننتظر سورية؟ فعندما شكل الرئيس الأسد حكومته الجديدة في غضون يومين لم ينتظر رأي حلفائه في لبنان؟
ودعا النائب رحال الى التخلص من مقولة أمن لبنان من أمن سورية والعكس بالعكس، وقال: رئيس الحكومة هو من يشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية الذي وحده له حق التعاطي بالاسماء والحقائب.
بدوره رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال ان لبنان يعيش في وضع طارئ ومشكلة آنية تتمثل بوجود حزب مسلح إلى جانب الدولة ويتصرف خارج الأطر الشرعية ما يجعلنا عاجزين عن العمل السياسي الديموقراطي، كما يحدث في موضوع الحكومة الآن.
جعجع قال في لقاء طلابي ان اللبنانيين هم شعلة الحرية في هذا الشرق، وان ما يحصل في العالم العربي اليوم مشاهد في لبنان منذ مئات السنين.
واضاف: ان حزب الله يريد تشكيل حكومة على صورته ومثاله، فيما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يريدان حكومة أقرب ما تكون للواقع اللبناني وهنا نقطة الخلاف، واعتبر أن الانتظار هو عنوان المرحلة انتظار التغييرات المحيطة بنا.