Note: English translation is not 100% accurate
سليمان للعودة إلى السلة الوزارية المتكاملة
لبنان: تأخير الحكومة بين فريق أكثري يريدها قبل قرار الاتهام وآخر بعده
15 مايو 2011
المصدر : الأنباء

ميقاتي يستبعد ولادة الحكومة وهناك من يرغب باستمرار المراوحةبيروت ـ عمر حبنجر
هبطت حرارة خطوط تشكيل الحكومة اللبنانية بعد ارتفاع، وبدا ان ثمة من ضغط الكوابح في اللحظة التي شاع فيها ان عقدة وزارة الداخلية وهي ام العقد، قد حلت، ليبقى السؤال المتداول: من ارجع انطلاقة الحكومة الى الضوء الاصفر بعد اخضراره لفترة وجيزة؟
الجواب يحكمه اختلاف وجهات النظر بالطبع، فالبعض من الاكثرية الجديدة يرد الامر الى الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ومن خلفهما النصائح الاميركية، والبعض الآخر المعارض يؤشر على شروط العماد ميشال عون، الذي لم يكتف باستجابة الرئيس سليمان الى احد خياراته بالنسبة لوزارة الداخلية، انما بادر الى شروط اضافية، فيها مساس بالرئاسة مباشرة، عبر انكاره حق رئيس الجمهورية بتسمية وزير ماروني من أصل الستة!
مؤثرات خارجية وداخلية
والواضح ان مؤثرات خارجية تداخلت مع هذه المعطيات الداخلية، فكان التراجع في حرارة تشكيل الحكومة، وكانت النتيجة الملموسة: لا حكومة في المدى المنظور.
ويبدو ان ثمة عودة الى فكرة السلة المتكاملة، مع تقدم التجاذبات حول طائفية بعض الوزارات، وخلط الاوراق حول البعض الآخر.
وفي هذا السياق أبلغ ممثلو العماد عون رئيس الحكومة المكلف ان العماد يصر على تسع حقائب من اصل عشر في حصته، وهذا ما اعتبره ميقاتي اخلالا بالاتفاق السابق، الذي يقضي بحصول عون على 8 حقائب ووزيري دولة، كما رفض عون توزير ماروني في حصة رئيس الجمهورية، زد على ذلك الغاء الاجتماع التنسيقي الذي كان مقررا بين الرئيس ميقاتي وبين ممثلي بري وعون ونصرالله الخميس الماضي للمرة الثانية حيث كان ميقاتي ينتظر من كل فريق تسليمه اسماء مرشحيه لدخول الحكومة.
من جهته التقى ميقاتي المستشار الرئاسي ناظم الخوري الذي نقل اليه وجهة نظر الرئيس في بعض الامور، وقال خوري للصحافيين ان الزيارة تأتي في سياق البحث في «السلة الحكومية المتكاملة» من الاسماء الى الحقائب، مشددا على وجهة نظر الرئيس القائلة بعدم جواز تشكيل الحكومة بالمفرق، اوساط الرئيس ميقاتي قالت من جهتها ان النقاش لم يبلغ بعد مرحلة تسمح بالقول ان ولادة الحكومة في طور الانجاز، او ان مسار الحوار يوحي بأن هناك من يرغب، عن قصد او غير قصد، باستمرار المراوحة، وكأن البلد يعيش في حالة استقرار تسمح بالترف السياسي، واستغربت الاوساط الحديث عن تنازل ميقاتي عن حقيبة وزارية من هنا او المطالبة بأخرى من هناك، انما هو يسعى الى تأمين فريق عمل منتج وحكومة لا يتفرد اي طرف فيها بالقرار واستطرادا بالتعطيل.
ونقل عن ميقاتي القول انه مستمر في المهمة ولن يتراجع وان كان يعتبر انه اكثر المتضررين من تأخير ولادة الحكومة التي طالت كثيرا.
الرئيس سليمان دعا الى حوار وطني فاعل، وشدد خلال تدشين مبان جديدة في الجامعة اليسوعية على وجوب ان يكون وزير الداخلية على مسافة من الجميع.
وقال: لم ينجح اللبنانيون في ترجمة حرياتهم الديموقراطية ممارسة صحيحة، حيث مازالت تعترض مسيرة الدولة عثرات ومعوقات واشكاليات دستورية تحول دون تمكين من حسم الأمور، من أبرز تجلياتها خلال السنوات الثلاث الماضية استهلاك تسعة أشهر في عمليات تشكيل حكومات متتالية، وقد باتت الصعوبة في تأليف الحكومة الحالية تشكل عبئا على اكثر من صعيد.
من جانبها، قالت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله في تعليقها على خطاب رئيس الجمهورية ان الرئيس سليمان لم يقطع الطريق على احتمال الحل، وانه جمع في كلمته بين التبرير والعتب، تبرير سبب عقبات تمنعه من أخذ الأمور باتجاه الحسم، وعتب على سوء استخدام السياسيين للديموقراطية، وفي هذا السياق، كانت دعوة منه الى وزير داخلية يكون على مسافة من الجميع وثناء على التجربة السابقة، اي على مرحلة زياد بارود في وزارة الداخلية.
التيار الوطني الحر تحدث عن تجميد الاتصالات بعد التدخل السلبي الواضح للسفيرة الأميركية مورا كونيللي بزيارتها الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وغداة التوصل الى تفاهم حول حقيبة الداخلية.
ووصفت قناة OTV الناطقة بلسان التيار كلام الرئيس سليمان في الجامعة اليسوعية بالغامض، حينما أشار الى وجوب ان يكون وزير الداخلية على مسافة واحدة من الجميع، معتبرا انه كانت له تجربة ناجحة يجب الاقتداء بها، ولم يُعرف كما تقول القناة العونية، ما اذا كان المقصود بذلك التنصل من الاتفاق الذي كان قد أبرم حول وزير الداخلية العتيد أم التأكيد عليه؟
العريضي: هزلت!
بدوره، وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أعرب عن تشاؤمه بقرب ولادة الحكومة العتيدة، وقال: لقد هزلت، وهي تزداد هزالة، فهل يعقل ان يُصرف من الوقت ثلاثة أشهر ونيف لمقاربة موضوع وزارة الداخلية والتفاهم على اسم ما، ولا أدري إذا كان سيثبت هذا الاسم ام لا؟
وأضاف: هذا الأمر غير طبيعي، فالطائفة المارونية غنية بالكفاءات وبالطاقات.
الوزير ميشال فرعون رأى ان التأخير المتجدد في تشكيل الحكومة ناجم عن خلاف الأكثريين الجدد على توزيع الحقائب والأسماء الوزارية الى جانب كون احد اطراف هذه الأكثرية يريد تأليف الحكومة قبل صدور القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بينما يفضل الطرف الآخر تأجيل الحكومة الى ما بعد صدور القرار، رافضا التزام لبنان بالاتفاقات مع الأمم المتحدة حول هذه المحكمة.
النائب سامي الجميل كرر امس القول ان تشكيل الحكومة قبل القرار الاتهامي، وانها اي الجهة المعنية، وفور شعورها بقرب صدور القرار، تحلحل عُقد الحكومة، ألم تروا كيف جاء الضوء الأخضر منذ أيام؟
أما النائب زياد القادري فقد قرأ في التطورات الراهنة محاولة لتغييب دور المؤسسات واختزال دور رئيس الجمهورية وتطويع صلاحيات رئيس الحكومة المكلف.
في وقت أبلغ الوزير جان أوغاسبيان اذاعة «لبنان الحر» ان فريق 18 آذار أظهر فشلا واضحا وعدم قدرة في ادارة البلد، كما أبدى عدم وجود برنامج اصلاحي لديه. وقال ان 14 آذار لا تقف في موقع المتفرج، بل تواصل عملها من خلال تقديم الطروحات وآخرها طرح سمير جعجع حكومة تكنوقراط.