دمشق ـ هدى العبود
أكدت نخبة من المثقفين والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية أن جوهر العملية الإصلاحية في سورية يقوم على بناء أرضية قانونية وتشريعية تحكم علاقة المؤسسات فيما بينها وتوزع المسؤوليات وتوحد العمل في اطار تحقيق المصلحة العامة وتجعل كل فرد فعالا ومنتجا في موقعه وعمله مع تعزيز سلطة القضاء واستقلاليته ليمارس دوره في مكافحة الفساد والتقصير والترهل الذي قد تتعرض له المؤسسات لأسباب مختلفة. واعتبر المحامي محمد بدران عضو نقابة المحامين بحمص تشكيل لجنة لمكافحة الفساد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح على أن تتخذ إجراءات فعالة على أرض الواقع، مشيرا إلى أهمية إقرار قانون المحاكم الإدارية الذي من شأنه تيسير سبل التقاضي وسرعة وصول المواطن إلى حقه. وقال ان إنهاء العمل بمحكمة أمن الدولة العليا وإعادة الاختصاص للقضاء العادي وتحديد فترات التوقيف قبل الإحالة إلى النيابة العامة يعد من الإجراءات المهمة التي تكفل العدالة وتجعل المواطنين مطمئنين إلى حقوقهم، وأوضح أن قانون تنظيم حق التظاهر السلمي جاء تجسيدا لحق دستوري يتيح إبداء الرأي وفق ضوابط تكفل عدم الإخلال بالأمن والمصلحة العامة وتحافظ على أحد الحقوق السياسية للمواطنين المعترف بها من قبل الدولة وستجد لها أفقا واسعا بعد صدور قانوني الإعلام والأحزاب المرتقب صدورهما ضمن رؤية وطنية وموضوعية لخدمة الصالح العام. وأشار المحامي أحمد شاكر عضو نقابة المحامين بحلب إلى أن القوانين والمراسيم الصادرة تلبي حاجات المجتمع للتطوير والتحديث وهذه المسؤولية لا ترتبط بالقيادة وحدها وإنما بكل فرد في المجتمع حسب موقعه وتبدأ من الأسرة وتقوم على الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة والقيم الأخلاقية والوطنية. من جانبه، أكد الصناعي محمد إسماعيل الرج أن المؤامرة التي تستهدف سورية اليوم ستزيدها قوة ومنعة وإصرارا على التمسك بمواقفها الوطنية والقومية للتصدي لمن يريد تخريب المجتمع ومؤسساته دون أن يمنع ذلك من تنفيذ إصلاحات شاملة في مختلف مفاصل المؤسسات والدوائر الحكومية لتكون نواة نحو مجتمع حديث متطور قائم على احترام الوطن والمواطن.