عواصم ـ وكالات: عادت الاتصالات والكهرباء الى درعا أمس بعد عدة أسابيع في وقت قرر القضاء السوري أمس الإفراج بكفالة عن المعارض السوري البارز رياض سيف المعتقل منذ 6 الجاري بتهمة مخالفة قرار التظاهر، حسبما افادت وكالة فرانس برس.
ونقلت عن رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي أن «محكمة استئناف الجزاء قررت تصديق قرار محكمة الجزاء بإخلاء سبيل رياض سيف مقابل كفالة مالية» كما قال رئيس المركز السوري للدفاع عن معتقلي الراي وحرية التعبير المحامي خليل معتوق للوكالة «ان قاضي النيابة قرر بعد استجواب الناشطة والمحامية كاترين التلي والناشطة ملك الشنواني تركهما والافراج عنهما فورا بدون كفالة». وأشار معتوق الى ان «الناشطة دانا الجوابرة احيلت الى قاضي التحقيق» أمس لافتا الى انه «لم يتم استجوابها بعد» لمعرفة التهمة الموجهة لها. وكانت الجوابرة اعتقلت في الاول من مايو من منطقة المزة في دمشق. وذكر المحامي ميشيل شماس للوكالة ان «قاضي التحقيق الثاني في دمشق قرر اخلاء سبيل الكاتب عمار ديوب والطبيب جلال نوفل والناشط عمار عيروطي بكفالة». واشار الى ان الكفالة قدرها 500 ليرة سورية (10 دولارات) لكل منهما. جاء ذلك تزامنا مع إجراءات اتخذتها الحكومة السورية لمواجهة الضغوط التي تعرضت لها الليرة السورية خلال الاحداث التي شهدتها وتعزيز وضع القطاع المصرفي لاسيما امام السحوبات التي حصلت. وقال بيان صحافي لوزارة الاقتصاد «ان الوزارة بالتنسيق مع «مصرف سورية المركزي» أصدرت عددا من القرارات يسمح بمقتضاها للمصارف العاملة المرخص لها بالتعامل بالقطع الأجنبي بيع الأشخاص الطبيعيين السوريين ومن في حكمهم لمرة واحدة فقط دولارا أميركيا او يورو وفق نشرة اسعار الصرف الصادرة عن المصرف المركزي وبمبالغ مختلفة تصل الى 120 ألف دولار أميركي».
واشترطت الحكومة ان يتم ايداع قيمة القطع الاجنبي لدى المصرف نفسه بحساب ودائع لآجال مختلفة تحدد بناء على المبلغ المباع اذ يوفر القرار وسيلة مرنة لتلبية طلبات زبائنه من العملات الأجنبية ويدعم سيولة هذه المصارف بالقطع الأجنبي. ويقضي القرار الثاني حسب البيان برفع اسعار الفائدة على الودائع بالليرة السورية نقطتين مئويتين وتخفيض هامش الحركة بمقدار نقطة مئوية واحدة.
في غضون ذلك، دعا بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر أمس الى «تعايش يعمه الوفاق والوحدة» في سورية ووقف «إراقة الدماء» في هذا البلد وذلك في ختام الصلاة في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وقال البابا بعد الصلاة الاسبوعية في ساحة القديس بطرس «أتضرع الى الرب لكي لا تحصل إراقة دماء إضافية، هذا البلد الذي يضم ديانات وحضارات عظيمة». وأضاف «اسأل السلطات والمواطنين الا يدخروا أي جهد في السعي الى الخير العام والاعتراف بالتطلعات المشروعة من اجل مستقبل يعمه السلام والاستقرار».
على صعيد آخر، رفضت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سورية المشاركة في الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة وطالبت بالتغيير واعتبرت أن النظام فقد شرعيته بعد إطلاقه النار على شعبه. وقال المراقب العام السابق للجماعة علي صدر الدين البيانوني في مقابلة مع «يونايتد برس انترناشونال» «لا نعتقد أن هناك أي توجه لفتح حوار حقيقي حتى الآن لدى النظام في سورية لأن هذا الحوار لا يمكن أن يتم في ظل القمع الوحشي الذي يجري ومحاصرة المدن وإطلاق النار على المحتجين والاعتقالات الواسعة للمتظاهرين والتي تجاوزت الآن 8000 معتقل حسب تقديرت المنظمات الحقوقية».
واعتبر الدعوة للحوار «محاولة لخداع الناس» لأن الحوار في رأيه «لا يتم في مثل الأجواء الراهنة في سورية». وأضاف البيانوني «نحن من حيث المبدأ لا نرفض الحوار مع أحد وما تم الإعلان عنه ليس حوارا ولا توجد له أي أرضية ويجب أن تسبق الحوار إجراءات لكننا لم نشاهد أيا منها بعد، ونرى أن انسحاب الدبابات ووقف إطلاق النار على المتظاهرين وقمعهم لا يحتاج إلى حوار بل إلى موقف من طرف السلطة».
وقال «إن الحوار الوحيد المطلوب والممكن الآن هو كيف ننتقل إلى نظام ديموقراطي وإذا كان لدى النظام استعداد لإجراء حوار وطني شامل لوضع خارطة طريق للانتقال إلى نظام ديموقراطي فنحن جاهزون».