القاهرة ـ أ.ش.أ: قرر المستشار محمود السبروت رئيس هيئة التحقيق في وقائع الاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير الماضي والمعروفة إعلاميا بـ «موقعة الجمل» إرسال رجل الأعمال والقيادي السابق بالحزب الوطني (المنحل) د.إبراهيم كامل إلى سجن مزرعة طرة، تنفيذا للقرار السابق إصداره بإعادة حبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، حيث كان قد تقرر أن تبدأ فترة الحبس الاحتياطي اعتبارا من انتهاء فترة حبسه بمعرفة النيابة العسكرية في قضية اتهامه بالتحريض على أحداث اعتداءات أخرى على المتظاهرين كانت قد وقعت في 9 أبريل الماضي. في سياق مواز قرر المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع امس حبس حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي جرت معه بمعرفة الجهاز، والذي نسب إليه في ختامها تهمة تحقيق ثروة طائلة بطرق غير مشروعة مستغلا في ذلك صفته الوزارية كوزير للداخلية. وتم خلال التحقيقات مواجهة حبيب العادلي بتقارير هيئة الرقابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة والتي كشفت عن تحقيقه لثروة طائلة من خلال استغلاله نفوذه، تمثلت في قصور وفيلات وشاليهات وأراض زراعية وشقق فاخرة وأرصدة مالية كبيرة وغيرها. وقام العادلي ـ خلال التحقيقات ـ بالتوقيع على إقرار بموافقته على الكشف عن حساباته وأرصدته المالية في الداخل والخارج. وفي سياق مواز قرر المستشار الجوهري إخلاء سبيل د.أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق، بضمان مالي قدره مائة ألف جنيه، على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة الجهاز، مالم يكن محبوسا على ذمة قضايا أخرى. وكان الجهاز قد سبق له أن قرر حبس فتحي سرور احتياطيا، وتجديد حبسه في ضوء ما ذكرته تحريات الجهات الرقابية من تضخم ذمته المالية على نحو لا يتفق مع مصادر دخله المشروعة والمقررة قانونا، بما يمثل كسبا غير مشروع. وجاء قرار المستشار الجوهري بإخلاء سبيل د.سرور، بعدما قدم الأخير مستندات قاطعة تفيد بأن ما تضمنته تحريات الجهات الرقابية بشأن ثرواته العقارية لم يكن دقيقا بصورة كاملة، وأن بعضا من تلك العقارات المثبتة في التحريات والتقارير الرقابية باسمه لا تخصه أو أسرته من قريب من أو بعيد ولا تتعلق بهم، وهو الأمر الذي تأكد للجهاز صحته، وأن التحريات بشأن سرور وأسرته لم تكن دقيقة على النحو المطلوب.
وأضاف المستشار الجوهري أن مبررات الحبس الاحتياطي قد انتفت بالنسبة لفتحي سرور في الوقت الحالي، في ضوء ما قدمه من مستندات.. مع بقاء اسمه في قوائم الممنوعين من مغادرة البلاد، واستمرار سريان قرار الجهاز بمنعه وأسرته من التصرف في أموالهم وكافة ممتلكاتهم.
وقال المستشار الجوهري إن إخلاء سبيل د.سرور ليس دليلا على البراءة، كما أن إجراء الحبس الاحتياطي لم يكن دليلا على إدانته، وإنما هو تدبير احترازي يتخذه الجهاز أثناء مرحلة التحقيقات.