Note: English translation is not 100% accurate
العقد الداخلية المتبقية «هامشية».. هل من «قطبة خارجية مخفية»؟
«الأنباء» تنشر بورصة «الأسماء والحقائب» في الحكومة المرتقبة
11 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

المعارضة الجديدة: الأسباب التي أدت إلى عدم تشكيل الحكومة مازالت قائمةأن يقطع الرئيس السوري بشار الأسد جدول عمله الاستثنائي هذه الأيام لاستقبال النائب اللبناني وليد جنبلاط الذي يقصر زيارته الأسبوعية عادة على لقاء مع اللواء محمد ناصيف، وان يصدر بيان شبه رسمي عن اللقاء (وكالة سانا) تتصدر فيه أزمة الحكومة اللبنانية لا أزمة الإصلاحات السورية، ففي ذلك مؤشر بالغ الى أمرين: الأول ان الوضع في لبنان يظل مهما في حسابات القيادة السورية في كل الأحوال والظروف ويشكل ورقة أساسية من أوراق القوة المتبقية لديها... وان الرئيس الأسد يريد عبر هذا اللقاء «تمرير» رسالة لكل من يهمه الأمر انه في وضع داخلي جيد ومريح وهو ممسك بزمام الأمور والأوضاع الى حد يسمح له ليس فقط بإعطاء الوضع اللبناني حيزا، وإنما التأكيد أيضا على ان الأزمة اللبنانية لم تفلت من يده وان سورية مازال لها التأثير الأقوى في لبنان... كما أراد الأسد تمرير رسالة الى الداخل اللبناني وتحديدا الجهات المعنية بتشكيل الحكومة بأنه آن أوان تشكيل الحكومة وفي أسرع وقت ممكن، وان هذه الخطوة هي من مستلزمات تحصين الوضع في لبنان في مواجهة الأخطار المشتركة.
وفي الواقع شكل لقاء الاسد جنبلاط مؤشرا قويا الى قرب ولادة الحكومة في لبنان، مضافا الى مؤشر آخر «محلي» تمثل في اجتماع أقطاب الأكثرية الجديدة «بسحر ساحر» وما أعقبه من تهاو سريع للعقد والعقبات التي حالت لأسابيع دون حصول تقدم في مسار تأليف الحكومة. فكان ان حصل انتقال من حالة تشاؤم ووضع الحكومة على رف الانتظار والمراوحة، الى حالة تفاؤل ووضع الحكومة على نار حامية. ولكن هذه الحالة مازالت غير مفهومة وغير محسومة حتى الآن رغم كل المؤشرات التي توحي بأن الحكومة أصبحت مسألة ساعات أو أيام.
وفي الواقع أيضا ان حالا من الترقب الشديد والبلبلة الواسعة تسود الأوساط السياسية في بيروت والتي تتوزع بين اتجاهين ووجهتي نظر:
الأولى ترجح ان «الجنين الحكومي» قد اكتمل وساعة الولادة حانت، وأي تأخير يعرض الجنين (الحكومة) وأمه (الجهة المعنية بالتأليف) للخطر.
يعطي هؤلاء صورة للحكومة الجديدة شبه نهائية ومكتملة بعدما استقرت على النحو التالي:
سُنة: نجيب ميقاتي (رئيسا)، محمد الصفدي (مالية)، أحمد طبارة (تربية)، وليد الداعوق (بيئة)، علاء الدين ترو (شؤون اجتماعية)... ويبقى السني السادس (دولة).
موارنة: مروان شربل (داخلية)، جبران باسيل (طاقة)، شكيب قرطباوي (عدل)، فادي عبود (سياحة)، سليم كرم (دولة)... ويبقى الوزير الماروني السادس (اعلام).
شيعة: محمد جواد خليفة (صحة)، محمود بري (خارجية)، محمد الحاج حسن (زراعة)، محمد فنيش (تنمية ادارية)، صبحي ياغي (شباب ورياضة) غازي زعيتر (دولة).
أرثوذكس: سمير مقبل (نائبا للرئيس)، فايز غصن (دفاع)، غابي ليون (اتصالات)، نقولا نحاس (اقتصاد).
كاثوليك: شربل نحاس (عمل)، نقولا صحناوي (ثقافة)، نقولا فتوش.
دروز: غازي العريضي (أشغال)، طلال ارسلان (المهجرون)، وائل أبو فاعور (دولة).
أرمن: آلان طابوريان (صناعة)، هاغوب بقرادونيان (دولة).
وفي مرحلة التصفيات واللمسات الأخيرة على الحقائب والأسماء، العقد المتبقية هي:
1 - الوزير الماروني السادس الذي هو من حصة الرئيس ميشال سليمان، إضافة الى وزيرين ماروني (شربل) وأرثوذكسي (مقبل)... وحيث يصر سليمان على تسمية من يريد ولا يحق لأحد التدخل أو وضع فيتو. (من الأسماء التي ترددت فريد هيكل الخازن وناظم الخوري).
2 - الوزير السني السادس الذي هو من حصة «المعارضة السنية»، وحيث مازال ميقاتي مترددا ومتحفظا حيال اقتراح توزير فيصل عمر كرامي لاعتبارات طرابلسية.
3 - الوزير الدرزي الثالث، حيث مازال طلال ارسلان مصرا على وزارة بحقيبة، فإذا لم يحصل عليها لا يشارك ويكون البديل فادي الأعور.
4 - وزارة الاتصالات، حيث يطرح ميقاتي على عون ان تبقى وزارة الاتصالات معه ولكن مع غير شربل نحاس، ولم يتخذ عون قرارا نهائيا بعد ولكنه سيتعاطى بمرونة في سياق التسهيل المطلوب.
هذا الرأي يقابله رأي آخر يسود أوساط 14 آذار وقطاعا واسعا من 8 آذار:
بالنسبة للمعارضة الجديدة الأسباب التي أدت الى عدم تشكيل الحكومة حتى الآن مازالت قائمة، وهذه الحكومة من الصعب ان تولد في ظل عدم توافر الظروف الخارجية الحاضنة لها، حيث لا قدرة لسورية على توفير الحماية لها ولا تفاهم سورية ـ أميركيا ولا سورية ـ سعوديا، ولا وئام إيرانيا ـ سعوديا، وإذا ولدت هذه الحكومة فإنها تكون مكشوفة وغير قابلة للحياة لفترة طويلة ومشروع أزمة في الداخل ومشروع مواجهة مع المجتمع الدولي.
أما بالنسبة لبعض قوى 8 آذار، فإن الحذر سيد الموقف وتجارب الأسابيع الماضية تفيد بأن هناك قطبة خارجية مخفية، وان الأمور يمكن ان تضيع مجددا في الفسحة السياسية الممتدة بين ميقاتي وسليمان.