Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة الميقاتية على الضوء الأصفر: بري يريد ترجمة التفاؤل ووهاب لا حكومة الآن!
11 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
موجة التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة عالية، لكن ارتفاع الموج لا يكون ثابتا في العادة، وقد سبق ان شاع التفاؤل في اعقاب التفاهم بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون على تسمية العميد المتقاعد مروان شربل لوزارة الداخلية، لكن هذا التفاهم لم يتمدد ليشمل الحكومة كلها، بحيث اكتفي بمعالجة الفرع دون الجذع وهذا ما ابقى المشكلة قائمة.
اما اليوم وبعد اجتماع اقطاب الاكثرية الجديدة في مجلس النواب، وعودة النائب وليد جنبلاط من دمشق «بالضوء الاصفر» انحصرت المشكلات المعيقة بجوجلة الاسماء المتعلقة «بالمعارضة السنية» لقوى 14 آذار، ومن يمثلها فيصل كرامي او محمد القرعاوي، او باسم يموت النائب السابق، وكذلك بالاسم الماروني السادس الذي يسميه الرئيس ميشال سليمان والذي يصر العماد عون على الاطلاع عليه قبل تكريسه الامر الذي يرفضه سليمان بالمطلق.
العقبات قيد المعالجة
المصادر المتابعة قالت ان هذه العقبات سلكت طريقها الى الحل فور عودة النائب وليد جنبلاط من دمشق محملا بالتمنيات الرئاسية السورية، وعلى اساس بقاء رئاسة الجمهورية قاعدة لكل تحرك وتمهيد لاعلان الاسماء، وذهبت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله الى تأكيد حصول اتفاق بتسليم اسماء الوزراء الى الرئيس ميقاتي خلال ساعات، وانه اذا لم يمتنع العماد عون عن التسمية فان بقية الاطراف ستودع اسماء وزرائها لدى الرئيس ميقاتي، الذي يقصد القصر الجمهوري لاحقا ويقدم التشكيلة للرئيس سليمان، تمهيدا لاعلان مراسيم التشكيل.
اما اذا حصل امتناع من جانب رئيس تكتل الاصلاح والتغيير، فان الامور ستعود الى المراوحة التقليدية مرة اخرى لان الرئيس سليمان لا يعطي رأيه بالوزراء منفردين انما موافقته تكون على اساس التشكيلة مجتمعة، والرئيس يرفض ان يضع احد شروطه عليه، وانه سيستخدم حقه الدستوري، وسينتظر التشكيلة التي سيحملها اليه الرئيس المكلف.
وهاب: لا حكومة في الوقت الحاضر
مصادر في المعارضة الجديدة لمست في موجة التفاؤل التي اطلقتها المعارضة الحالية، حركة تكتيكية ترمي الى تحقيق مكاسب سياسية ونفسية اكثر مما تعكس واقعا ملموسا.
وصدر عن الوزير السابق وئام وهاب القريب من الاكثرية الجديدة، كلام امس، يجدد فيه التأكيد على قول سابق له بأن لا حكومة لبنانية في الوقت الحاضر، وان الرئيسين سليمان وميقاتي مازالا غير جاهزين لتوقيع المراسيم!
وضمن «الالغام الصامتة» في مشروع الحكومة المتداول، حرص العماد ميشال عون على توزير وزير الاتصالات السابق شربل نحاس، بعدما وافق على ابعاده عن وزارة الاتصالات، والمشكلة هنا ان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة وهو رجل اتصالات بالدرجة الاولى ليس راضيا عن عمل نحاس في وزارة الاتصالات ولا يعتقد ان بوسع الاخير ان يفلح في اي وزارة اخرى، لكن العماد عون يريد ان تناط بنحاس وزارة العمل.
زوار الرئيس ميشال سليمان نقلوا عنه ان الرئيس سيستخدم حقه الدستوري وينتظر التشكيلة التي سيأتي بها الرئيس المكلف لابداء الرأي.
اما الرئيس نبيه بري فهو متفائل ويعتقد ان الاكمال في هذا الطريق ستكون ولادة الحكومة قريبة، بينما ترى اوساط الرئيس ميقاتي ان الاجواء التفاؤلية تحتاج الى ترجمة على الارض.
وردا على قول د.سمير جعجع بأن ما يقوم به بري حركة بلا بركة، قال رئيس المجلس: لينتظر د.جعجع هذه البركة.
وعن علاقته برئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، قال بري: اذا استطاعوا الفصل بيني وبين جنبلاط فليجربوا!
د. خلدون الشريف المقرب من الرئيس ميقاتي اشار الى جدية التفاؤل الراهن بتأليف الحكومة، وتحدث عن محاولة من الاكثرية القديمة لطرح افكار مثل حكومة اقطاب او تكنوقراط، لكن اظن ان القطار قد فات، لقد انتظرت هذه الاكثرية السابقة اكثر من شهر، ولم تقبل بالمشاركة، اما الآن فقد بات من الصعب اعادة خلط الاوراق.