دمشق ـ هدى العبود
أكد د.محمد حبش عضو مجلس الشعب ومدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق لـ «الأنباء»: ان الحوار الوطني هو مشروع كبير وهو الذي ينقذ سورية في هذه المرحلة الحساسة، ويجب ان نتوقع حوارا صاخبا في الحوار، معنى ذلك لا يوجد حوار لأن الحوار في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سورية يفترض ان يكون حوارا شاملا ومن الطبيعي ان يكون حوارا صاخبا نظرا لاختلاف الآراء، من اجل الوصول للأفضل الذي نحن بصدد الاجتماع بالنسبة اليه. وقال حبش: للمرة الأولى يجتمع مختلفون سياسيا في قاعة واحدة، الأمر الذي أدى الى الانزعاج ولو كان المجتمعون من نفس النسيج لكان الاختلاف والخلاف اقل، وكان اختلاف الآراء عند الجميع في بداية الحوار.
وأشار حبش الى ان النقطة الأبرز للخلاف كانت حول دخول الجيش الى المدن، ولكن الأهم ان أحدا لم يقل لا حوار حتى يخرج الجيش، فلو قلنا لا حوار حتى خروج الجيش كنا مجانين، لكن رأى البعض عندما كنا نتحاور بأن الشهداء كانوا اقل قبل دخول الجيش، أما الآن فإن الشهداء أصبحوا بالعشرات. هذه النقطة كانت مثار خلاف شديد وكنا نفضل ألا يدخل الجيش وان يقوم رجال الأمن بمطاردة العصابات المسلحة في حين كان الطرف الآخر يفضل دخول الجيش وقال حبش ما ندعو اليه هو: فتح الحوار بشكل أوسع مع جميع الأطياف، عندما يعقد الحوار في الأسبوع القادم فإذا كنا لم نتحاور مع من يطالب بتحييد الجيش فمعنى ذلك أننا لم نتحاور مع احد، نحن نتحاور مع أنفسنا، فالمطلوب ان يفتح سقف الحوار للجميع، وان تتسع صدورنا للمختلف، وعندما نطالب بتخفيف القبضة الأمنية فهذا ليس معناه ان نذهب الى قبضة التكفيريين الى سورية، وأنا شخصيا تلقيت عشرات الفتاوى التي تحكم علي بالكفر لمجرد الاختلاف في الرأي مع هؤلاء.
وختم حبش لـ «الأنباء»: «أقولها صادقا»: في حال لا قدر الله وصل التكفيريين الى الحكم في سورية فسأكون أول من يهاجر الى فنزويلا او البرازيل، سأهاجر الى أي مكان في العالم، أنا لا أستطيع التعايش معهم.