Note: English translation is not 100% accurate
منع محافظ درعا السابق ورئيس فرع الأمن السياسي من السفر
سورية: عدد النازحين إلى تركيا يتجاوز 7 آلاف واستمرار الاعتقالات التعسفية
14 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

فرنسا تسعى كي يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته إزاء الأزمة السورية
تواصل نزوح اللاجئين السوريين من مدينة جسر الشغور وما حولها الى الأراضي التركية ليصل عددهم الى حوالي سبعة آلاف لاجئ وتواصلت المظاهرات في عدد من المحافظات السورية لاسيما منطقة الميدان بدمشق وحمص وحماة واللاذقية وعدد من المناطق.
وبعدما فتحت السلطات التركية الحدود عقب اغلاقها السبت الماضي بسبب الانتخابات، قالت إدارة الكوارث والازمات التابعة لرئاسة الوزراء في تركيا أمس ان حوالي ألف شخص نزحوا أمس الأول الى اقليم انطاكيا جنوبي البلاد.
وأضافت الإدارة في بيان ان النازحين الجدد تم ايواؤهم في مخيمات أعدتها منظمة الهلال الأحمر التركي في بلدتي «يايلاداغي» و«التينوزو» لاستقبال الفارين من أحداث العنف التي تشهدها سورية حاليا.
وأوضحت ان عدد اللاجئين السوريين في تركيا ارتفع ليصل الى 6817 لاجئا متوقعة تدفق النازحين من سورية على الأراضي التركية.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة تركية أمس ان متظاهرين مؤيدين للنظام السوري هاجموا مقر السفارة التركية في دمشق أمس الأول وحاولوا نزع العلم التركي ورددوا شعارات مناهضة لتركيا.
وأفادت صحيفة «زمان» أمس بأن حوالي ألفي متظاهر مؤيدين للأسد احتشدوا أمام السفارة التركية في دمشق وحاولوا إنزال العلم التركي غير أن حرس السفارة تصدى لهم وساعدت قوات الأمن السورية على تفريق الحشود.
ونقلت الصحيفة عن السفير التركي في دمشق عمر أونهون المتواجد حاليا في أنقرة قوله إن المتظاهرين رددوا شعارات مناوئة لتركيا وحطموا الأغطية الزجاجية للوحات إعلامية تركية وعلقوا العلم السوري على بوابة السفارة.
وأشارت الصحيفة إلى أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اتصل بأونهون وأعرب له عن أسفه للحادث وتعهد بعدم تكراره.
في سياق مواز، قررت اللجنة التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد للتحقيق في الأحداث التي شهدتها بعض المدن السورية منع محافظ درعا السابق فيصل كلثوم ورئيس فرع الأمن السياسي وابن خالة الرئيس السوري العميد عاطف نجيب من السفر.
وكشفت اللجنة خلال لقاء بثه التلفزيون السوري مع أعضائها مساء أمس الأول أنه بناء على التحقيقات التي تمت في مدينة درعا تقرر «منع محافظ درعا السابق فيصل كلثوم والعميد عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا من السفر خارج البلاد».
وأشارت إلى أنه لا «توجد حصانة لمن قام بجرم مشهود، موضحة أن إجراءات اللجنة أكثر من كافية لتطبيق القانون على الجرائم المرتكبة»، في غضون ذلك، قالت منظمات حقوقية سورية مدافعة عن حقوق الإنسان ان السلطات السورية مستمرة في استعمال القوة المفرطة والعنف لتفريق التجمعات السلمية لمواطنين سوريين عزل في عدد من المحافظات والمدن السورية ما أدى الى وقوع عدد من الضحايا من المدنيين خلال اليومين الماضيين رغم الإعلان عن إلغاء حالة الطوارئ.
واعربت ست منظمات حقوقية في بيان تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه عن إدانتها لأعمال العنف التي أسفرت عن سقوط ثلاث ضحايا في محافظة ادلب واحدى عشرة في محافظة اللاذقية حيث اوردت المنظمات قائمة باسمائهم.
وأضاف البيان ان السلطات مازالت مستمرة في نهج الاعتقال التعسفي خارج القانون بحق المواطنين السوريين مما يشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري وقانون حق التجمع السلمي، بحسب البيان الذي أشار إلى أن عددا من المواطنين تعرض للاعتقال التعسفي في مختلف المحافظات السورية. وأورد البيان أسماء لمعتقلين منهم في مدينة ادلب د.مجيد العدل «أخصائي جراحة بولية»وهو عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، إضافة الى ستة آخرين، وفى حلب اعتقل خمسة جميعهم جامعيون. وفى ريف دمشق 21 وفى السلمية بحماة ستة وفى الحسكة سبعة من بينهم ستة جامعيين وفى القامشلى ثلاثة مواطنين من بينهم عضو جمعية حقوق الإنسان في سورية محمد صافي حمود والبالغ من العمر 67 عاما. واشارت هذه المنظمات في بيانها الى ان السلطات السورية أطلقت سراح عشرة معتقلين حيث أوردت قائمة بأسمائهم، وقالت انها مازالت تتلقى معلومات مقلقة جدا تؤكد على استمرار السلطات الأمنية في سورية بممارسة التعذيب على نطاق واسع. الى ذلك ومع استمرار تدفق الفارين السوريين الى تركيا، روى لاجئ سوري من مدينة جسر الشغور في تركيا لوكالة «فرانس برس» انه شاهد دبابات سورية تتواجه فيما بينها أمس الأول أثناء سيطرة القوات السورية على هذه المدينة الشمالية، في شهادة جديدة على حصول نزاعات داخل القوات السورية.
وقال عبدالله (35 عاما) الذي كان الأحد في جسر الشغور وقد عبر خلسة الى تركيا بحثا عن طعام ان «الجنود السوريين منقسمون، انشقت أربع دبابات وبدأت الدبابات تطلق النار على بعضها البعض».
وقال عبدالله الذي شهد دخول الجيش السوري جسر الشغور الواقعة على مسافة أربعين كلم من الحدود التركية «حين بدأوا يطلقون النار على بعضهم البعض هربت، لست ادري ان كانوا دمروا جسورا ام لا، لم يكن احد قبل ذلك أطلق النار على الجسور، لقد عبرت الدبابات منها». وروى الشاهد الذي عرف عن نفسه باسمه الأول فقط ان القوات السورية «طوقت المدينة بالدبابات في بادئ الأمر»، وقال «بداوا بإطلاق النار من الخارج، أطلقوا النار بغزارة بالرشاشات واستخدموا أسلحة ثقيلة، ثم دخلوا، قالوا ان هناك مسلحين في الداخل، لكن لم يكن هناك احد في الحقيقة، المدينة كانت خالية». في المواقف الدولية، تناولت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية أمس الموقف الروسي تجاه الأحداث الجارية في سورية، مبرزة أن روسيا تعارض استصدار أي قرار من مجلس الأمن بشأن سورية، بدعوى أن الوضع في ذلك البلد لا يهدد السلام والأمن الدوليين.
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في هذا السياق، بأنه سبق لروسيا أن سمحت بصدور قرار من مجلس الأمن بشأن المشكلة الليبية، ولكن بعض الدول فسرت ذلك القرار حسب أهوائها، الأمر الذي أوصل الأوضاع في ليبيا إلى ما وصلت إليه، لذا فإنه من غير المنطقي أن نسمح بتكرار نفس السيناريو في الحالة السورية.
من جهتها، أعلنت فرنسا أنها تواصل جهودها مع شركائها في المجتمع الدولى من أجل أن يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته، وأن يعبر عن موقفه بدون تأخير بشأن الأزمة السورية وانعكاساتها الإقليمية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو ـ في بيان صادر عن الخارجية- إن فرنسا تدين بشدة استمرار أعمال القمع بقسوة متزايدة في سورية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الثقيلة مثلما هو الحال في جسر الشغور حيث فر الكثير من المدنيين من أعمال القمع سعيا إلى اللجوء إلى تركيا.
وأشار فاليرو إلى أن هذا الوضع غير المقبول الذي يزيد من حصيلة الضحايا المدنيين في سورية، من شأنه أن يهدد الاستقرار الاقليمي ولابد أن يتوقف، وطالب السلطات السورية بمنح حق الدخول الفوري وغير المشروط للجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالات الإنسانية الأخرى.